بقلم الأستاذ أبولبابة سالم - حدثان بارزان شدا اهتمام المتابعين للشأن الوطني في الفترة الماضية و أسالا حبرا كثيرا وهما حادثة الإعتداء على الصحفي زياد كريشان رئيس تحرير جريدة "المغرب "و الثانية ما ذكره السيد كريشان نفسه في صحيفته عن إمارة في سجنان
وجود يسيطر عليها السلفيون,و ربما كان الحدث الأول على علاقة بالحدث الثاني.
ما تعرض له زياد كريشان أمام المحكمة الإبتدائية بتونس من عنف لفظي و مادي غير مقبول و مدان وهو اعتداء على حرية التعبير التي تعتبر من مكاسب الثورة , فمهما كان حجم الإختلاف في الرأي فإن السيد كريشان يعبر بقلمه وهو حر في كل ما يكتب مهما كانت آراؤه بعيدة عن الواقع أو فيها مبالغة و تجني على طرف سياسي بعينه جعله محور كل كتاباته و لكن كما فولتير " قد أخالفك الرأي و لكني مستعد للموت كي تعبر أنت عن رأيك" أو كما قال الإمام الشافعي : " رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب " . وقد حظيت هذه الحادثة بتغطية إعلامية واسعة فقد بثتها مختلف القنوات التلفزية التونسية وحتى الأجنبية كما كانت محور حديث البرامج الإذاعية و استدعي لأجلها الكثيرين لإدانة هذا الإعتداء و دق ناقوس الخطر.
ما حصل للسيد كريشان لحق السيدة سعاد عبد الرحيم أمام المجلس الوطني التأسيسي
في جلسته الأولى وهي نائبة منتخبة من الشعب ولم تحظى حادثة الاعتداء عليها بكل هذا الزخم الإعلامي و لم نر الحماس الذي نلاحظه اليوم عند البعض فيما حدث لرئيس تحرير جريدة " المغرب " و حتى الإدانات كانت خجولة و من باب رفع العتب فقط وقد ربطوا ما حصل لها بتصريحاتها حول الأمهات العازبات و التي أثارت " ديمقراطيات و حداثيات " تونس وكأن ليس لها الحق في حرية التعبير .
أبواق النظام القديم تجندت لإدانة المعتدي على السيد كريشان لأنه
من السلفيين ووصفتهم بشتى النعوت أما من اعتدت على السيدة سعاد عبد الرحيم فلم تحظ بهذا القدر من السهام لأنها من الديمقراطيات و الحداثيات , وهو ما يفقد هذا الإعلام مصداقيته و مهنيته و لذلك يتندر به الناس عندنا.
الحادثة الثانية هي ما أشيع عن إمارة سلفية في سجنان , فقد تجندت الجوقة الإعلامية عندنا إلى تحليلها و النفخ فيها حتى أصبحت حديث المهتمين بالشأن السياسي إلى حد تحول وفد من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى هناك لتستطلع الأمر و تكشف أن في الأمر مبالغة وهو ما جعل أهالي هذه المنطقة ينظمون مسيرة للتنديد بهذه المزاعم.
لكن ما حصل في الرديف من دعوة صريحة للعصيان المدني
و التهديد بالانفصال وهو أمر خطير يحال بمقتضاه من دعا إليه إلى المحاكم العسكرية بسبب تهديد النظام الجمهوري لا تتناوله وسائل إعلامنا بالجدية المطلوبة و يقع التغطية عليه و تهميشه عمدا لان الداعي إليه يتقاطع فكريا مع النخبة المتسلطة في الإعلام التونسي.

لقد لاحظ أغلب المتابعين أن خطاب وسائل الإعلام بعد الإنتخابات قد شهد انحرافا خطيرا وقد افتقد الحرفية و الموضوعية و المهنية لأن أبواق النظام القديم قد تحالفت مع الفاشلين في الإنتخابات الذين تسللوا إلى هذه المواقع لمواصلة المعركة الإنتخابية و الثأر من هزيمتهم المدوية وكان من الأفضل لهم مراجعة خطابهم لعل الله يمن عليهم بحصيلة أفضل في الإنتخابات القادمة و لكنه الكبر و الإستعلاء الذي يكبل صاحبه .
