انطلقت أولى جلسات المجلس الوطني التأسيسياليوم وسط أجواء مشحونة بعض الشيء نتيجة للمشادات الكلامية و المسيرات و الاحتجاجات التي انتضمت اليوم امام المجلس و داخله و التي خطفت الانظار حتى من مداولات الجلسة واطوارها مما احدث بلبلة وسط الراي العام التونسي حول جدوى تنظيم مثل هذه المظاهرات و المسيرات في جلسة افتتاحية لم تتشكل فيها الحكومة بعد.
فبين من اعتبر مثل هذه المسيرات و الاحتجاجات ذات ابعاد سياسية بحتة تهدف الى محاولة تعكير الجو العام لأشغال المجلس عن طريق محاولة ايهام اعضائه بأن هناك قوة موازية ان لم تتوفر داخل المجلس فهي موجودة خارجه و بين مؤيد لتنظيم مثل هذه المسيرات تزامنا مع أولى جلسات المجلس و التي تعتبر بمثابة رسالة قوية للحكومة المقبلة حول طلبات و متطلبات و أولويات المرحلة المقبلة و التي لخصها المتظاهرون في شعاراتهم التي رفعوها.
فمن بين الشعارات التي رفعت في هذه المسيرات نجد "دولة مدنية" "حرية المرأة و الصحافة" و هي في حقيقة الامر ما تنزع عن هذه المسيرات طابعها العفوي الجماهيري لتدخل بها الى الطابع السياسي المنظم و الذي يستهدف تعكير العرس التأسيسي التاريخي الذي تعيشه البلاد عن طريق ترديد شعارات تحمل مخاوف سبق أن طمئنت الاحزاب الفائزة و المشكلة للحكومة الراي العام التونسي حولها.

فمدنية الدولة و حقوق المرأة و حرية الاعلام لم نسمع أي طرف من الاحزاب الثلاثة ناقض هذه المبادئ او قال بعكسها فهذه الحرب الاستباقية اذن لا مبرر لها سوى أنها مجرد محاولات للتأثير سلبا على سلاسة و توافق اعضاء المجلس فان كانت الجلسة الافتتاحية شهدت مثل هذه الفوضى و الاختلافات و التي اعتبرها شخصيا خلافات و تصفية حسابات حزبية فما بالك ببقية جلسات المجلس ؟
فرغم انني من دعاة التعددية السياسية و من مناصري تركيز اركان معارضة سياسية قوية قادرة على مواجهة دكتاتورية الحكومات و قهرها باعتبار المعارضة تمثل صمام الامان أمام تعسف الحكام و جبروتهم الى انني لا أفهم و لا أتفهم معارضة سياسية تبني مواقفها و تحركاتها على مخاوف و استشرافات غلبت فبها الإيديولوجيا على المعطيات الواقعية.
فالحكومة التونسية لم تتشكل بعد و لم تتضح اركانها و سياساتها و مقترحاتها السياسية للمرحلة المقبلة في حيت تشكلت المعارضة التي دعيت من قبل الاطراف الحزبية الفائزة من اجل المشاركة و المساهمة في الحكومة المقبلة.
دعوة رفضتها المعارضة ثم عادت لتندد بطريقة اقصائها من المشاركة في بناء مستقبل البلاد معتبرة ذلك التفافا على الديمقراطية و التي تفترض املاء سياسات الطرف المنهزم على الطرف الفائز.
فبين من اعتبر مثل هذه المسيرات و الاحتجاجات ذات ابعاد سياسية بحتة تهدف الى محاولة تعكير الجو العام لأشغال المجلس عن طريق محاولة ايهام اعضائه بأن هناك قوة موازية ان لم تتوفر داخل المجلس فهي موجودة خارجه و بين مؤيد لتنظيم مثل هذه المسيرات تزامنا مع أولى جلسات المجلس و التي تعتبر بمثابة رسالة قوية للحكومة المقبلة حول طلبات و متطلبات و أولويات المرحلة المقبلة و التي لخصها المتظاهرون في شعاراتهم التي رفعوها.
فمن بين الشعارات التي رفعت في هذه المسيرات نجد "دولة مدنية" "حرية المرأة و الصحافة" و هي في حقيقة الامر ما تنزع عن هذه المسيرات طابعها العفوي الجماهيري لتدخل بها الى الطابع السياسي المنظم و الذي يستهدف تعكير العرس التأسيسي التاريخي الذي تعيشه البلاد عن طريق ترديد شعارات تحمل مخاوف سبق أن طمئنت الاحزاب الفائزة و المشكلة للحكومة الراي العام التونسي حولها.

فمدنية الدولة و حقوق المرأة و حرية الاعلام لم نسمع أي طرف من الاحزاب الثلاثة ناقض هذه المبادئ او قال بعكسها فهذه الحرب الاستباقية اذن لا مبرر لها سوى أنها مجرد محاولات للتأثير سلبا على سلاسة و توافق اعضاء المجلس فان كانت الجلسة الافتتاحية شهدت مثل هذه الفوضى و الاختلافات و التي اعتبرها شخصيا خلافات و تصفية حسابات حزبية فما بالك ببقية جلسات المجلس ؟
فرغم انني من دعاة التعددية السياسية و من مناصري تركيز اركان معارضة سياسية قوية قادرة على مواجهة دكتاتورية الحكومات و قهرها باعتبار المعارضة تمثل صمام الامان أمام تعسف الحكام و جبروتهم الى انني لا أفهم و لا أتفهم معارضة سياسية تبني مواقفها و تحركاتها على مخاوف و استشرافات غلبت فبها الإيديولوجيا على المعطيات الواقعية.
فالحكومة التونسية لم تتشكل بعد و لم تتضح اركانها و سياساتها و مقترحاتها السياسية للمرحلة المقبلة في حيت تشكلت المعارضة التي دعيت من قبل الاطراف الحزبية الفائزة من اجل المشاركة و المساهمة في الحكومة المقبلة.
دعوة رفضتها المعارضة ثم عادت لتندد بطريقة اقصائها من المشاركة في بناء مستقبل البلاد معتبرة ذلك التفافا على الديمقراطية و التي تفترض املاء سياسات الطرف المنهزم على الطرف الفائز.
حلمي الهمــــامي





Majda Erroumi - بسمعك بالليل
Commentaires
27 de 27 commentaires pour l'article 41621