خرج علينا مؤخرا في مدينة الرديف التونسية النقابي والقيادي في حزب العمال الشيوعي التونسي عدنان الحاجي ليطالب أهالي المدينة في كلمة شعبية بإغلاق مقر شركة فسفاط قفصة احتجاجا على ما سماه التهميش والبطالة أو على ما صطلح تسميته "بالحقرة".

لكن الخطير في تصريحات الحاجي هو دعوته أهالي الرديف بإعلان الانفصال عن تونس وتأميم الشركات في المنطقة بالقوة وهو ما ذكرنا بخطابات الجماعات المسلحة اليسارية الايطالية والاسبانية والكولومبية التي تدعو إلى استعمال العنف ضد السلطة وإعلان الانفصال عنها بطريقة ثورية أو ما صطلح على تسميته "بالشيغيفارية" استنادا إلى أعمال شيغيفارا الثورية.
أصحاب القبعات اللينينية أصبحوا يصعدون في المنابر لإعلان الانفصال وعلينا كتونسيين أن نستمع لهم وان رفضت ذلك فأنت خائن وعميل للتجمع ومناصر للامبريالية والرأسمالية المتوحشة وصديق لبوش ولبلير ومؤيد للرجعية والظلامية.
ما أسهل المعارضة لديهم فقط التحريض بصوت جهوري ثوري وإشاعة اليأس والإحباط وفي الأخير الدعوة للانفصال وإعلاء راية النجمة الحمراء التي سقطت في دول أخرى ندمت على تلك الفترات المظلمة عوضا عن إعلاء الراية الوطنية البيضاء والحمراء التي ضحى من اجلها شهداء تونس لعشرات السنين.
الثورجيين الجدد يدعون إلى تقطيع أوصال بلادنا العزيزة وتهديد السلم والأمن الاجتماعي الذي يتميز بها المجتمع التونسي فبعد الخطر اليميني ودعوات الخلافة والرايات السود يخرج علينا خطر التطرف اليساري أصحاب الرايات الحمر محبو الانفصال .
ما حصل في ساحة الحبيب بورقيبة في الذكرى الأولى لثورة الحرية والكرامة يعطيك مثالا عن حجم الانقسام في صفوف الرأي العام الوطني ومدى بشاعة الاستقطاب .
إمارة سلفية في الشمال ودولة ستالينية انفصالية في الجنوب والكل يصعد على جراح المعطلين عن العمل والمطحونين والكادحين الذين للأسف سيبقون في فقرهم وتعبهم ولن ينالوا من كل ما يجري سوى الوعود تلو الوعود من اليمين واليسار على حد سواء.
ضعف الدولة يجعل من مثل هذه الأطراف المتطرفة تأخذ المبادرة لتهديد وحدة البلاد التونسية دون حسيب او رقيب متعللين بالحرية والديمقراطية التي لم يحترموها أبدا قاعدتهم بيئة من الفقر والجهل والتخلف.
تونس ستبقى عصية على أصحاب الرايات الحمر والسود المتطرفون من اليسار واليمين وسيبقى الشعب التونسي موحدا وسيبقى الهلال الأبيض والنجمة الحمراء يرفرفان في سماء تونس الموحدة والمتحابة .

لكن الخطير في تصريحات الحاجي هو دعوته أهالي الرديف بإعلان الانفصال عن تونس وتأميم الشركات في المنطقة بالقوة وهو ما ذكرنا بخطابات الجماعات المسلحة اليسارية الايطالية والاسبانية والكولومبية التي تدعو إلى استعمال العنف ضد السلطة وإعلان الانفصال عنها بطريقة ثورية أو ما صطلح على تسميته "بالشيغيفارية" استنادا إلى أعمال شيغيفارا الثورية.
أصحاب القبعات اللينينية أصبحوا يصعدون في المنابر لإعلان الانفصال وعلينا كتونسيين أن نستمع لهم وان رفضت ذلك فأنت خائن وعميل للتجمع ومناصر للامبريالية والرأسمالية المتوحشة وصديق لبوش ولبلير ومؤيد للرجعية والظلامية.
ما أسهل المعارضة لديهم فقط التحريض بصوت جهوري ثوري وإشاعة اليأس والإحباط وفي الأخير الدعوة للانفصال وإعلاء راية النجمة الحمراء التي سقطت في دول أخرى ندمت على تلك الفترات المظلمة عوضا عن إعلاء الراية الوطنية البيضاء والحمراء التي ضحى من اجلها شهداء تونس لعشرات السنين.
الثورجيين الجدد يدعون إلى تقطيع أوصال بلادنا العزيزة وتهديد السلم والأمن الاجتماعي الذي يتميز بها المجتمع التونسي فبعد الخطر اليميني ودعوات الخلافة والرايات السود يخرج علينا خطر التطرف اليساري أصحاب الرايات الحمر محبو الانفصال .
ما حصل في ساحة الحبيب بورقيبة في الذكرى الأولى لثورة الحرية والكرامة يعطيك مثالا عن حجم الانقسام في صفوف الرأي العام الوطني ومدى بشاعة الاستقطاب .
إمارة سلفية في الشمال ودولة ستالينية انفصالية في الجنوب والكل يصعد على جراح المعطلين عن العمل والمطحونين والكادحين الذين للأسف سيبقون في فقرهم وتعبهم ولن ينالوا من كل ما يجري سوى الوعود تلو الوعود من اليمين واليسار على حد سواء.
ضعف الدولة يجعل من مثل هذه الأطراف المتطرفة تأخذ المبادرة لتهديد وحدة البلاد التونسية دون حسيب او رقيب متعللين بالحرية والديمقراطية التي لم يحترموها أبدا قاعدتهم بيئة من الفقر والجهل والتخلف.
تونس ستبقى عصية على أصحاب الرايات الحمر والسود المتطرفون من اليسار واليمين وسيبقى الشعب التونسي موحدا وسيبقى الهلال الأبيض والنجمة الحمراء يرفرفان في سماء تونس الموحدة والمتحابة .
كريم بم منصور





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
82 de 82 commentaires pour l'article 44112