المرزوقي: لست مع المغالاة في اللائكية التي تبدأ بكره الاسلام السياسي وتنتهي بكره الإسلام



وكالات - أكد الرئيس المنصف المرزوقي، في مقابلة خصّ بها ''العرب اليوم''، أنه "مع نشأة تيار عروبي ديمقراطي في بلاده، وأنه مع الحرية "بكل عيوبها وسلبياتها". وعلى الرغم من اعتباره نظام الرئيس السوري بشار الأسد "فاسدًا ومفسدًا"، لكنه أكد "رفضه التدخل العسكري في سورية، أو تسليح المعارضة فيها"، في مقابل تأييده لتدخل "عربي خالص" فيها.
وشدد الرئيس أن "توجهه الفكري "عبارة عن بانوراما متكونة من الكثير من التيارات السياسية العروبية والليبرالية"، مؤكدًا أنه "قريب وبعيد، في الوقت نفسه، من كل التعبيرات السياسية الموجودة في تونس"، ولكنه اعتبر نفسه "قريبًا من التيار العروبي، بحكم إيمانه بالأمة وبضرورة العودة إلى التاريخ العربي" .
ولكنه شدد على "اختلافه مع بعض أطياف هذا التيار العروبي"، ولا سيما أولئك الذين ذهبوا إلى "الخلط بين العروبة كهدف وكمنظومة حضارية وبين أن يمثلها "الرئيس السوري" بشار الأسد اليوم، بعد أن مثلها بالأمس "الرئيس العراقي الراحل" صدام حسين و"الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في الماضي".


من جهة أخرى، قال الرئيس المرزوقي "أنا أتفق مع العلمانيين في مبدأ فصل الدين عن الدولة، لكن في الوقت ذاته لست مع المغالاة في اللائكية التي تبدأ بكره الاسلام السياسي وتنتهي بكره الإسلام". وبالتالي، فإنني أرى أنه "حان الوقت لإعادة تشكيل فكر جديد عروبي من دون شوفينية واشتراكية من دون العودة إلى الأحزاب الاشتراكية التي خانت مبادئها وديمقراطيتها لكن مع قراءة نقدية للديمقراطية".
كما عبر عن "مساندته لنشأة تيار عروبي ديمقراطي في تونس"، مؤكدًا في الوقت ذاته "ضرورة القطع نهائيًا مع فكرة الزعيم الأوحد"، والتي "كانت جزءًا من المصيبة، وأدت إلى توغل الدكتاتورية".


واعتبر الرئيس التونسي أن بلاده "قطعت نصف الطريق، وذلك لأنها نجحت في بناء نظام ديمقراطي بأقل التكاليف، وللمرة الأولى في تاريخ البلاد ينشأ نظام على خلفية توافقية بين العلمانيين المعتدلين والإسلاميين المعتدلين"، مشددًا على أن "ما حدث في تونس، وحتى مصر يٌعد انتصارًا للديمقراطية وليس للإسلام السياسي"، وهو ما أطلق عليه تعبير "أسلمة الديمقراطية ودمقرطة الإسلام السياسي".

وشدد على أن "هذا النموذج التونسي هو الحل الأمثل لتجنب الحرب الإيديولوجية التي يريدها المتطرفون اللائكيون والمتشددون الإسلاميون في العالم العربي".

وعن موقفه من "السلفية"، أكد أنه "ضد التطرف سواء كان سلفيًا أو لائكيًا"، لذلك رأى أن "الحل في تونس وفي الدول العربية أيضًا هو ذاك الائتلاف الوسطي بين العلمانيين المعتدلين والإسلاميين المعتدلين في إطار احترام الهوية العربية الإسلامية، من جهة، والاحترام الصارم للحقوق والحريات الفردية ولا سيما حرية المرأة وحرية الرأي من جهة أخرى".

وشدد المرزوقي على أنه "كرئيس للجمهورية وضامن لأمن البلاد، فإن السلفية لها حق الدفاع عن موقفها ورؤيتها بالطرق السلمية"، "أما إن "أرادوا الدخول في صراع مسلح مع الديمقراطية فستصبح قضية أمنية، ويجب التعامل معها أمنيًا أيضًا، ولكن دائمًا وأبدا في إطار حقوق الإنسان وعدم التعذيب" .
وأضاف "أن حرية التعبير ككل، حرية تنطوي على كثير من المزالق والتجاوزات، لكن على الرغم من كل ذلك، فأنا أفضل الحرية بكل عيوبها وسلبياتها، وحتى بكل ما يمكن أن أتحمله أنا شخصيًا من مظالم واعتداءات على غلق هذا الباب"، فأنا أعتبر "هذا المبدأ في الحرية مقدسًا، وسأسعى للذود عنه بكل قواي".
وبشأن معضلة غلاء الأسعار، قال الرئيس المرزوقي إن "هذه المسألة تتداخل فيها جملة من العوامل الداخلية والخارجية"، كما أن هناك "أطرافًا لم تتقبل بعدُ نتائج الانتخابات، وتعتقد أن في إمكانها إسقاط الحكومة، وعليها أن تتحلى بقدر كبير من المسؤولية، لأن القضية ليست نجاح هذا الحزب أو ذاك، بل إيصال تونس إلى بر الأمان".
المصدر

