انطلقت الشائعات طوال الأسبوع الماضي، بين مهلل ومستنكر، بأن قناة الجزيرة الفضائية، قامت بإنهاء خدمات فيصل القاسم، مقدم برنامج الاتجاه المعاكس المثير للجدل، وذلك بعد أن قدمت حلقة الأسبوع الماضي السيدة جمانة نمور، بأسلوب هادئ جعل خصوم القاسم يتمايلون طربا، خاصة وأن جمانة بالتأكيد أجمل تقاطيع من ابن القاسم، وشعرها أحلى وأطول من شعره، ولأنني استمتع بعكننة القراء فإنني أعلن وعلى مسؤوليتي، بأن فيصل القاسم "قاعد على قلوبكم" وبأنه سيعود إلى البرنامج بعد ثلاثة أسابيع يمضيها إجازة في مكان مريب، ومنشأ الريبة هو أنني سألته: رايح فين يا فيصل فأجاب: من هون لهون!! وبداهة فإن هذه إجابة ركيكة وهروبية، كما أنه ليس سرا أن فيصل من الجماعة التي وصفها الأستاذ الجامعي العربي الأمريكي مأمون فندي بجماعة بن لاكن (لكن): ما تعرضت له أمريكا يوم 11 سبتمبر جريمة بشعة و... .. لكن أمريكا تستاهل!! أحداث نيويورك وواشنطن الأخيرة إرهابية ولكن.. أمريكا هي رائدة الإرهاب! فهل ذهب ابن القاسم لقضاء إجازته في أفغانستان؟ السؤال مشروع لأنه ألف حياة الدعة والراحة من طول الإقامة في بريطانيا حتى أصبح مواطنا بريطانيا!! هذه المعلومة الأخيرة مهمة للذين يضمرون السوء لفيصل: الرجل مسنود ولو مسستم شعرة من رأسه فإن توني بلير سيمسح بكم الأرض!! كلما تذكرت كيف فرطت في الجواز البريطاني ضربت رأسي بالحائط، كان بإمكاني أن أكتب الزاوية المنفرجة باسم جيفري باباس وأرغم قينان الغامدي على أن يعطيني مكافأة قدرها عشرة جنيهات إسترلينية عن الكلمة بوصفي خبيرا غربيا.
على كل حال حصل خير وبإمكاني أن أكسب مبلغا يعوضني ما فاتني بسبب عدم حيازتي لجواز سفر بريطاني، وذلك بتجديد عرض قدمته من قبل باختطاف فيصل القاسم، وإرغامه على أكل الكوارع لمدة شهر حتى يلتصق لسانه بلهاته، فالكوارع هي مصدر الغراء الطبيعي ولو تم مزجها بالملوخية فإنها أداة تعذيب فعالة، وهي كفيلة بإسكات فيصل، فيكف عن زعزعة الوحدة العربية، وعلى الرغم من أنني من الخصوم التاريخيين للوحدة العربية لأنها وفي التحليل الأخير ستكون اجتماعا للكبسة والفول والحمص والكسكسي (يعني كارثة بيئية)، إلا أنني وفي سبيل تكوين النفس لا أمانع في ارتكاب جريمة من الوزن الخفيف بتسليم فيصل للاخوة الكويتيين "ليشوفوا شغلهم وياه"، على أمل أن يعطوني التعويضات التي استحقها عن تلف علب التونا والساردين التي اختزنتها خلال حرب تحرير بلادهم.
جعفر عباس





Abdelhalim Hafed - موعود
Commentaires
0 de 0 commentaires pour l'article 951