صادقت الحكومة المؤقتة مؤخرا على مرسوم رئاسي يمنح عائلات الضحايا و ضحايا الثورة من المصابين و المتضررين الحق في العلاج المجاني مع منح رواتب شهرية لهم تحدد قيمتها حسب نوع الضرر و مخلفاته الذي تعاينه لجنة طبية مختصة في الغرض.
فرغم ان هذا المرسوم الرئاسي كان متأخرا بعض الشيء باعتباره حق مقدس لشهداء الثورة و المتضررين منها و باعتباره قد أتى بعد ضغوطات و نداءات من قبل عائلات المتضررين الى أن اقراره و ادخاله في حيز التنفيذ ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض و ليس بالسرعة التي ينتظرها المتضررين باعتبار أن حصر قوائم المصابين و شهداء الثورة لا يتم اعتباطيا او عن طريق شهادات شخصية انما يتم عن طريق معاينة يتم الاثبات خلالها ان الضرر كان ناجما عن الاصابة بنوع من السلاح الذي تم استخدامه في محاولة قمع الثورة فهذه العملية ليست بالسهلة من النواحي اللوجستية و الطبية.
و لكن رغم هذه الاسباب التي يتفهمها من لم يصب اثناء الثورة أو من لم يعاين الحالات النفسية و الاجتماعية للمتضرر و محيطه العائلي يبقى الاعتناء بضحايا الثورة و متابعة حالاتهم النفسية و الاجتماعية و محاولة ادماجهم في محيطهم الاجتماعي و الاقتصادي من ابرز المسائل التي فاعتقادي أن على الحكومة المرتقبة معالجتها حتى نرسي مناخ ثقة جديد قوامه العدل و الانصاف و شعاره "ما ضاع حق في تونس الثورة" .

و انت تنظر الى متضرري الثورة و اصاباتهم المختلفة تغوص بك الذاكرة و تسترجع تاريخ قبر و غبر و تم نسيانه في تاريخ تونس المعاصر الا و هو ضحايا حرب الاستقلال الذي عمدت الانظمة المتعاقبة على تونس تهميش دورهم ووصل بهم الحد الى تجريدهم حتى من ابسط حقوقهم المعنوية و هو الحق في كلمة مناضل التي تحولت من معناها النبيل الى معناها الحقير و اصبحوا بعد ان قدموا لتونس دمائهم و اجسادهم ينعتون "بالفلاقة".
لهذه الاسباب على الحكومة المقبلة أن تخصص احد أول جلسات عملها للنظر في وضعية هؤلاء المتضررين حتى لا تعيد تكرار سيناريو الماضي الذي كان فاعتقادي أحد أهم الاسباب التي أدت الى بناء مجتمع يفتقد الى عنصر الوطنية في أغلب تعاملاته.
حلمي الهمامي
فرغم ان هذا المرسوم الرئاسي كان متأخرا بعض الشيء باعتباره حق مقدس لشهداء الثورة و المتضررين منها و باعتباره قد أتى بعد ضغوطات و نداءات من قبل عائلات المتضررين الى أن اقراره و ادخاله في حيز التنفيذ ليس بالسهولة التي يعتقدها البعض و ليس بالسرعة التي ينتظرها المتضررين باعتبار أن حصر قوائم المصابين و شهداء الثورة لا يتم اعتباطيا او عن طريق شهادات شخصية انما يتم عن طريق معاينة يتم الاثبات خلالها ان الضرر كان ناجما عن الاصابة بنوع من السلاح الذي تم استخدامه في محاولة قمع الثورة فهذه العملية ليست بالسهلة من النواحي اللوجستية و الطبية.
و لكن رغم هذه الاسباب التي يتفهمها من لم يصب اثناء الثورة أو من لم يعاين الحالات النفسية و الاجتماعية للمتضرر و محيطه العائلي يبقى الاعتناء بضحايا الثورة و متابعة حالاتهم النفسية و الاجتماعية و محاولة ادماجهم في محيطهم الاجتماعي و الاقتصادي من ابرز المسائل التي فاعتقادي أن على الحكومة المرتقبة معالجتها حتى نرسي مناخ ثقة جديد قوامه العدل و الانصاف و شعاره "ما ضاع حق في تونس الثورة" .

و انت تنظر الى متضرري الثورة و اصاباتهم المختلفة تغوص بك الذاكرة و تسترجع تاريخ قبر و غبر و تم نسيانه في تاريخ تونس المعاصر الا و هو ضحايا حرب الاستقلال الذي عمدت الانظمة المتعاقبة على تونس تهميش دورهم ووصل بهم الحد الى تجريدهم حتى من ابسط حقوقهم المعنوية و هو الحق في كلمة مناضل التي تحولت من معناها النبيل الى معناها الحقير و اصبحوا بعد ان قدموا لتونس دمائهم و اجسادهم ينعتون "بالفلاقة".
لهذه الاسباب على الحكومة المقبلة أن تخصص احد أول جلسات عملها للنظر في وضعية هؤلاء المتضررين حتى لا تعيد تكرار سيناريو الماضي الذي كان فاعتقادي أحد أهم الاسباب التي أدت الى بناء مجتمع يفتقد الى عنصر الوطنية في أغلب تعاملاته.





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
4 de 4 commentaires pour l'article 40822