Commentaires


8 de 8 commentaires pour l'article 46389

   (Tunisia)  |Dimanche 04 Mars 2012 à 23h 41m |           
L’extrémisme engendre l’extrémisme, c'est la première leçon a tirer jusqu’à maintenant ,souvent l’extrémisme est une image de marque collée au religieux,mais souvenez vous de ceux qui on surgit de nul part pour solliciter la révision de l'article 1 de la législation dés les premiers jours de la révolution et demander une statue sociale aux sexuels... pendant que des familles entières reçoivent encore les condoléances de leurs fils.

Nassim  (France)  |Mercredi 29 Février 2012 à 14h 18m |           
Le problème chez nous les tunisiens et surtout chez les intellectuels ils ont beaucoup étudier mais quand on leurs pose une question sur l'islam et le role de l'islam pour résoudre les problèmes de l'humanité ,ils se bloquent et deviennent bètes,

Wassim  (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 12h 28m |           
On est 98% musulmans on souhaite que la constitution soit inspirée de l'islam

TUN_2012  (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 10h 48m |           
يجب ان يتفق الجميع على الحوار الهادئ فهو الحل الوحيد للابتعاد عن اي أضرار قد تحصل اذا ما تم تأجيج الخلافات، والحل بالطبع ليس تجاهلا او سكوتا عن الامر ، فالسكوت والتجاهل ربما يقودنا الى ما هو أعظم من هذا الخلاف ،
لا قدر الله،

الحل الطبيعي هو الحوار الهادئ الذي لا يستثنى منه احد،أي انه اذا استثنى أي احد أيا من الاطراف الايديولوجية فان هذا الحوار لن ينجح ابدا..يجب أن نخرج بعد هذا الحوار بميثاق مواطنة تحدد فيه الحريات والحقوق للجميع وأولها هي الحريات الدينية التي تمثل أساس الخلاف ، البعض يميع هذه المسالة انطلافا من وجهة نظره حول التدين وهذا خطأ منهجي كبير،

أنا قد كنت قد تحدثت في هذا الموقع بابنات عن الحريات الدينية واستغربت اشد الاستغراب لماذا تتحاشى الاحزاب التي تتحدث باسم العلمانية الحديث في هذا الموضوع وهو خطأ كبير وقعت في احزاب كثيرة وهو قوعها تحت طائلة تهمة تهميش الحريات الدينة ومعاداة الاسلام، فعندما ترى مناضلا سياسيا مثل السيد نجيب الشابي يقول أنا ضد الحجاب في منبر اعلامي ثم يقول أنا مع الحجاب في منبر اعلامي اخر ما الذي سنفهمه ؟ ما وقع بالظبط هو تمييع لهذه المسائل و تحاشي الحديث فيها لنية
الله اعلم بها

المنطق السائد الان هو منطق الحريات، بالطبع الحريات المرتبطة بالقيم التاريخة لتونس و القيم الانسانية التي يشترك فيها جميع من على هذه الارض ..

فهل يضمن لنا السيد نجيب الشابي مثلا اذا اصبح رئيسا عدم التمييز بين المحجبة وغيرها ،اذا اعتبر ذلك حرية فيجب ان لا نناقش المسألة اصلا وندخل قناعاتنا الشخصية في المسألة ...
من مظاهر التمييع الحاصلة الان هي مسألة المغالطة السياسية وقول ان هناك من سيفرض شيئا على التونسيين فكما يخاف اصحاب التيار العلماني من فرض الاسلاميين لاشياء هم لا يرضونها ولا يحبونها يخاف الاسلاميون ( ولا احبذ هذه التسمية ) من أن يفرض العلمانيون اشياء لا يرضونها ولنا في تاريخ تونس شواهد ودلائل وتجارب في هذا الجانب اما في الجانب الاخر فيحبذ العلمانيون الحكم على التجربة الاسلامية في الحكم منذ الان ..بهذا الاسلوب هم خرجوا عن الطريق الصحيح بعد
اتخاذهم للطرق الصحيحة في التقييم وهذا ما يقنع فئات كثيرة انهم ليسوا كما يدعون بانخراطهم في اساليب كذهذه يفقد لديهم اية مصداقية ...

