يعتبر حزب التكتل من بين الأحزاب اليسارية التي حظيت بثقة المواطن التونسي في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي نظرا لما أبداه هذا الحزب من نضج سياسي و براغماتية واقعية جعلته يتصدر أحزاب اليسار التونسي رغم فتوة تكوينه و تاريخية نضالاته التي تعتبر فتية كدلك مقارنة بأحزاب التيار اليساري ذات العمق التاريخي و النضالي على غرار الحزب الديمقراطي التقدمي و حزب العمال الشيوعي التونسي الذي لم يغفر لهما هذا العمق التاريخي مقامرتهما السياسية.
فمنذ الاعلان عن النتائج الانتخابية أكد التكتل من اجل العمل و الحريات على استعداده لتشكيل حكومة مصلحة وطنية الى جانب الأطراف السياسية الفائزة وظل وفيا لمنهجه الوفاقي الذي يأمن بضرورة العمل المشترك لبناء تونس الغد بعد أن أثبتت سياسات الحزب الواحد فشلها في تحقيق المطالب و الآمال الشعبية.
فرغم أن الدكتور مصطفى بن جعفر لم يعلن اي تحالف مع اي حزب سياسي بل اقترح حكومة مصلحة وطنية و هو يعني ما يقول فان بعض الاحزاب التونسية المنهزمة انتخابيا وجهت له انتقادات لاذعة حول قبوله الدخول في حكومة تكون فيها حركة النهضة و حزب المؤتمر شركاء تسيير و يعتبر القطب الديمقراطي الحداثي ومجموعة أحزابه أحد أبرز المنتقدين و الذي قال على لسان الناطق باسمه السيد رياض بن فضل "نحن ننتقد مشاركة التكتل في الحكومة و الاجماع ليس حتمية اذ لسنا بحاجة الى اجماع مزيف" كما انتقد بن فضل تصريحات خميس قصيلة عضو التكتل حول دعوته مؤسسات المجتمع المدني للعب دور المعارضة باعتبار أن التيار اليساري نصب نفسه في خانة المعارضة منذ الاعلان عن النتائج.

انتقادات وجهها بن فضل من منطلقات أيديولوجية و حزبية كانت حتى الساعة أحد اسباب هزيمة العائلة اليسارية بشهادة منتسبيها أو لعلها انتقادات على خلفية تخلي التكتل عن برنامج التحالف الوسطي الذي لم يعد مطروحا بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات؟
فكيف لطرف منتصر وضع الشعب ثقته فيه أن ينسحب من حكومة لا لشيء الى لأنها لا تستجيب للإيديولوجيا الحزبية و المبادئ النظرية التي مازالت هؤلاء الاحزاب رهينة لديها؟
ان تونس اليوم ليست بحاجة الى التنظير الحزبي و الإيديولوجي و الاستمرار في صراع النخبة السياسية و اعادة تكرار سيناريو ما قبل الانتخابات بقدر ماهي في حاجة الى ابتعاد الأحزاب و تطليقها أبراجها العاجية و المتعالية من أجل الالتصاق بالواقع التونسي و حيثياته.
ففي اعتقادي تخلص التكتل من هذه القيود الأيديولوجية مبكرا و هو ما جعله يتميز عن باقي الرفاق الذين يحاولون الأن تحميله أوزارهم.
فمنذ الاعلان عن النتائج الانتخابية أكد التكتل من اجل العمل و الحريات على استعداده لتشكيل حكومة مصلحة وطنية الى جانب الأطراف السياسية الفائزة وظل وفيا لمنهجه الوفاقي الذي يأمن بضرورة العمل المشترك لبناء تونس الغد بعد أن أثبتت سياسات الحزب الواحد فشلها في تحقيق المطالب و الآمال الشعبية.
فرغم أن الدكتور مصطفى بن جعفر لم يعلن اي تحالف مع اي حزب سياسي بل اقترح حكومة مصلحة وطنية و هو يعني ما يقول فان بعض الاحزاب التونسية المنهزمة انتخابيا وجهت له انتقادات لاذعة حول قبوله الدخول في حكومة تكون فيها حركة النهضة و حزب المؤتمر شركاء تسيير و يعتبر القطب الديمقراطي الحداثي ومجموعة أحزابه أحد أبرز المنتقدين و الذي قال على لسان الناطق باسمه السيد رياض بن فضل "نحن ننتقد مشاركة التكتل في الحكومة و الاجماع ليس حتمية اذ لسنا بحاجة الى اجماع مزيف" كما انتقد بن فضل تصريحات خميس قصيلة عضو التكتل حول دعوته مؤسسات المجتمع المدني للعب دور المعارضة باعتبار أن التيار اليساري نصب نفسه في خانة المعارضة منذ الاعلان عن النتائج.

انتقادات وجهها بن فضل من منطلقات أيديولوجية و حزبية كانت حتى الساعة أحد اسباب هزيمة العائلة اليسارية بشهادة منتسبيها أو لعلها انتقادات على خلفية تخلي التكتل عن برنامج التحالف الوسطي الذي لم يعد مطروحا بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات؟
فكيف لطرف منتصر وضع الشعب ثقته فيه أن ينسحب من حكومة لا لشيء الى لأنها لا تستجيب للإيديولوجيا الحزبية و المبادئ النظرية التي مازالت هؤلاء الاحزاب رهينة لديها؟
ان تونس اليوم ليست بحاجة الى التنظير الحزبي و الإيديولوجي و الاستمرار في صراع النخبة السياسية و اعادة تكرار سيناريو ما قبل الانتخابات بقدر ماهي في حاجة الى ابتعاد الأحزاب و تطليقها أبراجها العاجية و المتعالية من أجل الالتصاق بالواقع التونسي و حيثياته.
ففي اعتقادي تخلص التكتل من هذه القيود الأيديولوجية مبكرا و هو ما جعله يتميز عن باقي الرفاق الذين يحاولون الأن تحميله أوزارهم.
حلمي الهمامي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
30 de 30 commentaires pour l'article 41057