منظمة العفو الدولية : ينبغي التحقيق على وجه السرعة في مقتل شكري بلعيد



صرحت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات التونسية أن تقوم بأسرع وقت ممكن بالتحقيق الشامل والمستقل والمحايد في مقتل السياسي التونسي المعارض، شكري بلعيد، أمام منزله اليوم.

فقد أُردي القيادي البارز في المعارضة اليسارية في تونس قتيلاً إثر إصابات تعرض لها في منطقتي العنق والرأس، أُطلقت عليه أثناء خروجه من منزله بالعاصمة تونس. ويُذكر أن شكري بلعيد كان يشغل منصب الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين، ومن منتقدي الحكومة في تونس. ولقد سبق لبلعيد وأن أدان العنف السياسي، ودعا إلى احترام القيم والمُثُل الديمقراطية في تونس.


وهذه هي الحادثة الأولى من نوعها التي يُقتل فيها سياسي بهذا الشكل في تونس؛ ولم تُعلن أية جهة مسؤوليتها عن العملية حتى الساعة.

وجاء مقتل شكري بلعيد في سياق تصاعد حُمّى الاستقطاب بين الأحزاب السياسية في تونس. وزعم أعضاء في المعارضة أنهم مستهدفون باعتداءات من أفراد، وأن السلطات لم تقم بما يكفي لتوفير الحماية لهم.

وفي الشهور القليلة الماضية، وقعت عدة حوادث عنف استهدفت الناشطين السياسيين، ومقار الأحزاب والتجمعات السياسية، ومن بينهاً أحد الاجتماعات الذي حضره شكري بلعيد السبت الماضي. وزُعم أن بلعيد قد تلقى تهديدات عديدة مؤخراً.

وفي معرض تعليقها على حادثة مقتل بلعيد، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "ينبغي ألا تتوهم السلطات التونسية أنها بوسعها الاكتفاء بإدانة الحادثة دون أن تحرك ساكناً. وفقط التحقيق المستقل الكامل والشفاف من شأنه أن يساعد في تسليط الضوء على ظروف وملابسات حادثة مقتل شكري بلعيد. وثمة حاجة، اليوم أكثر من أي وقت مضى، إلى إحقاق العدالة، وإلى رؤية ذلك يتجلى بشكل عملي وملموس ".

وأشارت حاج صحراوي إلى أنه "وبعد مضي عامين على الإطاحة بالرئيس السابق بن علي، ثمة مناخ سائد من انعدام الثقة بالمؤسسات التي يُفترض بها أن توفر الحماية لحقوق الإنسان والتونسيين لن يرضوا بمجرد الاكتفاء بإجراء تحقيق صوري زائف".

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "يتعين أن تُعتبر الحادثة المروعة التي قُتل فيها بلعيد اليوم بمثابة تحذير قوي للسلطات كي تتنبه وتتيقظ. ومن واجب السلطات أن توفر الحماية لجميع الأفراد من التعرض للعنف، بما في ذلك حماية أولئك منهم الذين يوجهون الانتقادات للحكومة، أو لحزب النهضة الحاكم. ولا يجوز أن تكون هناك أية مجموعة فوق القانون بغض النظر عن ارتباطاتها أو ولائها".

ولقد عبرت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلق جدية حيال غياب استقلالية القضاء، ومدى الحاجة إلى إصلاح قطاع الأجهزة الأمنية.

ومع انتشار خبر مقتل بلعيد، خرج آلاف التونسيين في مسيرات للتعبير عن صدمتهم، وإدانتهم للواقعة. وتدعو منظمة العفو الدولية قوات الأمن التونسية إلى الإحجام عن اللجوء إلى استخدام القوة غير الضرورية، أو المفرطة، وإلى ضمان السماح للناس بالتعبير عن آراءهم بحرية وبشكل سلمي.

ولقد دعت أربعةٌ من أحزاب المعارضة إلى إضراب عام ، وإلى تعليق مشاركتها في المجلس الوطني التأسيسي.


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 60200

Moula7edh  (Tunisia)  |Vendredi 08 Février 2013 à 12h 02m |           


واضح تواطئ النداء و الوطد و كذلك المخابرات الأجنبية
ومنظمة العفو هذه تسعى إلى التتغطية
على الجناة و تقديم كبش فداء لخدمة أجندات فرنسا بتونس


Moula7edh  (Tunisia)  |Vendredi 08 Février 2013 à 11h 56m |           


خطير

1- البارح جلال بريك قال "في قالب غلطة" راني كلّمت محسن مرزوق ليلة قبل الإغتيال وقالي راو شكري باش يغتالوه غدوة.... ومبعّد يتم كشف إنو محسن مرزوق قد كلّم السّائق متاع شكري ليلة الحادث....
2 شكري بالعيد هو الوحيد في الجبهة إلى كان معارض التحالف مع نداء تونس على أساس التوجّهات اللّيبيرالية الرأسمالية لهذا الحزب.
3 بعد موته مباشرة النداء والجبهة أصبحو حبيبات ويتحاورو على طاولة واحدة ... ويتأخذو في قرارات مشتركة...


Abstract1  (Tunisia)  |Vendredi 08 Février 2013 à 10h 36m |           
أريد أن أبيّن لكم مدى غباء المعارضة و تواطئها مع من يقفون وراء الاٍغتيال : اٍن كان هناك شخصيات من المعارضة عندها دليل أنها مستهدفة و أنه هناك قائمة لشخصيات سيتم اغتيالهم، فهل من مصلحتكم زعزعة الأمن وبث الفوضى واسقاط الحكومة لكي يصبح هؤلاء القاتلون أكثر حريّة فيقوموا باغتيالكم بأكثر سهول ؟ أم أنّ مصلحتكم تقتضي أن تدعّموا الأمن و تحافظوا على النّظام كي تتم حمايتكم و أن تتعاونوا مع الأمن كشف المجرمين؟

هذا يدفع اٍلى الاستنتاج بأن من يقفون وراء الفتنة و يريدون اٍسقاط النظام من المعارضة و يبثون الفوضى يعلمون أنّهم في مأمن من الاغتيالات لأنّها بتدبيرهم و تحت سيطرتهم، و هدفهم الوحيد هو اٍسقاط الحكومة، و الاٍغتيالات هي وسيلة استعملوها لتحقيق هدفهم، بتواطئ مع الاتّحاد و مع وسائل الاٍعلام.

اٍفهموا يا شعب تونس !

Salahsahbani  (Satellite Provider)  |Vendredi 08 Février 2013 à 10h 03m | Par           
لماذا لم تدعو دول العالم لاسترجاع الاموال المنهوبة من البلاد .لماذا لم تدعو للقبض على بن علي و اصهاره.انها سياسة المكيالين