الحل ه و التنازل من جميع الاطراف و الجلوس على مائدة واحدة للتحاور ،وقتها سنعرف من يقبل الحوار ومن يرفضه

   (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 10h 31m |           
Pour tounsiahorra ;je crois que votre analyse est erronée le président est homme de grande culture un militant des droits de l'homme, honnête et logique en plus il est du centre gauche et laïque

Salamahghazi  (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 09h 28m |           
المنتديات السياسية والحوارات وغيرها من آليات الإعلام لها غرض رئيسي هو إيجاد مساحات مشتركة تجمع التونسيين وليس البحث في المواضيع التي تفرقهم ،وان ما تتعرضون له من مواضيع بين الحين والأخر ما هي إلا مواضيع قد أكل عليها الزمان وشرب وتعرض الكثيرون على مر السنين لبحثها والتجادل فيها ولم يصلوا إلى أية نتيجة فيها لماذا؟؟ لان هناك شيء اسمه ثوابت لدى الجميع لا يمكن لأحد أن يقفز عليها ليقبل بما يؤمن به الأخر ثم ما المشكلة إن يكون لك رأيك ولي رأيي دون أن يمس
احدنا بمعتقدات الأخر ونبقى تونسيين ،الآن في الكثير من البيوت التونسية أفراد يختلفون في الرؤى وكل منهما حر فيما يؤمن به بل والأكثر من ذلك أن لديهم أطفالا لا يعرفون هذه المعارك الطاحنة في الإيديولوجيات فما الداعي أن نؤجج البغض والكراهية ولماذا لا نترك هذه المواضيع لمن هم أهل لها فهم الأكثر مسؤولية منا في بحث هذه المواضيع ... فهل أن من يقوم بهذا التقارب هو أنا وأنت أم هنالك مختصين في هذا المجال...وقد يصل بنا الأمر أحيانا إلى عرض موضوع تقوم من أجله
الدنيا ولا تقعد ويتطور النقاش إلى تبادل الاتهامات بين فريقين من الأعضاء ولن نصل إلى أية نتيجة غير تباعد الآراء أكثر وأكثر فهل التونسيين بحاجة إلى هذه الأمور في الوقت الحاضر؟؟؟؟؟؟
ان التونسي البسيط وتحت أي مسمى يتعرض الآن للتهميش والنسيان اليومي المباشر وغير المباشر ويتعرض اقتصاد البلاد للتخريب والتدمير بسبب اهتمامنا بمواضيع أبعدتنا عن الأهم ويوما بعد يوم تظهر لنا فتن جديدة الغرض منها توسيع الهوة بين التونسيين وعدم ترك المجال لهم لكي يتآزروا وينفضوا غبار الخلاف لينطلقوا من جديد في بناء تونس ...
أليس الأولى بنا أن نتعقلن من اجل المصلحة العامة ونبتعد عن كل ما يزرع الفرقة بيننا والابتعاد عن كل ما يعكر صفو التلاحم والتناغم بين كل مكونات المجتمع التونسي... لنحاول فقد ننجح والله الموفق

Tounsiahorra  (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 08h 11m |           
يبدو ان رئيسنا الموقر يعيش مراهقة سياسية
وهو لم يتخذ قراره بعد مرة يقول انه يساري
ومرة عروبي ومرة علماني ومرة لائيكي
ثم بعد ذلك يقول ان الاسلام هو الحل
عليه بمراجعة طبيب العيون لان الرؤية عنده اصبحت ضبابية للغاية

Nadim  (Tunisia)  |Mercredi 29 Février 2012 à 07h 59m | par             
ان ذلك يمثل كراهية للعرب و للمسلمين و هو امر يعود الى التعصب و الى غياب المعرفة فهم يتحدثون عن الحداثة غير ان لا علاقة لهم بها فالحداثة تجعل الانسان ريبيا يؤمن بالاختلاف فيعتبر ان ليس هناك من ثقافة احسن من و ان المطلوب هو فهم كيفية عمل ثقافة فهنا نتحدث عن الوجود و ليس عن القيمة غير ان الغوغاء في تونس من نوع الطالبي و يوسف و سليني تعوزهم القدرة على الفهم و يتبعون بعض النجوم في فرنسا مثل برنار ليفي و الجهلة من امثاله و من ثمة يظهرون هذا الحقد و هذا التعصب فالطالبي يهاجم رودنسون و انا اتحداه ان كان قد كتب شيئا مثل ما جاء في اخر كتاب محمد لرودنسون فنقد الطالبي يظهر انه لا يفهم و انه لا ينطلق من نصوص بل من معتقدات راجعوا النقد الساخر الذي وجهه اليه رمضان و لتأكيد احسنهم جعيط لا يخوذ معهم