أي دور للحقوقيين في ظل وجود وزارة تعنى بحقوق الانسان؟



من المفاجآت التي اعلن عنها في تشكيلة الحكومة المرتقبة احداث اكثر من وزارة جديدة من شأنها احداث تغيير جوهري على نمط الحكم المعتاد فمن بين هذه الوزارات الجديدة نجد وزارة تعنى بحقوق الانسان من المنتظر ان يكون القيادي في حركة النهضة سمير ديلو على راسها.

فرغم ان هذه الفكرة فريدة من نوعها على مستوى العالم الديمقراطي بحيث لم يسبق لأي دولة ان انشأت وزارة تعنى بمعالجة القضايا الحقوقية و السهر على مراقبتها و التدخل لصالحها الى أن هذه الفكرة تطرح اكثر من سؤال حول الدور الذي يمكن ان تلعبه مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات و منظمات حقوقية في ظل وجود جهة رسمية تعنى بالمشهد الحقوقي؟.


اختلفت تعليقات الحقوقيين بشأن انشاء هذه الوزارة فمنهم من اعتبر ان هذه الخطوة على رغم اهمية مضمونها المعلن تعتبر خطوة سياسية الغاية الأساسية منها محاصرة فضاءات المجتمع المدني ومحاولة استيعابها داخل المنظومة الحكومية باعتبار ان المنظومة الحقوقية في جميع دول العالم لا تخضع لإشراف الحكومات, فالشيء اذا قنن واتخذ صبغة رسمية اصبح لايعكس سوى تصورات و اقتراحات الجهة الراعية.
البعض الاخر الرافض لمثل هذه الوزارات يعتبر أن محاصرة المجال الحقوقي يأتي كتحرك سياسي استباقي لحركة النهضة ضد تيار سياسي معين تشير المعلومات الى انه يقود المعركة الحقوقية في البلاد.
أما الشق المناصر لفكرة هذه الوزارة يعتبر أن تدخل الحكومة و مساهمتها في تطوير المنظومة الحقوقية يعتبر ايجابي و بمثابة القطع مع المنظومة الاستبدادية السابقة عن طريق ايجاد أليات تكامل و تواصل بين الحكومة و مكونات المجتمع المدني ذات الصلة, تشاور و شراكة قد تؤسس لمرحلة تسيير جديدة أين تكون فيها الحكومة محل مسائلة و محاسبة حول مدى مجهوداتها في حماية المجال الحقوقي من الانتهاكات التي يمكن ان يتعرض اليها المواطن التونسي.

فاعتقادي أن تدخل الدولة بأعلى تمثيل لها في تطوير المنظومة الحقوقية و السهر على رعايتها بالشراكة مع مكونات المجتمع المدني يعبر عن حسن نية فاتجاه العناية بأحد أهم أركان العملية الديمقراطية ألا و هي حقوق الانسان التي عانى الشعب التونسي من انتهاكها كثيرا.

فتدخل الدولة في المنظومة الحقوقية يعتبر بمثابة قطع مع السياسات القديمة التي توكل فيها مهمة الدفاع عن حقوق الانسان لمنظمات المجتمع المدني و المنظمات الشبه حكومية فحين تتنصل الدولة من أحد أبرز مهامها , فالجيد فاعتقادي في هذه الوزارة الجديدة "وزارة حقوق الانسان" انها تضع الحكومة المقبلة أمام مبدأ المحاسبة و المسائلة القانونية لما ستؤول اليه الأوضاع الحقوقية في البلاد.
حلمي الهمامي



Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 42865

Macherki  (Tunisia)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 13h 51m |           
L'ancien régime a créé lui aussi un ministère pour la justice et les droit de l'homme sans , toutefois, respecter ni l'une ni l'autre.la seule nouveauté dans le futur projet réside dans la séparation de deux secteurs.espérons voir une meilleure pratique dans ce domaine.

Zed  (Tunisia)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 11h 56m |           
Helmi hammami ya nahdha.
partout dans toutes les démocraties du monde, les droits de l'homme sont défendus par la société civile et pas par les gouvernements à l'instar du ministere de la justice et des droits de l'homme, à l'époque de ben ali.

Norchane  (Tunisia)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 11h 49m |           
Les organisations civiles n'ont a continuer d'exister et de controler et de crier haut et fort s'il ya abus
pourquoi l'etat n'a t'il pas le droit de se faire deja en amant un auto controle et un audit interne? les organisations civiles feront l'audit externe
arretez de voir du mal partout et en plus systématiquement, a moin de vouloir porter seul le chapeau des défenseurs des droits de l'homme

الهيئة الع  (Tunisia)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 11h 08m | par             
لا يجب ان ننسى ان بنعلي احدث الهيئة العليا لحقوق الانسان و الوفق الاداري و لم يكن ذلك الا نفاقا منه كما ان المنظمات الاخرى لحقوق الانسان لم تقم بدورها مثل الرابطة و لي معها تجربة فقد رفضت حتى فتح الباب لأخذ ملفي في مقرها وراء دار الولاد في البساج فهي تمثل نحلة منغلقة على ذاتها لا تعترف بالانسان بما هو انسان بل بالانسان بما هو عضو فيها و له علاقة بجماعتها يجب تأسيس جمعية جديدة بعيدة عن السياسة و التسييس تدافع عن الانسان بما هو انسان بقطع النظر عن عقيدته الفلسفية ،الدينية او السياسية و ان يكون من يتقدم لذلك رجل شجاعة لا يخاف و يترك سكريتيرة تخاف ان تفتح الباب او يخاف هو ذاته و يرد ريت ماو حينما احدثه عن تجاوزات وزارة قلة التربية في عهد المنافق حاتم بن عثمان ليراجعوا الارشيف و ليذهبوا بعيدا جماعة الرابطة و الذين يريدون تعرضهم بهذه الوزارة

   (Gabon)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 09h 45m |           
J'ai la mémoire brouillée, mais vous êtes sûrs que le président déchu n'avait pas lui aussi, déjà instauré un organisme, si ce n'est un ministère, de droit de l'homme ? lui c'était pour mater les organisations non gouvernementales

BJR  (Tunisia)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 09h 08m |           
Non c'est inadmissible , la defenses des droits de l'homme est une tache qui incombe à des institutions non etatiques independantes du pouvoir executif l'etat ne peut pas etre à la fois juge et partie....car ce soi disant ministere va exclure les militants des droits de l'homme les vrais militants qui ont subi l'emprisonnement et le harcelement pendant l'ere zine el haribine comme la courageuse ben sedrine et radhia nassraoui...

TounssiWabess  (France)  |Mercredi 21 Decembre 2011 à 07h 37m |           
Trop c'est trop
arretez cette overdose des organisations de défense de droit humain...
maintenent le pays croule sous les difficultés économiques,il attend des mesures radicales et immediates pour sortir les 35% de la population de la zone en dessous de zéro...on veut de l'action et non des discours "rannana"de cette nomenklaturas des robes noires et autres qui pendant 23 ans n'ont meme pas lancé des cailloux sur les forces de repression et aujourd'hui viennent se servire après que les vrais révolutionaires ont abatu la bete
enragée .quel culot