مما لا يدعو للشك أن الاعلام يلعب دور حيوي ومركزي في تشكيل الرأي العام والوعي الوطني الذي تتخذ على اثره القرارات والمواقف من المسائل الخلافية التي تعيشها البلاد التونسية, سواء كانت سياسية أو اقتصادية, من هذه الفرضية اعتبر الاعلام بمثابة سلطة رابعة.
المتأمل في وضع القطاع الاعلامي منذ الثورة قد يلاحظ بأن الثورة حررت الاعلام في حين لم نشاهد اعلام ثوري بل نلاحظ اعلام أيديولوجي حتى أصبح المواطن التونسي يعي بطريقة مباشرة لأي تيار سياسي وايديولوجي تنتمي تلك الوسائل الاعلامية.

ففي الوقت الذي يحتاج فيه التونسي الى السعي لتكريس ثقافة لم الشمل والبحث عن نقاط الائتلاف والالتقاء تعمل وسائل الاعلام على زرع الألغام السياسية والفتن الطائفية والمذهبية تنكيلا بذلك التوجه السياسي أو ذاك متناسين بذلك طموحات شعب أنهكته البطالة والخصاصة.
قناة نسمة وجريدة المغرب يتابعها أنصار العلمانية أو من يصفون أنفسهم بالعائلة التقدمية, جريدة الفجر ووكالة بناء نيوز يتابعها المحسوبين على التيار الاسلامي والسلفي والكل في فلك يسبحون في حرب اعلامية توصف بالباردة قد تؤدي الى تصادم وشيك بين هاذين التيارين نتيجة عدم حيادية وسائل الاعلام وانتهاك أخلاقيات المهنة.
بن تيشة والصيد في الماء العكر
الاشاعات والألغام والعمل على الاستقطاب السياسي والفكري هي المهام الأولى والأساسية التي اضطلعت بها وسائل الاعلام العمومية والخاصة رغم الدعوات الى ضمان الحياد والتحلي بأخلاق المهنة أولا والأخلاق العامة ثانيا في نقل المعلومة.
قناة نسمة تعربد حتى أصبحت القضية المرفوعة في شخص مديرها قضية رأي عام صورت أن الحرية الاعلامية أصبحت مهددة في تحدي واضح للقضاء وقراراته تحت غطاء مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني, التي لا تستيقظ للقيام بدورها التنموي والخيري والتوعوي وانما يزول سباتها فجأة وتتصدر الوسائل الاعلامية و نشرات الأنباء دفاعا عن حرية خيل اليها أنها قد تسلب اذا حوكمت قضائيا.
التلفزة الوطنية تتغيب عن تغطية مداخلة حمادي الجبالي في دافوس رغم أن لها مراسلا قارا في جنيف, وتهتم بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلدان منطقة اليورو في تجاهل صارخا لممثلي الحكومة التونسية في هذا المؤتمر الذي تتسابق فيه كل وسائل الاعلام الأجنبية لاقتناص تصريح للحكومة التونسية, وحتى تداركها لهذا الخطأ لم يكن جيدا من خلال تغطية زيارة الدكتور المرزوقي الى أثيوبيا التي كانت مقتضبة ومتأخرة.
اذن السؤال الذي يطرح هنا هل عدم وجود كفاءات في المجال الاعلامي هي من تسبب في هذه الأخطاء الأخلاقية أولا والمهنية ثانيا أم أن الوصاية السياسية مازالت تكبل هذا القطاع وتريد له أن لا يبرح مكانه؟
المتأمل في وضع القطاع الاعلامي منذ الثورة قد يلاحظ بأن الثورة حررت الاعلام في حين لم نشاهد اعلام ثوري بل نلاحظ اعلام أيديولوجي حتى أصبح المواطن التونسي يعي بطريقة مباشرة لأي تيار سياسي وايديولوجي تنتمي تلك الوسائل الاعلامية.

ففي الوقت الذي يحتاج فيه التونسي الى السعي لتكريس ثقافة لم الشمل والبحث عن نقاط الائتلاف والالتقاء تعمل وسائل الاعلام على زرع الألغام السياسية والفتن الطائفية والمذهبية تنكيلا بذلك التوجه السياسي أو ذاك متناسين بذلك طموحات شعب أنهكته البطالة والخصاصة.
قناة نسمة وجريدة المغرب يتابعها أنصار العلمانية أو من يصفون أنفسهم بالعائلة التقدمية, جريدة الفجر ووكالة بناء نيوز يتابعها المحسوبين على التيار الاسلامي والسلفي والكل في فلك يسبحون في حرب اعلامية توصف بالباردة قد تؤدي الى تصادم وشيك بين هاذين التيارين نتيجة عدم حيادية وسائل الاعلام وانتهاك أخلاقيات المهنة.
بن تيشة والصيد في الماء العكر
الاشاعات والألغام والعمل على الاستقطاب السياسي والفكري هي المهام الأولى والأساسية التي اضطلعت بها وسائل الاعلام العمومية والخاصة رغم الدعوات الى ضمان الحياد والتحلي بأخلاق المهنة أولا والأخلاق العامة ثانيا في نقل المعلومة.
قناة نسمة تعربد حتى أصبحت القضية المرفوعة في شخص مديرها قضية رأي عام صورت أن الحرية الاعلامية أصبحت مهددة في تحدي واضح للقضاء وقراراته تحت غطاء مجموعة من مؤسسات المجتمع المدني, التي لا تستيقظ للقيام بدورها التنموي والخيري والتوعوي وانما يزول سباتها فجأة وتتصدر الوسائل الاعلامية و نشرات الأنباء دفاعا عن حرية خيل اليها أنها قد تسلب اذا حوكمت قضائيا.
التلفزة الوطنية تتغيب عن تغطية مداخلة حمادي الجبالي في دافوس رغم أن لها مراسلا قارا في جنيف, وتهتم بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلدان منطقة اليورو في تجاهل صارخا لممثلي الحكومة التونسية في هذا المؤتمر الذي تتسابق فيه كل وسائل الاعلام الأجنبية لاقتناص تصريح للحكومة التونسية, وحتى تداركها لهذا الخطأ لم يكن جيدا من خلال تغطية زيارة الدكتور المرزوقي الى أثيوبيا التي كانت مقتضبة ومتأخرة.
اذن السؤال الذي يطرح هنا هل عدم وجود كفاءات في المجال الاعلامي هي من تسبب في هذه الأخطاء الأخلاقية أولا والمهنية ثانيا أم أن الوصاية السياسية مازالت تكبل هذا القطاع وتريد له أن لا يبرح مكانه؟
حلمي الهمامي





Lotfi Bouchnak - الحلم العربي
Commentaires
131 de 131 commentaires pour l'article 44865