من المرزوقي المعارض الى الرئيس المنصف



انتخب الدكتور منصف المرزوقي كما كان متوقعا رئيسا للجمهورية التونسية في لحظة فارقة من تاريخ البلاد التي تعيش مرحلة انتقال ديمقراطي وسط تحديات تنموية و تشغيلية جسيمة قد تلخص و تعنون المطالب الشعبية التي ترفع شعار حرية و كرامة وطنية.

فلا احد من التونسيين يشك للحظة في تاريخ الدكتور المرزوقي الناشط الحقوقي والسياسي الذي كرس عمرا في سبيل مقاومة الدكتاتورية وقمع الحريات وهاهو الان أمام فرصة تاريخية بعد انتخابه رئيسا للجمهورية لتجسيد قناعاته و تصوراته للمعنى الحقيقي للديمقراطية التي طالما اعتبرها الدكتور لا تستقيم الى بتوفر عنصرين مترابطين اساسيين ألا وهما الحرية والكرامة الوطنية.


فالتاريخ وسنوات النضال الطويلة في المنفى القسري تشهد بمقومات خطاب المرزوقي المناهضة للدكتاتورية رغم المساومات والاغراءات المالية والمنصبية التي اقترحت عليه من قبل النظام المخلوع فالدكتور من بين المعارضين السياسيين الذي ماانفك ينادي بضرورة الثورة على النظام البائد مؤمنا بقدرات الشباب التونسي.

نتذكر جميعا تصريحات المرزوقي على قناة الجزيرة اين نادى بضرورة الاطاحة بنظام بن على الذي قال في شانه " أنه لا يصلح و لا يصلح" وقتها اعتبر الكثير من التونسيين وغير التونسيين أن هذه النداءات مجرد هذيان و أضغات احلام من شخص يمضي في مصارعة تيار جارف مدعوم بشتى وسائل الحماية الداخلية والخارجية واصفين ندائه الشباب التونسي الى الانتفاضة على قلاع الدكتاتورية ضربا من ضروب النضال الدنكيشوتي الذي يصارع مجرد اوهام و تخيلات.
لم ينتظر المرزوقي من ذلك التاريخ الشيء الكثير حتى انتفض الشعب التونسي ضد قلاع الدكتاتورية وهاهو اليوم امام مسؤولية تاريخية جسيمة أتاح له الشعب فيها فرصة لترجمة تصوراته وقناعاته على ارض الواقع.

فلئن لم يلحظ الشعب التونسي اي تغيير يذكر في خطاب المرزوقي قبل الانتخابات وبعدها والتي ظل فيها الرئيس المنصف وفيا لتاريخه النضالي متمسكا بقناعاته الى ان الشعب التونسي سيتابع بحذر شديد كيفية تطبيق هذه القناعات والتصورات بما يتماشى مع تحديات المرحلة القادمة و رهاناتها.

خطاب مطمئن توجه به الرئيس الى الشعب التونسي عشية تزكيته من قبل اعضاء المجلس التأسيسي ينتظر تدعيمه بخطاب مفصل و مجزأ الثلاثاء سيتطرق في اعتقادي الى ابرز تحديات المرحلة المقبلة و مقومات و تمشي المنظومة الديمقراطية في تونس الجمهورية الثانية لتبدأ مرحلة الكد والجهد والاصلاح التي نتمنى أن تعود بالخير و اليمن والبركة علينا جميعا.

حلمي الهمامي




Commentaires


13 de 13 commentaires pour l'article 42454

إنقلاب 14 جانفي  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 22h 08m |           
//Commentaire en arabe avec caractères latins a été supprimé par Admin //

