أدان جميع التونسيين الاعتداءات الرخيصة على المقدسات الدينية في كل من بنقردان وجامع الفتح باعتبارها تعدي صارخ على المعتقدات العامة للشعب وخرجت مسيرات احتجاجية في مختلف أنحاء الجمهورية لتؤكد أن الشعب التونسي شعب مسلم ولا يقبل بأية حال من الأحوال مثل هذه التجاوزات التي فاعتقادي تأتي ضمن سلسلة من محاولات ادخال البلبة والفتنة في صفوف التونسيين.

ان الغاية الكامنة وراء الاعتداء على المقدسات ليست نابعة من منطلقات عقائدية أو ايديولوجية وانما هي من منطلقات سياسية بحتة تدرك مسبقا أن طريق الفتنة والفوضى والعنف سهل بمجرد ارتكاب مثل هذه الأفعال, لكن رغم هذا استطاع التونسيون امتصاص الصدمة وتجاوز وضعية الغليان واعتبارها حالات معزولة لأفراد نكاد أن نجزم أنهم من المغرر بهم.
كانت هذه الأحداث فرصة كبيرة لتكثيف نشاط المجموعات السلفية التي جعلت من هذه الحادثة " لوبانة" للخروج في مسيرات ترفع نفس الشعارات " نصرة الشريعة" طوال أسبوع كامل, اختتمت مساء الأحد وختامها مسك بالاعتداء على المسرحيين أمام مقر المسرح البلدي بالعاصمة لأسباب أظنها تكفيرية رغم مراوغات الجماعات السلفية التي كثيرا ما تضع نفسها في ثوب الضحية والمستهدف.
الاحتكام الى قانون الغاب, مقولة كثيرا ما اعتبرتها مبالغة في وصف سلوك السلفيين ومشاداتهم مع القوى الفكرية الأخرى الى أن الواقع التونسي اليوم يعزز حضور هذه المقولة لدى هؤلاء الجماعات التي لم تخلو مسيرة شاركوا فيها أو كانوا طرفا في تنظيمها من استعمال العنف والاحتكام الى منطق القوة في غياب مصادر التوعية والتهدئة ضمن التيار نفسه الذي لا توجد فيه قيادات واضحة للعيان تيسر فهم ومحاورة هذه الجماعات وفي ظل غياب الردع والمحاسبة لمثل هذه الاعتداءات.
ان الصمت على مثل هذه الاعتداءات على المسرحيين والصحافيين ورجال العلم والثقافة وحاملي الآراء والأفكار المخالفة لما تعتقد هذه الجماعات جريمة في حق التونسيين ستكون عواقبها وخيمة على السلم والأمن الاجتماعيين اذا ما تواصل غض النظر عنها سواء كان ذلك من الحكومة أو المعارضة أو مؤسسات المجتمع المدني.
بات من الواضح للعيان أن العنف أو بالأحرى التغيير العنيف يمثل جزء من الأيديولوجيا الفكرية للجماعات السلفية التي تخاطب قياداتها التونسيين بخطاب رنان قوامه الأخلاق الحميدة والوحدة والانتماء الى دين واحد في حين تطلق العنان لمليشياتها على أرض الواقع لتقسيم الشعب التونسي بين مؤمن وكافر فاليوم كان الاعتداء على المسرحيين ويعلم الله من هو التالي؟.

ان الغاية الكامنة وراء الاعتداء على المقدسات ليست نابعة من منطلقات عقائدية أو ايديولوجية وانما هي من منطلقات سياسية بحتة تدرك مسبقا أن طريق الفتنة والفوضى والعنف سهل بمجرد ارتكاب مثل هذه الأفعال, لكن رغم هذا استطاع التونسيون امتصاص الصدمة وتجاوز وضعية الغليان واعتبارها حالات معزولة لأفراد نكاد أن نجزم أنهم من المغرر بهم.
كانت هذه الأحداث فرصة كبيرة لتكثيف نشاط المجموعات السلفية التي جعلت من هذه الحادثة " لوبانة" للخروج في مسيرات ترفع نفس الشعارات " نصرة الشريعة" طوال أسبوع كامل, اختتمت مساء الأحد وختامها مسك بالاعتداء على المسرحيين أمام مقر المسرح البلدي بالعاصمة لأسباب أظنها تكفيرية رغم مراوغات الجماعات السلفية التي كثيرا ما تضع نفسها في ثوب الضحية والمستهدف.
الاحتكام الى قانون الغاب, مقولة كثيرا ما اعتبرتها مبالغة في وصف سلوك السلفيين ومشاداتهم مع القوى الفكرية الأخرى الى أن الواقع التونسي اليوم يعزز حضور هذه المقولة لدى هؤلاء الجماعات التي لم تخلو مسيرة شاركوا فيها أو كانوا طرفا في تنظيمها من استعمال العنف والاحتكام الى منطق القوة في غياب مصادر التوعية والتهدئة ضمن التيار نفسه الذي لا توجد فيه قيادات واضحة للعيان تيسر فهم ومحاورة هذه الجماعات وفي ظل غياب الردع والمحاسبة لمثل هذه الاعتداءات.
ان الصمت على مثل هذه الاعتداءات على المسرحيين والصحافيين ورجال العلم والثقافة وحاملي الآراء والأفكار المخالفة لما تعتقد هذه الجماعات جريمة في حق التونسيين ستكون عواقبها وخيمة على السلم والأمن الاجتماعيين اذا ما تواصل غض النظر عنها سواء كان ذلك من الحكومة أو المعارضة أو مؤسسات المجتمع المدني.
بات من الواضح للعيان أن العنف أو بالأحرى التغيير العنيف يمثل جزء من الأيديولوجيا الفكرية للجماعات السلفية التي تخاطب قياداتها التونسيين بخطاب رنان قوامه الأخلاق الحميدة والوحدة والانتماء الى دين واحد في حين تطلق العنان لمليشياتها على أرض الواقع لتقسيم الشعب التونسي بين مؤمن وكافر فاليوم كان الاعتداء على المسرحيين ويعلم الله من هو التالي؟.
حلمي الهمامي





Najet - أه لو تعرف
Commentaires
28 de 28 commentaires pour l'article 47429