وجود يسيطر عليها السلفيون,و ربما كان الحدث الأول على علاقة بالحدث الثاني.ما تعرض له زياد كريشان أمام المحكمة الإبتدائية بتونس من عنف لفظي و مادي غير مقبول و مدان وهو اعتداء على حرية التعبير التي تعتبر من مكاسب الثورة , فمهما كان حجم الإختلاف في الرأي فإن السيد كريشان يعبر بقلمه وهو حر في كل ما يكتب مهما كانت آراؤه بعيدة عن الواقع أو فيها مبالغة و تجني على طرف سياسي بعينه جعله محور كل كتاباته و لكن كما فولتير " قد أخالفك الرأي و لكني مستعد للموت كي تعبر أنت عن رأيك" أو كما قال الإمام الشافعي : " رأيي صواب يحتمل الخطأ و رأي غيري خطأ يحتمل الصواب " . وقد حظيت هذه الحادثة بتغطية إعلامية واسعة فقد بثتها مختلف القنوات التلفزية التونسية وحتى الأجنبية كما كانت محور حديث البرامج الإذاعية و استدعي لأجلها الكثيرين لإدانة هذا الإعتداء و دق ناقوس الخطر.
ما حصل للسيد كريشان لحق السيدة سعاد عبد الرحيم أمام المجلس الوطني التأسيسي
في جلسته الأولى وهي نائبة منتخبة من الشعب ولم تحظى حادثة الاعتداء عليها بكل هذا الزخم الإعلامي و لم نر الحماس الذي نلاحظه اليوم عند البعض فيما حدث لرئيس تحرير جريدة " المغرب " و حتى الإدانات كانت خجولة و من باب رفع العتب فقط وقد ربطوا ما حصل لها بتصريحاتها حول الأمهات العازبات و التي أثارت " ديمقراطيات و حداثيات " تونس وكأن ليس لها الحق في حرية التعبير .أبواق النظام القديم تجندت لإدانة المعتدي على السيد كريشان لأنه
من السلفيين ووصفتهم بشتى النعوت أما من اعتدت على السيدة سعاد عبد الرحيم فلم تحظ بهذا القدر من السهام لأنها من الديمقراطيات و الحداثيات , وهو ما يفقد هذا الإعلام مصداقيته و مهنيته و لذلك يتندر به الناس عندنا.الحادثة الثانية هي ما أشيع عن إمارة سلفية في سجنان , فقد تجندت الجوقة الإعلامية عندنا إلى تحليلها و النفخ فيها حتى أصبحت حديث المهتمين بالشأن السياسي إلى حد تحول وفد من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى هناك لتستطلع الأمر و تكشف أن في الأمر مبالغة وهو ما جعل أهالي هذه المنطقة ينظمون مسيرة للتنديد بهذه المزاعم.
لكن ما حصل في الرديف من دعوة صريحة للعصيان المدني
و التهديد بالانفصال وهو أمر خطير يحال بمقتضاه من دعا إليه إلى المحاكم العسكرية بسبب تهديد النظام الجمهوري لا تتناوله وسائل إعلامنا بالجدية المطلوبة و يقع التغطية عليه و تهميشه عمدا لان الداعي إليه يتقاطع فكريا مع النخبة المتسلطة في الإعلام التونسي.
لقد لاحظ أغلب المتابعين أن خطاب وسائل الإعلام بعد الإنتخابات قد شهد انحرافا خطيرا وقد افتقد الحرفية و الموضوعية و المهنية لأن أبواق النظام القديم قد تحالفت مع الفاشلين في الإنتخابات الذين تسللوا إلى هذه المواقع لمواصلة المعركة الإنتخابية و الثأر من هزيمتهم المدوية وكان من الأفضل لهم مراجعة خطابهم لعل الله يمن عليهم بحصيلة أفضل في الإنتخابات القادمة و لكنه الكبر و الإستعلاء الذي يكبل صاحبه .





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
106 de 106 commentaires pour l'article 44474