اتخذت الاعتصامات و الاحتجاجات التي تعيشها البلاد التونسية منحا خطيرا و عنيفا أصبح من الضروري الوقوف عند أسبابه و خلفياته و الابتعاد عن التنظير السياسي الذي يقول بأن هذه الاحتجاجات و المظاهرات التي تعم تقريبا مختلف المناطق التونسية ذات غايات سياسية و انتخابية لإسقاط حكومة الائتلاف و تصويرها في موقع الفشل.
ان ما يحدث اليوم في ربوع البلاد التونسية ليست مجرد احتجاجات سلمية كما يحاول البعض تصويرها انما هي مزيج من صراعات ايديولوجية و اجتماعية عنيفة تهدد الاستقرار و الأمن الاجتماعي الذي عرف نوع من الهدوء و الهدنة خلال الفترات السابقة, فما حدث في كلية سوسة من عنف بين الطلبة و ما يحدث في سجنان من حديث عن امارة سلفية هناك و ما يتررد عن وجود مقاطعة شيوعية في معتمدية مكثر, أنباء و تحركات تثير المخاوف و ترجع الأذهان التي تصريحات داخلية و خارجية حذرت التونسيين من مغبة الدخول في عمليات الاستقطاب الايديولوجي الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى كوارث اجتماعية لا تحمد عقباها.
قد يتحمل الاعلام التونسي جزء ليس ببسيط ان افترضنا جدلا أنه يسعى الى تضخيم الحقائق و تهويلها خدمة لسياسات و أغراض معينة كما يقولون فأين مؤسسات المجتمع المدني و خاصة الحكومة من كل هذا؟.
حالة فوضى اجتماعية تعيشها البلاد و الحكومة لا تحرك ساكنا بل تكتفي بتبسيط الأمور و اصدار بعض الوعود و البيانات الحماسية التي لا تغني عن جوع, أما مؤسسات المجتمع المدني فهي منقسمة الى جزئيين و متفقة على جزئية, الانقسام يكمن في مساندة هذا التيار مقابل الاطناب في انتقاد التيار الأخر أما الاتفاق فيكمن في توهم النضال من أجل الحفاظ على تونس و الذود على مكاسبها و مقدراتها.
الحكومة المسؤولة الأولى عن السلم و الاستقرار الاجتماعيين تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر, فاما استعمال العنف الشرعي ضد أعمال العنف و محاولات التمرد على القوانين الجاري بها العمل للحفاظ على الاستقرار و الهدوء و اما الدخول في عملية مفاوضات مباشرة مع كل هذه الاحتجاجات و الاديولوجيات لتنتهي فترة حكمها و هي مازالت تتحاور.
فان التجأت الحكومة الى استعمال العنف الشرعي مع كل الاحتجاجات و المظاهرات التي تخل بالأمن العام ستجد أمامها منظمات المجتمع المدني و الهيئات الحقوقية منددة و مهددة و متوعدة و أما اذا اختارت الحكومة الدخول في سلسلة مفاوضات و حوارات ستكون هذه الحوارات بمثابة النقاشات البيزنطية التي لن تنتهي في حين تنتهي المدة الزمنية لهذه الحكومة.
ان ما يحدث اليوم في ربوع البلاد التونسية ليست مجرد احتجاجات سلمية كما يحاول البعض تصويرها انما هي مزيج من صراعات ايديولوجية و اجتماعية عنيفة تهدد الاستقرار و الأمن الاجتماعي الذي عرف نوع من الهدوء و الهدنة خلال الفترات السابقة, فما حدث في كلية سوسة من عنف بين الطلبة و ما يحدث في سجنان من حديث عن امارة سلفية هناك و ما يتررد عن وجود مقاطعة شيوعية في معتمدية مكثر, أنباء و تحركات تثير المخاوف و ترجع الأذهان التي تصريحات داخلية و خارجية حذرت التونسيين من مغبة الدخول في عمليات الاستقطاب الايديولوجي الذي يؤدي في كثير من الأحيان الى كوارث اجتماعية لا تحمد عقباها.
قد يتحمل الاعلام التونسي جزء ليس ببسيط ان افترضنا جدلا أنه يسعى الى تضخيم الحقائق و تهويلها خدمة لسياسات و أغراض معينة كما يقولون فأين مؤسسات المجتمع المدني و خاصة الحكومة من كل هذا؟.
حالة فوضى اجتماعية تعيشها البلاد و الحكومة لا تحرك ساكنا بل تكتفي بتبسيط الأمور و اصدار بعض الوعود و البيانات الحماسية التي لا تغني عن جوع, أما مؤسسات المجتمع المدني فهي منقسمة الى جزئيين و متفقة على جزئية, الانقسام يكمن في مساندة هذا التيار مقابل الاطناب في انتقاد التيار الأخر أما الاتفاق فيكمن في توهم النضال من أجل الحفاظ على تونس و الذود على مكاسبها و مقدراتها.
الحكومة المسؤولة الأولى عن السلم و الاستقرار الاجتماعيين تجد نفسها أمام خيارين أحلاهما مر, فاما استعمال العنف الشرعي ضد أعمال العنف و محاولات التمرد على القوانين الجاري بها العمل للحفاظ على الاستقرار و الهدوء و اما الدخول في عملية مفاوضات مباشرة مع كل هذه الاحتجاجات و الاديولوجيات لتنتهي فترة حكمها و هي مازالت تتحاور.
فان التجأت الحكومة الى استعمال العنف الشرعي مع كل الاحتجاجات و المظاهرات التي تخل بالأمن العام ستجد أمامها منظمات المجتمع المدني و الهيئات الحقوقية منددة و مهددة و متوعدة و أما اذا اختارت الحكومة الدخول في سلسلة مفاوضات و حوارات ستكون هذه الحوارات بمثابة النقاشات البيزنطية التي لن تنتهي في حين تنتهي المدة الزمنية لهذه الحكومة.
حلمي الهمامي





Marwan Khouri - كل القصائد
Commentaires
33 de 33 commentaires pour l'article 43976