لم يتمالك المحامي عبد الناصر العويني نفسه وهو يوجه النقد اللاذع لممثل حزب الوطن وذلك في برنامج سياسي بث على قناة نسمة الفضائية فصاحب المقولة الشهيرة ليلة 14 جانفي "بن علي هرب" اتهم حزب الوطن وغيره من الأحزاب الجديدة بأنها وريثة غير شرعية لحزب التجمع المنحل وابدى المحامي استياءه من محاولات عودة التجمعين والدساترة إلى الساحة السياسية عبر أحزاب صغيرة.
المحامي عبد الناصر العويني تساءل عن سبب حضور ممثل حزب الوطن للبرنامج واعتبره من احد ركاب الثورة
الذين يحاولون تضليل الشعب بمقولة "نحن دستوريون ولسنا تجمعيون" واصفا أصحاب الفكر الدستوري بأنهم أصحاب فكر مستبد لا يؤمنون بالرأي المخالف وأنهم سبب الدكتاتورية التي تواصلت أكثر من 55 سنة أي منذ استقلال 1956.
كلام المحامي عبد الناصر العويني فيه كثير من الحقائق ويعبر عن مخاوف مشروعة لكن هذا لا يبرر المنطلق الاقصائي الذي أصبح يؤمن به اليوم رغم انه ناضل طويلا ضده وضد معتنقيه.
صحيح أن أصحاب الفكر الدستوري هم أصحاب فكر مستبد لا يقبل النقاش رغم التباين الكبير بين فترة بورقيبة وفترة بن علي وصحيح أن الدساترة سكتوا في سنوات الجمر بل تواطئوا ضد حقوق الشعب التونسي ولم يوقفوا الفساد والمفسدين لكن كل ذلك لا يبرر إقصائهم من المشهد السياسي والإعلامي.
هذا المبدأ ليس فيه أي دفاع عن الدساترة بل هو دفاع عن الديمقراطية التونسية التي مازالت هشة وتحتاج مزيدا من الانفتاح والتسامح حتى نمر إلى بر الأمان.
إذا أراد الشعب أن يقصي الأحزاب الدستورية والأحزاب التي خرجت من رحم التجمع فليفعل ذلك عبر صندوق الاقتراع لان غير ذلك سيعيدنا بطريقة أوتوماتيكية إلى منطق الإقصاء الذي انتهجه بن علي ضد أحزاب مخالفة له واعتمد بدوره حججا عديدة لتبرير نهجه كالتطرف والولاء للخارج.
حقيقة رغم أني فخور بمواقف المحامي عبد الناصر العويني لأنها نابعة من إنسان صادق ومناضل بل وخائف على الديمقراطية التونسية الناشئة من الالتفاف عليه وإسكاتها في مهدها بقدر ما أخاف من المنطق الاقصائي الثوري الجديد الذي أصبح منطلقه ليس حماية البلاد من التطرف كما كان يوهم بن على الداخل والخارج بل أصبح اليوم ينطلق من مقولة حق يريد البعض منها باطلا كحماية الثورة من الملتفين عليها.
لذلك فانه من الحكمة أن ندع الشعب يقرر دون وصاية من احد إن أراد إقصاء الدساترة من عدمها
المحامي عبد الناصر العويني تساءل عن سبب حضور ممثل حزب الوطن للبرنامج واعتبره من احد ركاب الثورة
الذين يحاولون تضليل الشعب بمقولة "نحن دستوريون ولسنا تجمعيون" واصفا أصحاب الفكر الدستوري بأنهم أصحاب فكر مستبد لا يؤمنون بالرأي المخالف وأنهم سبب الدكتاتورية التي تواصلت أكثر من 55 سنة أي منذ استقلال 1956.كلام المحامي عبد الناصر العويني فيه كثير من الحقائق ويعبر عن مخاوف مشروعة لكن هذا لا يبرر المنطلق الاقصائي الذي أصبح يؤمن به اليوم رغم انه ناضل طويلا ضده وضد معتنقيه.
صحيح أن أصحاب الفكر الدستوري هم أصحاب فكر مستبد لا يقبل النقاش رغم التباين الكبير بين فترة بورقيبة وفترة بن علي وصحيح أن الدساترة سكتوا في سنوات الجمر بل تواطئوا ضد حقوق الشعب التونسي ولم يوقفوا الفساد والمفسدين لكن كل ذلك لا يبرر إقصائهم من المشهد السياسي والإعلامي.
هذا المبدأ ليس فيه أي دفاع عن الدساترة بل هو دفاع عن الديمقراطية التونسية التي مازالت هشة وتحتاج مزيدا من الانفتاح والتسامح حتى نمر إلى بر الأمان.
إذا أراد الشعب أن يقصي الأحزاب الدستورية والأحزاب التي خرجت من رحم التجمع فليفعل ذلك عبر صندوق الاقتراع لان غير ذلك سيعيدنا بطريقة أوتوماتيكية إلى منطق الإقصاء الذي انتهجه بن علي ضد أحزاب مخالفة له واعتمد بدوره حججا عديدة لتبرير نهجه كالتطرف والولاء للخارج.
حقيقة رغم أني فخور بمواقف المحامي عبد الناصر العويني لأنها نابعة من إنسان صادق ومناضل بل وخائف على الديمقراطية التونسية الناشئة من الالتفاف عليه وإسكاتها في مهدها بقدر ما أخاف من المنطق الاقصائي الثوري الجديد الذي أصبح منطلقه ليس حماية البلاد من التطرف كما كان يوهم بن على الداخل والخارج بل أصبح اليوم ينطلق من مقولة حق يريد البعض منها باطلا كحماية الثورة من الملتفين عليها.
لذلك فانه من الحكمة أن ندع الشعب يقرر دون وصاية من احد إن أراد إقصاء الدساترة من عدمها
كريم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
97 de 97 commentaires pour l'article 39883