ما تزال تأويلات مفاهيم الحريات الشخصية المتعلقة بحرية اللباس تلقي بظلالها في الشارع التونسي و خاصة فيما يعتبره البعض لباسا دينيا فبالنسبة لهؤلاء كل من يعمل على منعه يعتبر فاسقا و كافرا و يعمل ضد قيم دينه وفي علاقة بذات القضية ايضا فان كل من ينتقد مظاهر اللباس اللأخلاقي و المتبرج يعتبر رجعيا و ظلاميا و لا يؤمن بقيم الحداثة و الانفتاح. هذه هي المعادلة القائمة اليوم في مجتمعنا التونسي الذي اختلط عليه الحابل بالنابل فأي الفريقين أصدق؟
ان افة الشعوب الغلو والتطرف باسم الدين وخاصة اثارة قضايا تعتبر هامشية كمعضلة النقاب و محاولة تطويعها إيديولوجيا و سياسيا لخدمة مصالح معينة حزبية كانت أو عقائدية غريبة عن مجتمعاتنا فحتى علماء الفقه والحديث أجمعوا على ان اللباس الديني الشرعي يتمثل في الحجاب و ليس النقاب المرفوض اجتماعيا و شرعيا في تونس باعتباره لباسا يعطل سير المصالح العامة و الخاصة للمواطنين ولا يحمل اي رمزية لمفاهيم ديننا الحنيف وهذا ما اكده الشيخ محمد الطاهر بن عاشور و الامام مالك ابن أنس.
"نصرة للدين" و "باسم الشريعة" اقتحم مؤخرا مجموعة من الطلاب مبنى قسم الانجليزية بكلية الأداب منوبة احتجاجا على منع طالبة منقبة من اجتياز الامتحانات و اعتبروه كالعادة ضربا من ضروب الاساءة الى معتقدات الأمة و هذا في حقيقة الأمر يستوجب وقفة حازمة من المشرع التونسي و الحكومة المقبلة باتخاذ اجراءات ردعية لكل من يحاول فرض نمط تمشي معين باستعمال القوة و المليشيات.
فليست هذه الحالة الأولى التي تثار فيها مثل هذه المحاولات الغير بريئة و التي تحاول ضرب عملية الانتقال الديمقراطي الهش التي تعيشه البلاد التونسية.
ثم لماذا لايعالج هؤلاء المتطرفين باسم شوائب الدين مسالة منع المنقبات من دخول الجامعات و حتى من قضاء مصالحهن الادارية و الخدماتية من زاوية النظر القانونية؟ أليس المتعاقد عليه اجتماعيا و حضاريا في مجتمعنا التونسي الذي يحتكم الى مؤسسات مدنية و عصرية تستوجب التعرف على ملامح الشخص قبل اسداء الخدمات اليه فهذا ابسط الايمان.

فمن مميزات الدين الاسلامي الحنيف أنه دين عقل قبل ان يكون دين تطرف و تعصب فهل يصح عقلا أن تجتاز طالبة امتحانا وطنيا أو تسدي خدمة في عصر المجتمعات الخدماتية مقنعة و خفية الملامح؟
فحتى الآية القرأنية الكريمة " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" التي يحاول البعض تسويقها على أنها تشرع لارتداء النقاب أجمع علماء الأمة و" ما أجمعت أمتي على باطل" على أنها جاءت في اطار تاريخي و في سياق كانت نساء المسلمين عرضة للسبي و الخطف فكانت هذه الالية المرتبطة بحدث معين و التي تنتهي بانتهاء الحدث و أسبابه.
فاعتقادي ان تواصل هذه الاقتحامات ومحاولات التعدي على المنظومة القانونية المدنية التونسية ومحاولات تقسييم النسيج المجتمعي المتماسك باسم الدفاع عن الدين تستوجب وقفة حازمة تضمن عدم تكرار مثل هذه التعديات الصارخة التي ليست من الدين في الشيء و ليست من مقومات المجتمع التونسي المسلم و الغير متطرف.
ان افة الشعوب الغلو والتطرف باسم الدين وخاصة اثارة قضايا تعتبر هامشية كمعضلة النقاب و محاولة تطويعها إيديولوجيا و سياسيا لخدمة مصالح معينة حزبية كانت أو عقائدية غريبة عن مجتمعاتنا فحتى علماء الفقه والحديث أجمعوا على ان اللباس الديني الشرعي يتمثل في الحجاب و ليس النقاب المرفوض اجتماعيا و شرعيا في تونس باعتباره لباسا يعطل سير المصالح العامة و الخاصة للمواطنين ولا يحمل اي رمزية لمفاهيم ديننا الحنيف وهذا ما اكده الشيخ محمد الطاهر بن عاشور و الامام مالك ابن أنس.
"نصرة للدين" و "باسم الشريعة" اقتحم مؤخرا مجموعة من الطلاب مبنى قسم الانجليزية بكلية الأداب منوبة احتجاجا على منع طالبة منقبة من اجتياز الامتحانات و اعتبروه كالعادة ضربا من ضروب الاساءة الى معتقدات الأمة و هذا في حقيقة الأمر يستوجب وقفة حازمة من المشرع التونسي و الحكومة المقبلة باتخاذ اجراءات ردعية لكل من يحاول فرض نمط تمشي معين باستعمال القوة و المليشيات.
فليست هذه الحالة الأولى التي تثار فيها مثل هذه المحاولات الغير بريئة و التي تحاول ضرب عملية الانتقال الديمقراطي الهش التي تعيشه البلاد التونسية.
ثم لماذا لايعالج هؤلاء المتطرفين باسم شوائب الدين مسالة منع المنقبات من دخول الجامعات و حتى من قضاء مصالحهن الادارية و الخدماتية من زاوية النظر القانونية؟ أليس المتعاقد عليه اجتماعيا و حضاريا في مجتمعنا التونسي الذي يحتكم الى مؤسسات مدنية و عصرية تستوجب التعرف على ملامح الشخص قبل اسداء الخدمات اليه فهذا ابسط الايمان.

فمن مميزات الدين الاسلامي الحنيف أنه دين عقل قبل ان يكون دين تطرف و تعصب فهل يصح عقلا أن تجتاز طالبة امتحانا وطنيا أو تسدي خدمة في عصر المجتمعات الخدماتية مقنعة و خفية الملامح؟
فحتى الآية القرأنية الكريمة " وليضربن بخمرهن على جيوبهن" التي يحاول البعض تسويقها على أنها تشرع لارتداء النقاب أجمع علماء الأمة و" ما أجمعت أمتي على باطل" على أنها جاءت في اطار تاريخي و في سياق كانت نساء المسلمين عرضة للسبي و الخطف فكانت هذه الالية المرتبطة بحدث معين و التي تنتهي بانتهاء الحدث و أسبابه.
فاعتقادي ان تواصل هذه الاقتحامات ومحاولات التعدي على المنظومة القانونية المدنية التونسية ومحاولات تقسييم النسيج المجتمعي المتماسك باسم الدفاع عن الدين تستوجب وقفة حازمة تضمن عدم تكرار مثل هذه التعديات الصارخة التي ليست من الدين في الشيء و ليست من مقومات المجتمع التونسي المسلم و الغير متطرف.
مريم م





Majda Erroumi - بسمعك بالليل
Commentaires
185 de 185 commentaires pour l'article 41855