يوم 23 أكتوبر كان يوما تاريخيا كتبه الشهداء بدمائهم و الشباب و الكهول نساء و رجالا بسواعدهم و عقولهم النيرة و صنع منه كل التونسيين ملحمتهم،و بداية الطريق نحو مسار تونس الجديد...و تاريخ 24 أكتوبر هو أول يوم في حياة تونس التي ترسم ملامحها بكثير من التفاؤل و الأمل في المستقبل و في القدرة على التجاوز و صياغة المشروع الحلم الذي راود الشعب التونسي...لكنه يظل اليوم الأطول دون مبالغة...
فهاهي المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات تتلاعب بالمشاعر و تحرك الخيوط في كل الاتجاهات،و تفرض على الكثيرين إعادة حساباتهم ،ها هي تشرّع لحزب معين و تقصي آخر و تترك حزبا ثالثا يتأرجح بين
"الرفض و القبول"،و ها هي أولى النتائج تغير الملامح و ترسم على الوجوه علامات الفشل و اليأس و حتى الخوف في بعض الحالات،و في المقابل ترسم الفرح و تحفز على التعبير عن النصر في الانتخابات،و تدعم شكوكا و تدحض أخرى،في معركة هي في حقيقتها حرب أعصاب فيها الشد و الجذب و المد و الجزر...و فيها الأسف الممزوج بالتفاؤل ...مشاعر متضاربة حولت تونس بمدنها و أريافها إلى فضاءات للنقاش و تطارح الرؤى و الأفكار،ولتقديم التصورات حول مستقبل تونس، الذي إن بدا للبعض غامضا،فإنه على العكس من ذلك بكثير ،حيث أنه لم يكن بمثل هذا الوضوح بالنسبة لكل التونسيين،على أساس أن من خلع ديكتاتورية لن يقبل بأخرى تحت أي لون أو غطاء...و من رفض و لو بعد سنوات جمر طويلة هيمنة الحزب الواحد و الفكر الواحد لن يقف مكتوفي الأيدي أمام بوادر هيمنة من أي حزب مهما كان وزنه...
لكن 24 أكتوبر يظل الأطول في تاريخ تونس...
و سنكون مجددا في الموعد...
نجوي
فهاهي المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات تتلاعب بالمشاعر و تحرك الخيوط في كل الاتجاهات،و تفرض على الكثيرين إعادة حساباتهم ،ها هي تشرّع لحزب معين و تقصي آخر و تترك حزبا ثالثا يتأرجح بين
"الرفض و القبول"،و ها هي أولى النتائج تغير الملامح و ترسم على الوجوه علامات الفشل و اليأس و حتى الخوف في بعض الحالات،و في المقابل ترسم الفرح و تحفز على التعبير عن النصر في الانتخابات،و تدعم شكوكا و تدحض أخرى،في معركة هي في حقيقتها حرب أعصاب فيها الشد و الجذب و المد و الجزر...و فيها الأسف الممزوج بالتفاؤل ...مشاعر متضاربة حولت تونس بمدنها و أريافها إلى فضاءات للنقاش و تطارح الرؤى و الأفكار،ولتقديم التصورات حول مستقبل تونس، الذي إن بدا للبعض غامضا،فإنه على العكس من ذلك بكثير ،حيث أنه لم يكن بمثل هذا الوضوح بالنسبة لكل التونسيين،على أساس أن من خلع ديكتاتورية لن يقبل بأخرى تحت أي لون أو غطاء...و من رفض و لو بعد سنوات جمر طويلة هيمنة الحزب الواحد و الفكر الواحد لن يقف مكتوفي الأيدي أمام بوادر هيمنة من أي حزب مهما كان وزنه...لكن 24 أكتوبر يظل الأطول في تاريخ تونس...
و سنكون مجددا في الموعد...
نجوي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
1 de 1 commentaires pour l'article 40534