المنصف المرزوقي الآمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهوري من بين الشخصيات التونسية المثيرة للجدل هذه الأيام نظرا لتصريحاته النارية و المباشرة في توصيف الوضع السياسي و الديمقراطي في تونس مما قد يجعل البعض يصنفه من ضمن أكثر السياسيين التونسيين تشاؤما تجاه مستقبل البلاد السياسي خاصة.
فعلى خلاف الخطاب الجاف و الديبلوماسي الذي تنتهجه احزابنا السياسية في التعامل مع القضايا السياسية الراهنة من قبيل كلمات لا توحي للمواطن شيئا و تجعله يدخل في تحليلات و تأويلات لا مخرج منها على غرار "بعض الأطراف التي باتت معروفة و "المندسينّ"يبدو المرزوقي مغايرا في خطاباته التي تصيب الهدف مباشرة و تسمي الأشياء بمسمياتها و هي الية من اليات الخطاب التي فاعتقادي نحن في حاجة اليها اليوم لعدة اسباب.
اما السبب الأول فهو حزبي بالأساس و هو أن الخطاب المباشر يلزم الحزب مواقفه و أرائه باعتبار انه لا يخضع لقاعدة التأويل و التخمين التي عادة ما تستعملها الأحزاب السياسية للتنصل من مواقفها وتكييفها مع مقتضيات الأوضاع السياسية الراهنة و المستقبلية فالخطاب الضبابي من قبيل "بعض الأطراف التي اصبحت معروفة"والذي نجده يتكرر في القاموس الاتصالي لمعظم أحزابنا السياسية قد لا يساعد على بناء مناخ ثقة بين المواطن و الأحزاب التي ليست لها قدرة و جرأة كافية على نقل الأوضاع كما هي عليه دون حسابات مسبقة.
أما ثانيا فالمواطن التونسي في حاجة في هذه الفترة المفصلية من تاريخه الى الوضوح و الدقة التامة في خطابات احزابه حتى تتسنى له المشاركة الفعلية و الحقيقية في الارتقاء بالعمل السياسي الذي لم نلحظ الى حد الأن أي تغيير يقطع مع المنظومة السياسية السابقة فمناخ عدم الثقة في سياسيينا و نواياهم مازال حاضرا و بقوة في مخيلة المواطن التونسي لأنه لم يتغير الكثير بعد تسعة اشهر من الثورة في الاستراتيجيات الاتصالية لأحزابنا السياسية التي مازالت تستعمل ما يسمى اتصاليا بنظرية دوامة الصمت.
اذا فالدكتور منصف المرزوقي من بين السياسيين القلائل جدا الذين ادركوا مبكرا مزايا الخطاب المباشر و وقعه على الجماهير و فضله على استرجاع مناخ الثقة المتبادلة بين النخب السياسية و الشعب الذي ما آنفك المرزوقي يحذر من محاولة استغبائه عن طريق الأساليب الملتوية التي تستخدم المال السياسي لشراء الأصوات و الضمائر و تزيد من تعميق الهوة بين الناخب و المنتخب.
فمن ايجابيات الخطاب السياسي المباشر و الذي يصيب الهدف هو بناء مصداقية سياسية بين الحزب و المواطن الذي سيتحول فيما بعد الى ناخب و هذه المصداقية لا تبنى بخطابات مشفرة و مبهمة تأخذ بعين الاعتبار حسابات التموضع و الكراسي و لا تسعى الى وضع الأصبع على مكمن العلة بل تكتفي بالإشارة السريعة له دون معالجته و يعتبر توظيف المال السياسي في العملية الانتخابية ان تواصل أكبر التحديات التي ان لم نجد له اطر قانونية صارمة فان دكتاتورية المال ستعانق مجددا العمل السياسي التونسي.
حلمي الهمامي
فعلى خلاف الخطاب الجاف و الديبلوماسي الذي تنتهجه احزابنا السياسية في التعامل مع القضايا السياسية الراهنة من قبيل كلمات لا توحي للمواطن شيئا و تجعله يدخل في تحليلات و تأويلات لا مخرج منها على غرار "بعض الأطراف التي باتت معروفة و "المندسينّ"يبدو المرزوقي مغايرا في خطاباته التي تصيب الهدف مباشرة و تسمي الأشياء بمسمياتها و هي الية من اليات الخطاب التي فاعتقادي نحن في حاجة اليها اليوم لعدة اسباب.
اما السبب الأول فهو حزبي بالأساس و هو أن الخطاب المباشر يلزم الحزب مواقفه و أرائه باعتبار انه لا يخضع لقاعدة التأويل و التخمين التي عادة ما تستعملها الأحزاب السياسية للتنصل من مواقفها وتكييفها مع مقتضيات الأوضاع السياسية الراهنة و المستقبلية فالخطاب الضبابي من قبيل "بعض الأطراف التي اصبحت معروفة"والذي نجده يتكرر في القاموس الاتصالي لمعظم أحزابنا السياسية قد لا يساعد على بناء مناخ ثقة بين المواطن و الأحزاب التي ليست لها قدرة و جرأة كافية على نقل الأوضاع كما هي عليه دون حسابات مسبقة.
أما ثانيا فالمواطن التونسي في حاجة في هذه الفترة المفصلية من تاريخه الى الوضوح و الدقة التامة في خطابات احزابه حتى تتسنى له المشاركة الفعلية و الحقيقية في الارتقاء بالعمل السياسي الذي لم نلحظ الى حد الأن أي تغيير يقطع مع المنظومة السياسية السابقة فمناخ عدم الثقة في سياسيينا و نواياهم مازال حاضرا و بقوة في مخيلة المواطن التونسي لأنه لم يتغير الكثير بعد تسعة اشهر من الثورة في الاستراتيجيات الاتصالية لأحزابنا السياسية التي مازالت تستعمل ما يسمى اتصاليا بنظرية دوامة الصمت.
المرزوقي وسياسة خالف تعرف
المنصف المرزوقي... قصة نضال
المــرزوقي يفتح النــار على بـاعــــث القنـــاة
المرزوقي: الديمقراطية في خطر بسبب أحزاب المقرونة والطهور
المنصف المرزوقي... قصة نضال
المــرزوقي يفتح النــار على بـاعــــث القنـــاة
المرزوقي: الديمقراطية في خطر بسبب أحزاب المقرونة والطهور
اذا فالدكتور منصف المرزوقي من بين السياسيين القلائل جدا الذين ادركوا مبكرا مزايا الخطاب المباشر و وقعه على الجماهير و فضله على استرجاع مناخ الثقة المتبادلة بين النخب السياسية و الشعب الذي ما آنفك المرزوقي يحذر من محاولة استغبائه عن طريق الأساليب الملتوية التي تستخدم المال السياسي لشراء الأصوات و الضمائر و تزيد من تعميق الهوة بين الناخب و المنتخب.
فمن ايجابيات الخطاب السياسي المباشر و الذي يصيب الهدف هو بناء مصداقية سياسية بين الحزب و المواطن الذي سيتحول فيما بعد الى ناخب و هذه المصداقية لا تبنى بخطابات مشفرة و مبهمة تأخذ بعين الاعتبار حسابات التموضع و الكراسي و لا تسعى الى وضع الأصبع على مكمن العلة بل تكتفي بالإشارة السريعة له دون معالجته و يعتبر توظيف المال السياسي في العملية الانتخابية ان تواصل أكبر التحديات التي ان لم نجد له اطر قانونية صارمة فان دكتاتورية المال ستعانق مجددا العمل السياسي التونسي.
حلمي الهمامي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
32 de 32 commentaires pour l'article 39839