   (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 17h 03m |           
يمكن القول بان تونس دخلت الى نادي الدول الديموقراطية من الباب الكبير بانتخابها للسيد المنصف المرزوقي رئيسا للجمهورية .بذلك تصبح بحق قدوة في التحول للحكم الرشيد. اقول بصدق ان اختار النظام البرلماني في يناسب الدول العربية بعدما جربت الحكم الرئاسي واكتوت بناره.أنا متعجب من الحملة الشرسة التي جوبه بها الرئيس الجديد وكان على مهاجميه التريث لاعطائه الفرصة كي ينفذ برنامجه الذي سبق ان عرضه سابقا لما كان في المعارضة التي كلفته السجن والتغريب وتنكر بغض
الأصدقاء له في بعض الاحيان .لقد نسينا ماذا تكلف المعارضة في زمن الجور ،التنكيل يتعدى الفرد الى العائلة والتهم تكيف حسب الطلب ولن يصبر على ذلك الا من أعطاهم الله قوة الصبر والعزيمة الصادقة ,كان السيد المرزوقي منهم واتصور انه لم يكن يحلم بما وصل هو او نحن الى ما وصلنا اليه .علينا واجب قراءة حسن الظن فيه وعليه التقيد با اقسم عليه وله فيما جاء بالقران الكريم ما يؤكد عزمه:وافوا بالعهد ان العهد كان مسؤولا صدق الله العظيم .اقول بالمناسبة ان المهمة كبيرة
وجسيمة فهي أمانة ولن تثقل على السيد المرزوقي بحول الله .هل لي بالمناسبة ان اذكر بان التحالث الثلاثي القائم بين انههضة والتكتل والمؤتمر يمثل عنصر توزن يمكن بواصته ان يتقبل التونسيون وغيرهم نظام الحكم الجديد الذي جاء من خلال الصندوق وكل انتون التي يحاول البعض التشكيك من خلالها ليست من الديموقراطية في شيء وسوف تتلاصق بالنجاحات أتي سوف تفاجئ المشككين .انه من الغريب حقا البكاء على حكم استبدادي انتصب ببلاغ اصدره من لا يستحقه في بعد منتصف ليلة من ليالي
نوفمبر 1987..اما في هذه المرة فقد جرت كل الامور في وضح النهار وبإرادة الشعب الذي تحمل مسؤوليته في انتخاب من ينوبه .علينا بإهانة الرئيس الجيد وسوف لن وندم على ذلك وبكل المقاييس فان تفريق السلط هذه المرة كان سليما. من مواطن عادي  

Fédérateur  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 14h 28m |           
ان شاء الله بالتوفيق الرجل المناسب في المكان المناسب .اليوم اصبحنا عبادا بعد ان كنا عبيدا.

Portugal  (Portugal)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 10h 50m | par             
@tounssia horra
بصراحة أشكّ في حريتك فكلامك مصدره غير شخصي و إنّما مبني على إيديولوجية الخاسرين الحاقدين على من انتخبه الشعب
اكتفي قادما بكتابة tounissia و حتّى كذلك يا ذنوبي
لك مني الاحترام

TUN  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 10h 28m |           
التونسيون لا يعجبهم شئ فمهما كان الرئيس لوجدت من يرفضه ...تصوروا لو كان الشابي مكان المرزوقي : لوجدت من يشكر ومن يذم ...

نفس المسألة فلتمروا الى المرحلة التالية

Corona  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 10h 08m |           
C'est parti pour une bonne partie de bendir ...

Neutre  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 09h 58m |           
J'espère qu'il sera à la hauteur de cette tâche !

Hala hlila  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 08h 58m |           
J’espère que monsieur marzouki ne va pas oublier les écrits de hilmi hammami et le gratifier un beau jour;monsieur hammami bravo votre jour de gloire arrive à chaque époque ses hommes n'est pas ?

Tun  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 08h 51m |           
اليوم يجب ان نكف عن توجيه المديح للاشخاص و يجب ان نعلم ويعلم الرئيس ان هذا المنصب تكليف اكثر من تشريف
و نقول اعانه الله على ذلك

Tounsia horra  (Tunisia)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 08h 35m |           
ليته بقي مناضلا كان سيدخل التاريخ من بابه العريض لكن بعد قبوله لهذه الرئاسة الصورية وتكالبه على السلطة ليس له من مكان مناسب سوى مزززززززززبلة التاريخ

S.R  (Germany)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 08h 17m |           
C bien inchallah labes et le plus necessaire maintenant c'est d'examiner notre situation economique, notre industrie et nos investissements

Mourad  (France)  |Mardi 13 Decembre 2011 à 00h 01m |           
اضرب البندير وهو ساخن وخير الدقيق عاجله...

عادل المشلاوي  (Tunisia)  |Lundi 12 Decembre 2011 à 23h 16m |           
نبارك له ولكن نذكره ومن معه انها لو دامت لغيرهم ما وصلت لهم وان الايام دولاب من اطمان اليها فرمته فاسلكوا حسنا حتى لا يكون مصيركم كمن سبقكم