منذ أن تولت الحكومة الائتلافية مهامها قبل ثلاثة أسابيع من الأن , تشهد البلاد التونسية موجة مطالب منقطعة النظير فاقت التوقعات و أثارت في بعض الأحيان الاستغراب و الاستنكار بل يذهب بعض المحللين الى اعتبار هذه الموجة الاحتجاجية على الخطوات و القرارات التي تتخذها الحكومة تتعدى الطابع الشعبي المطلبي الى الطابع السياسي التعبوي.

فمنذ أن تولت الحكومة مهامها لم يمر قرار لها الى و تم انتقاده ومعارضته فحتى التعيينات الادارية و الهيكلية للمؤسسات الحكومية وقع الاعتراض عليها و رفضها مما يثير بعض المخاوف حول قدرة الحكومة على متابعة قراراتها و الذود عن اختياراتها و يطرح تساءل أعمق حول كيفية تفاعل الحكومة مع الاحتجاجات و الاعتراضات سيما و ان تواصلت سياسة التراجعات تحت الضغوط مما قد يؤشر على عجز هذه الحكومة عن القيام بمهامها و بالتالي استراتيجية ادارة الدولة خلال هذا العام.
فما ان ينفرج وضع حتى يتفجر وضع أخر فمن احتجاجات الاعلاميين الى احتجاجات نقابة الأمن الداخلي وصولا الى ظاهرة الاعتصامات العشوائية التي شلت شرايين الاقتصاد الوطني تحت يافطة الحق في الاعتصام و التظاهر, كل هذا و الحكومة تحاول كل مرة البحث عن حلول ترضي جميع الأطراف كأنها تتوسل من أجل تركها تعمل.
المتمعن في الفوضى التي تعيشها البلاد بعد ما شهدته من استقرار نسبي في الأوضاع الأمنية و الاجتماعية خلال فترة حكومة السبسي لا يستبعد الخلفيات السياسية الحزبية التي تمثل جزءا من هذه التحركات التي تستهدف الحكومة المؤقتة و تحاول تعطيل مهامها و اخراجها في صورة العاجز عن تسيير شؤون الدولة و دواليبها.
بعيدا عن نظريات المؤامرة التي تمثل في حقيقة الأمر جزءا من الثقافة السياسية في تونس الى أن المتمعن في سقف المطالب مقارنة بالمعطيات الاقتصادية و المالية المتوفرة قد يقر بصعوبة ايجاد حلول عاجلة لها في فترة وجيزة, أما فيما يتعلق بالمطالب السياسية و التدخل في اختيارات الحكومة المؤقتة لكيفية ادارة شؤون الدولة و دواليبها فهو يحمل في حقيقة الأمر نوعا من التجني المفرط لن يساهم البتة في محاولات الحكومة تقديم اضافات ملموسة على الصعيدين الاقتصادي و الاجتماعي بل في أقصى الأحوال ستعمل هذه الأخيرة على محاولة الحفاظ على المكتسبات الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تحققت مع حكومة السبسي لا غير.

فمنذ أن تولت الحكومة مهامها لم يمر قرار لها الى و تم انتقاده ومعارضته فحتى التعيينات الادارية و الهيكلية للمؤسسات الحكومية وقع الاعتراض عليها و رفضها مما يثير بعض المخاوف حول قدرة الحكومة على متابعة قراراتها و الذود عن اختياراتها و يطرح تساءل أعمق حول كيفية تفاعل الحكومة مع الاحتجاجات و الاعتراضات سيما و ان تواصلت سياسة التراجعات تحت الضغوط مما قد يؤشر على عجز هذه الحكومة عن القيام بمهامها و بالتالي استراتيجية ادارة الدولة خلال هذا العام.
فما ان ينفرج وضع حتى يتفجر وضع أخر فمن احتجاجات الاعلاميين الى احتجاجات نقابة الأمن الداخلي وصولا الى ظاهرة الاعتصامات العشوائية التي شلت شرايين الاقتصاد الوطني تحت يافطة الحق في الاعتصام و التظاهر, كل هذا و الحكومة تحاول كل مرة البحث عن حلول ترضي جميع الأطراف كأنها تتوسل من أجل تركها تعمل.
المتمعن في الفوضى التي تعيشها البلاد بعد ما شهدته من استقرار نسبي في الأوضاع الأمنية و الاجتماعية خلال فترة حكومة السبسي لا يستبعد الخلفيات السياسية الحزبية التي تمثل جزءا من هذه التحركات التي تستهدف الحكومة المؤقتة و تحاول تعطيل مهامها و اخراجها في صورة العاجز عن تسيير شؤون الدولة و دواليبها.
بعيدا عن نظريات المؤامرة التي تمثل في حقيقة الأمر جزءا من الثقافة السياسية في تونس الى أن المتمعن في سقف المطالب مقارنة بالمعطيات الاقتصادية و المالية المتوفرة قد يقر بصعوبة ايجاد حلول عاجلة لها في فترة وجيزة, أما فيما يتعلق بالمطالب السياسية و التدخل في اختيارات الحكومة المؤقتة لكيفية ادارة شؤون الدولة و دواليبها فهو يحمل في حقيقة الأمر نوعا من التجني المفرط لن يساهم البتة في محاولات الحكومة تقديم اضافات ملموسة على الصعيدين الاقتصادي و الاجتماعي بل في أقصى الأحوال ستعمل هذه الأخيرة على محاولة الحفاظ على المكتسبات الأمنية و الاقتصادية و الاجتماعية التي تحققت مع حكومة السبسي لا غير.
حلمي الهمامي





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
33 de 33 commentaires pour l'article 43934