باب نات - في ردها على تهكم معد التقارير على قناة التونسية المسمى بوسيم ميقالو والذي أنكر صفة النضال عن النائبة جوهرة التيس وأخرجها في صورة مضحكة وهي تتحدث عن انتصار الثورة التونسية, قالت النائبة " عندما كنت أناضل في أقاصي الريف التونسي كانت كاميراتهم لا تصل الينا وتسبح بحمد المخلوع.

وفي ما يلي نص الرد:
"لم أنتظر ابدا أن تأتيني كاميراواتك لتنقل ثوريتي إلى شعبي، فأنا سيدي الكريم ابنة ريف في أقصى الجنوب لا تصله الكاميرا. فتحت عيني علىتونس ذات ربيع من سنة 1985 وبدأت أدرك الأشياء حولي في بداية تسعينيات الجمر عندما كانت بلاغتك تمجد المخلوع وكاميراواتك تلاحق أنشطته المهمة وكانت تستثني طبعا ما يفعله في أبناء شعبي في الزنازين والمسجون والشوارع.. تعلمت الثورية سيدي العزيز من كتب تزدان بها مكتبة خشبية متهالكة وأخرى مدفونة في الجبل القريب من بيتنا الريفي لأنها لا ترضي سلطاننا المخلوع وتهدد عرشه القائم فوق جماجم أبناء شعبي.. لم أنتظر كاميراواتك سيدي لتنقلني وأنا انشد في الفصل أغنية "توت حاوي حاوي توت" للشيخ إمام سنة 1995 ببراءة طفلة أعجبتها كلمات وجدتها في كتاب مدفون لأحمد فؤاد نجم، فيصفر وجه المعلم وترتعد فرائصه ويخرسني لا رغبة في قمعي ولكن خوفا علي وعلى نفسه من القمع.. لم أنتظر كاميراواتك سيدي لتصورني وأنا اثير زوبعة في المدرسة الإعدادية الحي الجديد بغمراسن سنة 1999 لأنني قررت أن أمارس حقي البسيط في ارتداء ما أريد، وإذا بكل من في إدارة المعهد تلاحقني وترغمني على التنازل عن ذلك الحق لأنني كنت أتحدى النظام الذي يمنع الحجاب آنذاك... لم أنتظر كاميراوتك لتسجل نقاشاتي الحادة مع أساتذتي في المعهد حول الوضع السياسي في البلاد في بداية الألفية الثالثة عندما كان الحديث في السياسة من أشد المواضيع منعا وتحريما في بلادنا.. لم أنتظر كاميراواتك لتصورني في ساحات الجامعة أتحدث عن ضرورة الثورة على النظام في المعهد التحضيري للدراسات الهندسية بمنفلوري في مثل هذا الشهر من 2008 وأسب نظام المخلوع تحت أنظار الأمن الجامعي في كلية العلوم بتونس .. سيدي العزيز لم أنتظر يوما كاميراواتك لأنني لا أنتظر الكاميرا لأثور، ولأنني لم أؤمن يوما ومازلت لا أؤمن أن كاميراواتك تريد أن تلتقطني.. لو دققت سيدي النظر، لوجدتني في تلك الجموع أين كانت تقف السيدة التي استعرت رأسي ليكمل جسدها واستعرت للساني صوتها في الفيديو الذي بثته التلفزة التي تنتمي إليها، لكنك لم ترد أبدا أن تراني.. لم ترد أن تراني طفولتي المضطهدة في التسعينات، ولا ثورتي العفوية منذ أن أصبحت أدرك الاشياء حولي، وطبعا أنت لا تريدني أن تراني اليوم امرأة تونسية تساهم في بناء تونس حيث لا قهر ولا قمع ولا استبداد ولا كيل بمكيالين ولا تعام عن نضالات بعض من بنات تونس،.. لك مني كل الاشمئزاز من احترافك لتقنية القص واللصق وفشلك في تقنية البحث عن تاريخ الناس وكسلك عن مجرد التحدث إلى الاشخاص قبل التحدث عنهم".

