نتذكر جميعا ذلك الخطاب التاريخي الذي ادلى به الدكتور منصف المرزوقي في قناة الجزيرة و الذي اشاد فيه بالشعب التونسي و طالب فيه بضرورة الثورة على النظام من اجل ارساء الديمقراطية و حقوق الانسان وقتها شكك البعض حتى من داخل تونس في خطاب المرزوقي ذاك واصفا اياه بالحماسي و الاجوف و حتى المستحيل.
لم ينتظر المرزوقي الكثير بعد ذلك ليتحقق امله و السبب وراء منفاه بسقوط نظام بن علي و تهاوي اركانه بسرعة فائقة جعلت العالم يذهل من انجاز الشعب التونسي الذي عمل بن علي على تصويره شعبا جبانا خاضعا لا تقوم له قائمة حينها استرجع الجميع ذلك الخطاب التاريخي للمرزوقي و الذي قال فيه "ان الشعب التونسي ليس كما يروج بانه شعب ميت بل أنه بركان خامد ستفجر حممه قريبا".
عاد الدكتور الى تونس و لم يتخلى عن ذالك الخطاب المباشر و الجريء و المنسجم مع خطاب الجماهير التونسية المتعطشة لتحقيق العدالة الاجتماعية خطاب سياسي مبسط و لاذع دون حسابات سياسية ساهم الى ابعد الحدود و كان له الأثر العميق في وضع الشعب التونسي ثقته في شخصه و سياسات حزبه في انتخابات 23 أكتوبر الماضي.

رحلة منفى و تاريخ نضالي زاخر بالمواقف المناهضة للدكتاتوريات فالطبيب و الحقوقي الذي لم يحد عن مناصرة الحق و ساهم الى ابعد الحدود رفقة عديد المناضلين التونسيين في اندلاع الثورة أصبح اليوم رئيسا للجمهورية التي يحمل اليها طموحات عقدين من المنفى و تغييرات ناضل من أجلها عمرا.
خطاب مباشر كثيرا ما يخرج عن الوعي تماهيا مع متطلبات الثورة وهموم المواطنين يبدي حتى مناصري المؤتمر انفسهم تخوفاتهم من ارهاصاته و تبيعاته خاصة اذا ما اصبح قائله ذو منصب رفيع في الدولة فالمعادلة السياسية انقلبت راسا على عقب فخطاب الحزب السياسي و أمينه العام يلزم الحزب ذاته أما خطاب الرئيس فهو يمثل التوجهات العامة للدولة و من هنا فان استراتيجيات خطاب الدكتور المرزوقي عليها ان تتغير شكلا و مصطلحا دون أن تفقد أهدافها و مساعيها نحو ارساء دولة القانون و المؤسسات و التي ناضل من اجل تحقيقها و ارسائها دهرا.
فالقيمة المعنوية و الاجرائية للخطاب الذي كان يحسب على الحقوقي و المعارض لن تكون هي نفسها لممثل الدولة و رئيسها و بناءا على ذلك فان تغيير استراتيجية الخطاب وانتقاء الكلمات التي تحسب على الدولة و ليس على شخص رئيسها يعتبر ضرورة مرحلية و بمثابة مفترق طرق في حياة المعارض و الحقوقي و الرئيس.
لم ينتظر المرزوقي الكثير بعد ذلك ليتحقق امله و السبب وراء منفاه بسقوط نظام بن علي و تهاوي اركانه بسرعة فائقة جعلت العالم يذهل من انجاز الشعب التونسي الذي عمل بن علي على تصويره شعبا جبانا خاضعا لا تقوم له قائمة حينها استرجع الجميع ذلك الخطاب التاريخي للمرزوقي و الذي قال فيه "ان الشعب التونسي ليس كما يروج بانه شعب ميت بل أنه بركان خامد ستفجر حممه قريبا".
عاد الدكتور الى تونس و لم يتخلى عن ذالك الخطاب المباشر و الجريء و المنسجم مع خطاب الجماهير التونسية المتعطشة لتحقيق العدالة الاجتماعية خطاب سياسي مبسط و لاذع دون حسابات سياسية ساهم الى ابعد الحدود و كان له الأثر العميق في وضع الشعب التونسي ثقته في شخصه و سياسات حزبه في انتخابات 23 أكتوبر الماضي.

رحلة منفى و تاريخ نضالي زاخر بالمواقف المناهضة للدكتاتوريات فالطبيب و الحقوقي الذي لم يحد عن مناصرة الحق و ساهم الى ابعد الحدود رفقة عديد المناضلين التونسيين في اندلاع الثورة أصبح اليوم رئيسا للجمهورية التي يحمل اليها طموحات عقدين من المنفى و تغييرات ناضل من أجلها عمرا.
خطاب مباشر كثيرا ما يخرج عن الوعي تماهيا مع متطلبات الثورة وهموم المواطنين يبدي حتى مناصري المؤتمر انفسهم تخوفاتهم من ارهاصاته و تبيعاته خاصة اذا ما اصبح قائله ذو منصب رفيع في الدولة فالمعادلة السياسية انقلبت راسا على عقب فخطاب الحزب السياسي و أمينه العام يلزم الحزب ذاته أما خطاب الرئيس فهو يمثل التوجهات العامة للدولة و من هنا فان استراتيجيات خطاب الدكتور المرزوقي عليها ان تتغير شكلا و مصطلحا دون أن تفقد أهدافها و مساعيها نحو ارساء دولة القانون و المؤسسات و التي ناضل من اجل تحقيقها و ارسائها دهرا.
فالقيمة المعنوية و الاجرائية للخطاب الذي كان يحسب على الحقوقي و المعارض لن تكون هي نفسها لممثل الدولة و رئيسها و بناءا على ذلك فان تغيير استراتيجية الخطاب وانتقاء الكلمات التي تحسب على الدولة و ليس على شخص رئيسها يعتبر ضرورة مرحلية و بمثابة مفترق طرق في حياة المعارض و الحقوقي و الرئيس.
حلمي الهمامي





Majda Erroumi - بسمعك بالليل
Commentaires
16 de 16 commentaires pour l'article 41578