في ظل ما يعيشه الواقع السياسي والإعلامي التونسي اليوم من مشادات ومشاحنات بين أقطاب الفكر الإسلامي واليساري خاصة فيما يتعلق بانتخابات المجلس التأسيسي وخصوصا ماستجد مؤخرا من أحداث تمثلت في ردود الفعل الكبيرة ضد عرض قناة نسمة لفلم يجسد الذات الالاهية.
في خضم هذه الأحداث المفتعلة قبل اقل من اسبوعين من الاستحقاق الانتخابي جدت هذه الأيام أخبار سارة للمعطلين عن العمل الذين كانوا وراء ثورة الحرية والكرامة والأشخاص الفعليين الذين غيروا تاريخ تونس ولم يتغير حالهم بل زاد سوءا.
فمؤخرا أمضت تونس وليبيا اتفاقية مشتركة للتعاون الاقتصادي يتم بموجبها إنشاء عديد المشاريع التي ستساهم في تقليص البطالة بين التونسيين حيث طالبت الحكومة الليبية من الحكومة التونسية تسهيل إجراءات العمّال التونسيين الراغبين في العمل في ليبيا.
موقف مشرف من الطرف الليبي الذي يعلم جيدا المصاعب الاقتصادية الكبرى التي تمر بها البلاد التونسية وهو يحاول مساعدة التونسيين الذين وقفوا إلى جانب الثورة الليبية واحتضنوا الشعب الليبي في أحلك ظروفه.
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو هل سيتوجه العمال التونسيون إلى ليبيا بناءا على ضوابط قانونية ومهنية أم بمفردهم وان كان الأمر منظما على أي أساس ستختار الحكومة التونسية المؤقتة العمال وهل هنالك آلية محددة في تفضيل شخص على الأخر كي لا نعود إلى سياسة المحاباة و"الأكتاف".
من الضروري فعلا ان تقوم الحكومة بإعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية المأساوية ولما لا يتم إتباع نفس المنهج الذي اتبعته وزارة التشغيل في ما يخص التعيين في الوظيفة العمومية حسب الملفات وحسب الحالات الاجتماعية والسن الأقصى.
لكن في كل الأحوال على الحكومة التونسية أن تتأكد من الوضعية القانونية والمهنية لعمالها في الشقيقة ليبيا حتى لا تحدث تجاوزات خطيرة ضدهم إذ لا يجب أن نكتفي بتشغيل الشباب المعطل فقط بل الاولى التثبت من وضعياتهم كي لا يتم استغلالهم من اي طرف كان خاصة وان ليبيا ستصبح دولة مفتوحة على الشركات متعددة الجنسيات التي تهدف إلى الربح على حساب جهد الشغيلة.
ويتبادر إلينا في خضم ذلك سؤال عن نوعية العمال الذي تريدهم ليبيا هل تريد كوادر وإطارات آم فقط عمال حظائر وبناء برواتب زهيدة مع العلم ان تونس تعاني أساسا من بطالة أصحاب الشهادات العليا الذي يجب ان تتوفر لهم كل مقومات العيش الكريم بحكم مستواهم الثقافي والعلمي.
كل تلك الأسئلة وجبت الإجابة عنها من قبل الحكومة المؤقتة حتى يرتاح بال من تعب من البطالة وأشعل ثورة لتحقيق حلم العمل بكرامة.
كريم بن منصور
في خضم هذه الأحداث المفتعلة قبل اقل من اسبوعين من الاستحقاق الانتخابي جدت هذه الأيام أخبار سارة للمعطلين عن العمل الذين كانوا وراء ثورة الحرية والكرامة والأشخاص الفعليين الذين غيروا تاريخ تونس ولم يتغير حالهم بل زاد سوءا.
فمؤخرا أمضت تونس وليبيا اتفاقية مشتركة للتعاون الاقتصادي يتم بموجبها إنشاء عديد المشاريع التي ستساهم في تقليص البطالة بين التونسيين حيث طالبت الحكومة الليبية من الحكومة التونسية تسهيل إجراءات العمّال التونسيين الراغبين في العمل في ليبيا.
موقف مشرف من الطرف الليبي الذي يعلم جيدا المصاعب الاقتصادية الكبرى التي تمر بها البلاد التونسية وهو يحاول مساعدة التونسيين الذين وقفوا إلى جانب الثورة الليبية واحتضنوا الشعب الليبي في أحلك ظروفه.
والسؤال الذي يتبادر إلى الأذهان هو هل سيتوجه العمال التونسيون إلى ليبيا بناءا على ضوابط قانونية ومهنية أم بمفردهم وان كان الأمر منظما على أي أساس ستختار الحكومة التونسية المؤقتة العمال وهل هنالك آلية محددة في تفضيل شخص على الأخر كي لا نعود إلى سياسة المحاباة و"الأكتاف".

من الضروري فعلا ان تقوم الحكومة بإعطاء الأولوية للحالات الاجتماعية المأساوية ولما لا يتم إتباع نفس المنهج الذي اتبعته وزارة التشغيل في ما يخص التعيين في الوظيفة العمومية حسب الملفات وحسب الحالات الاجتماعية والسن الأقصى.
لكن في كل الأحوال على الحكومة التونسية أن تتأكد من الوضعية القانونية والمهنية لعمالها في الشقيقة ليبيا حتى لا تحدث تجاوزات خطيرة ضدهم إذ لا يجب أن نكتفي بتشغيل الشباب المعطل فقط بل الاولى التثبت من وضعياتهم كي لا يتم استغلالهم من اي طرف كان خاصة وان ليبيا ستصبح دولة مفتوحة على الشركات متعددة الجنسيات التي تهدف إلى الربح على حساب جهد الشغيلة.
ويتبادر إلينا في خضم ذلك سؤال عن نوعية العمال الذي تريدهم ليبيا هل تريد كوادر وإطارات آم فقط عمال حظائر وبناء برواتب زهيدة مع العلم ان تونس تعاني أساسا من بطالة أصحاب الشهادات العليا الذي يجب ان تتوفر لهم كل مقومات العيش الكريم بحكم مستواهم الثقافي والعلمي.
كل تلك الأسئلة وجبت الإجابة عنها من قبل الحكومة المؤقتة حتى يرتاح بال من تعب من البطالة وأشعل ثورة لتحقيق حلم العمل بكرامة.
كريم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
11 de 11 commentaires pour l'article 40024