وفي ما يلي نص الرد:
"لم أنتظر ابدا أن تأتيني كاميراواتك لتنقل ثوريتي إلى شعبي، فأنا سيدي الكريم ابنة ريف في أقصى الجنوب لا تصله الكاميرا. فتحت عيني علىتونس ذات ربيع من سنة 1985 وبدأت أدرك الأشياء حولي في بداية تسعينيات الجمر عندما كانت بلاغتك تمجد المخلوع وكاميراواتك تلاحق أنشطته المهمة وكانت تستثني طبعا ما يفعله في أبناء شعبي في الزنازين والمسجون والشوارع.. تعلمت الثورية سيدي العزيز من كتب تزدان بها مكتبة خشبية متهالكة وأخرى مدفونة في الجبل القريب من بيتنا الريفي لأنها لا ترضي سلطاننا المخلوع وتهدد عرشه القائم فوق جماجم أبناء شعبي.. لم أنتظر كاميراواتك سيدي لتنقلني وأنا انشد في الفصل أغنية "توت حاوي حاوي توت" للشيخ إمام سنة 1995 ببراءة طفلة أعجبتها كلمات وجدتها في كتاب مدفون لأحمد فؤاد نجم، فيصفر وجه المعلم وترتعد فرائصه ويخرسني لا رغبة في قمعي ولكن خوفا علي وعلى نفسه من القمع.. لم أنتظر كاميراواتك سيدي لتصورني وأنا اثير زوبعة في المدرسة الإعدادية الحي الجديد بغمراسن سنة 1999 لأنني قررت أن أمارس حقي البسيط في ارتداء ما أريد، وإذا بكل من في إدارة المعهد تلاحقني وترغمني على التنازل عن ذلك الحق لأنني كنت أتحدى النظام الذي يمنع الحجاب آنذاك... لم أنتظر كاميراوتك لتسجل نقاشاتي الحادة مع أساتذتي في المعهد حول الوضع السياسي في البلاد في بداية الألفية الثالثة عندما كان الحديث في السياسة من أشد المواضيع منعا وتحريما في بلادنا.. لم أنتظر كاميراواتك لتصورني في ساحات الجامعة أتحدث عن ضرورة الثورة على النظام في المعهد التحضيري للدراسات الهندسية بمنفلوري في مثل هذا الشهر من 2008 وأسب نظام المخلوع تحت أنظار الأمن الجامعي في كلية العلوم بتونس .. سيدي العزيز لم أنتظر يوما كاميراواتك لأنني لا أنتظر الكاميرا لأثور، ولأنني لم أؤمن يوما ومازلت لا أؤمن أن كاميراواتك تريد أن تلتقطني.. لو دققت سيدي النظر، لوجدتني في تلك الجموع أين كانت تقف السيدة التي استعرت رأسي ليكمل جسدها واستعرت للساني صوتها في الفيديو الذي بثته التلفزة التي تنتمي إليها، لكنك لم ترد أبدا أن تراني.. لم ترد أن تراني طفولتي المضطهدة في التسعينات، ولا ثورتي العفوية منذ أن أصبحت أدرك الاشياء حولي، وطبعا أنت لا تريدني أن تراني اليوم امرأة تونسية تساهم في بناء تونس حيث لا قهر ولا قمع ولا استبداد ولا كيل بمكيالين ولا تعام عن نضالات بعض من بنات تونس،.. لك مني كل الاشمئزاز من احترافك لتقنية القص واللصق وفشلك في تقنية البحث عن تاريخ الناس وكسلك عن مجرد التحدث إلى الاشخاص قبل التحدث عنهم".




Sonia Mbarek - زهر الليمون
Commentaires
29 de 29 commentaires pour l'article 57931