تعيش تونس هذه الأيام موجة احتجاجات و اعتصامات كبيرة شملت تقريبا جل القطاعات و المجالات احتجاجا على قرارات الحكومة و توجهاتها العامة في ادارة الملفات العالقة و الحساسة على غرار ملف شهداء الثورة و تعويضاتهم وصولا الى احتجاجات نقابة الصحفيين على التعيينات الأخيرة صلب المؤسسات الاعلامية العمومية, مما خلف تساؤلات عميقة حول مدى قدرة حكومة الجبالي على مواجهة هذا الكم الهائل من المطالب و الاحتجاجات و المشاكل.

لم يمضي أي قرار اتخذته الحكومة منذ بداية مهامها الى و تم الاعتراض عليه و التنديد به و انتقاده بل يذهب البعض الى اتهام الحكومة بمحاولة الالتفاف على مطالب الثورة عن طريق اتباع سياسة الدعوات الى التهدئة و الصبر و كالعادة هشاشة الوضع الاقتصادي و المصلحة الوطنية العليا تكون أحد الشعارات و المصطلحات التي تستخدمها هذه الأخيرة.
اتهامات بازدواجية الخطاب تلاحق الحكومة بل يذهب البعض الى القول بأن شبح السقوط يحوم حول حكومة الجبالي التي عجزت عن معالجة أبسط استحقاقات الثورة كقضية التعويضات لشهداء الثورة و جرحاها مثلا فما بالك بالإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية التي لم تخصص لها الحكومة برنامج و استراتيجية واضحة غير الوعود و الأرقام و الأماني.
حكومة هشة تعدل عن قراراتها و تراجعها أمام أي ضغط سياسي أو نقابي قد يؤشر على ضعفها و عدم قدرتها على فرض هيبة قرارات الدولة و سلامة اختياراتها و قد يوحي للبعض منطقيا أن هذه القرارات خاطئة بالفعل بل كان اقرارها مجرد جس نبض للشارع التونسي و ردود أفعاله.
هذه باختصار هي الانتقادات التي تواجهها الحكومة خلال هذه الفترة وسط موجة احتجاجات و اعتصامات كانت تقريبا مرافقة لجل قراراتها مما يثير بعض التساؤلات باتت اليوم ضرورية أكثر من ذي قبل: هل أن الحكومة غير قادرة على معالجة الملفات العالقة أم أن هناك نية مسبقة لمعارضة قراراتها مهما كانت؟.
لا أحد يمكنه الانكار أن موجة الاعتراضات و الاحتجاجات هذه تحمل طابعين متناقضين, الطابع المطلبي العفوي كما تحمل كذلك طابع سياسي أيديولوجي و هذا ما يجعل تقييم مقترحات و قرارات الحكومة بطريقة موضوعية أمرا صعبا.

لم يمضي أي قرار اتخذته الحكومة منذ بداية مهامها الى و تم الاعتراض عليه و التنديد به و انتقاده بل يذهب البعض الى اتهام الحكومة بمحاولة الالتفاف على مطالب الثورة عن طريق اتباع سياسة الدعوات الى التهدئة و الصبر و كالعادة هشاشة الوضع الاقتصادي و المصلحة الوطنية العليا تكون أحد الشعارات و المصطلحات التي تستخدمها هذه الأخيرة.
اتهامات بازدواجية الخطاب تلاحق الحكومة بل يذهب البعض الى القول بأن شبح السقوط يحوم حول حكومة الجبالي التي عجزت عن معالجة أبسط استحقاقات الثورة كقضية التعويضات لشهداء الثورة و جرحاها مثلا فما بالك بالإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية التي لم تخصص لها الحكومة برنامج و استراتيجية واضحة غير الوعود و الأرقام و الأماني.
حكومة هشة تعدل عن قراراتها و تراجعها أمام أي ضغط سياسي أو نقابي قد يؤشر على ضعفها و عدم قدرتها على فرض هيبة قرارات الدولة و سلامة اختياراتها و قد يوحي للبعض منطقيا أن هذه القرارات خاطئة بالفعل بل كان اقرارها مجرد جس نبض للشارع التونسي و ردود أفعاله.
هذه باختصار هي الانتقادات التي تواجهها الحكومة خلال هذه الفترة وسط موجة احتجاجات و اعتصامات كانت تقريبا مرافقة لجل قراراتها مما يثير بعض التساؤلات باتت اليوم ضرورية أكثر من ذي قبل: هل أن الحكومة غير قادرة على معالجة الملفات العالقة أم أن هناك نية مسبقة لمعارضة قراراتها مهما كانت؟.
لا أحد يمكنه الانكار أن موجة الاعتراضات و الاحتجاجات هذه تحمل طابعين متناقضين, الطابع المطلبي العفوي كما تحمل كذلك طابع سياسي أيديولوجي و هذا ما يجعل تقييم مقترحات و قرارات الحكومة بطريقة موضوعية أمرا صعبا.
حلمي الهمامي





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
50 de 50 commentaires pour l'article 43660