أثار انسحاب زعيم الحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي من جلسة التأسيسي المخصصة لمناقشة ميزانية الدولة لسنة 2012 ردود فعل متباينة بين ممتعضا مما يعتبره محاولة تعطيل عمل المجلس و مؤيد لهذا الانسحاب الذي يعتبر منطقيا باعتبار أن مقترح ميزانية يتكون من 500 صفحة لا يمكن مناقشته خلال جلسة عمل وحيدة.
الممتعضون من هذا الانسحاب المفاجئ للشابي يعتبرون ان هذا العمل يجرد المعارضة ككل من التعامل مع الأمور بجدية و يثبت أنها تمثل معارضة عدمية لا تتقنن الى أساليب الانسحابات و الصراخ و التنديد و تكتفي بالوقوف على الربوة بدل تقديم البدائل و المقترحات و هو ما يعتبر منطقي من معارضة نصبت نفسها رديفا راديكاليا لكل مقترحات الائتلاف حاملة شعار " كل ما يصدر عنكم فلا".
فسوء النية كان خلفية الشابي من وراء هذا الانسحاب الذي يأتي قبل البدء في المفاوضات أصلا وبناء على ذلك فان انسحاب الشابي كان ممنهجا و مبرمجا من الأصل, ففي الوقت الذي تنادي فيه جميع الأطراف الحكومية و الاقتصادية بضرورة التعجيل بسن قانون للمالية يريد الشابي مناقشة فصول المقترح الخمسمائة فصلا فصلا؟.
أما مؤيدوا الشابي يعتبرون أن هذا الانسحاب هو انسحاب جاد و منطقي يهدف الى الدفاع عن دور أعضاء المجلس التأسيسي الذي يحاول الائتلاف الثلاثي افراغه من مضمونه الأساسي المتمثل في المناقشة و المصادقة على مشاريع القوانين عن طريق تقديم مقترحات و فرض المصادقة عليها في مدة زمنية وجيزة تحت يافطة " التعجيل بالمصادقة من أجل انقاذ الاقتصاد الوطني" فكيف تتم المصادقة على مشروع قانون في خمسمائة صفحة خلال جلسة واحدة دون التثبت في فصوله و بنوده؟
ثم لماذا أمضى الائتلاف الثلاثي أكثر من أسبوع في اقتسام المناصب فيما بينه ولم يتعجل عند ذلك أما عندما يتعلق الأمر بمناقشة أحد أهم مشاريع القوانين الذي ستبنى عليه الحكومة استراتيجياتها الاقتصادية و التنموية تراه متعجلا و كالعادة المصلحة الوطنية والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد هي الشعارات التي يرفعها الائتلاف في كل مرة يلقى فيها معارضة جادة و مسؤولة؟.
بعيدا عن الخلفيات السياسية والانتماءات الحزبية يعتبر انسحاب الشابي من مفاوضات مناقشة مشروع ميزانية الدولة خطوة جيدة ونموذج للمعارضة التي ترفض الانصهار والذوبان داخل الائتلاف الأغلبي اذ من غير المعقول و المقبول أن يصادق أعضاء مجلس تأسيسي على مسودة مشروع قانون يحتوي على خمسمائة صفحة في جلسة واحدة تحت أي ظرف ما.
فواجب الأمانة الانتخابية يحتم على جميع نواب المجلس التأسيسي التروي و التثبت ومناقشة جل القوانين التي تعرض على المصادقة لا أن يكونوا مجرد ديكور و الى لماذا يتواجدون داخل المجلس أصلا؟.
صحيح أن الفترة الحرجة التي تمر بها البلاد حاليا تستوجب التعجيل فاتخاذ القرارات المناسبة لكن هذا لا يعني التعجل ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة.
الممتعضون من هذا الانسحاب المفاجئ للشابي يعتبرون ان هذا العمل يجرد المعارضة ككل من التعامل مع الأمور بجدية و يثبت أنها تمثل معارضة عدمية لا تتقنن الى أساليب الانسحابات و الصراخ و التنديد و تكتفي بالوقوف على الربوة بدل تقديم البدائل و المقترحات و هو ما يعتبر منطقي من معارضة نصبت نفسها رديفا راديكاليا لكل مقترحات الائتلاف حاملة شعار " كل ما يصدر عنكم فلا".
فسوء النية كان خلفية الشابي من وراء هذا الانسحاب الذي يأتي قبل البدء في المفاوضات أصلا وبناء على ذلك فان انسحاب الشابي كان ممنهجا و مبرمجا من الأصل, ففي الوقت الذي تنادي فيه جميع الأطراف الحكومية و الاقتصادية بضرورة التعجيل بسن قانون للمالية يريد الشابي مناقشة فصول المقترح الخمسمائة فصلا فصلا؟.
أما مؤيدوا الشابي يعتبرون أن هذا الانسحاب هو انسحاب جاد و منطقي يهدف الى الدفاع عن دور أعضاء المجلس التأسيسي الذي يحاول الائتلاف الثلاثي افراغه من مضمونه الأساسي المتمثل في المناقشة و المصادقة على مشاريع القوانين عن طريق تقديم مقترحات و فرض المصادقة عليها في مدة زمنية وجيزة تحت يافطة " التعجيل بالمصادقة من أجل انقاذ الاقتصاد الوطني" فكيف تتم المصادقة على مشروع قانون في خمسمائة صفحة خلال جلسة واحدة دون التثبت في فصوله و بنوده؟

ثم لماذا أمضى الائتلاف الثلاثي أكثر من أسبوع في اقتسام المناصب فيما بينه ولم يتعجل عند ذلك أما عندما يتعلق الأمر بمناقشة أحد أهم مشاريع القوانين الذي ستبنى عليه الحكومة استراتيجياتها الاقتصادية و التنموية تراه متعجلا و كالعادة المصلحة الوطنية والظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد هي الشعارات التي يرفعها الائتلاف في كل مرة يلقى فيها معارضة جادة و مسؤولة؟.
بعيدا عن الخلفيات السياسية والانتماءات الحزبية يعتبر انسحاب الشابي من مفاوضات مناقشة مشروع ميزانية الدولة خطوة جيدة ونموذج للمعارضة التي ترفض الانصهار والذوبان داخل الائتلاف الأغلبي اذ من غير المعقول و المقبول أن يصادق أعضاء مجلس تأسيسي على مسودة مشروع قانون يحتوي على خمسمائة صفحة في جلسة واحدة تحت أي ظرف ما.
فواجب الأمانة الانتخابية يحتم على جميع نواب المجلس التأسيسي التروي و التثبت ومناقشة جل القوانين التي تعرض على المصادقة لا أن يكونوا مجرد ديكور و الى لماذا يتواجدون داخل المجلس أصلا؟.
صحيح أن الفترة الحرجة التي تمر بها البلاد حاليا تستوجب التعجيل فاتخاذ القرارات المناسبة لكن هذا لا يعني التعجل ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة.
حلمي الهمامي





Sonia Mbarek - كذّاب مالو أحباب
Commentaires
106 de 106 commentaires pour l'article 43246