من المفترض أثناء الحملة الإنتخابية أن يسْطع نجم المترشحين لانتخابات المجلس التأسيسي و أن يتصدّروا اهتمامات وسائل الإعلام و أن يكونوا محور حديث الشارع التونسي لكن ما يحصل هو أن الحكومة بصدد سحب البساط من تحت أقدام المترشحين و سرقة الأضواء منهم ما جعلها محطّ أنظار التونسيين و وسائل الإعلام و حتى المترشحين أنفسهم.
في الوقت الذي كانت فيه انطلاقة الحملات الإنتخابية للأحزاب و المستقلين بطيئة و محتشمة بدا عمل الحكومة المؤقتة أكثر جدية في عدة مجالات حتى أن البعض تساءلوا إن كانت الحكومة معنية بانتخابات المجلس التأسيسي.
في الحقيقة هذا التساؤل مشروع فما جعل الحكومة تظهر بثوب المترشح للإنتخابات هو اتخاذها مع انطلاق الحملة الإنتخابية عديد الاجراءات التى شملت ملف الأموال المنهوبة , مسألة اصلاح الأمن , ملف جرحى الثورة و قضية التشغيل و ندرك جميعا أن الحكومة كانت قادرة على معالجة أغلب هذه المسائل قبل الآن.
في خصوص ملف الأموال المنهوبة عادت الحكومة مؤخرا تطالب باستعادتها حيث كان هذا الملف محور زيارة الرئيس المؤقت فؤاد المبزع الى سويسرا أما بشأن قطاع الأمن فقد كشف مؤخرا الوزير المكلف بالإصلاح لدى وزير الداخلية لزهر العكرمي عن برنامج واضح هدفه اصلاح جهاز الأمن يقوم أساسا على تحسين عملية انتداب و تكوين أعوان الأمن و احداث مجلس أعلى للأمن مهمته مراقبة الشرطة و في السياق نفسه كان فتح أقبية وزارة الداخلية أمام الصحفيين له أثر ايجابي في نفوس من ينشدون جهاز أمن ديمقراطي.
فيما يتعلق بملف جرحى الثورة أكد منذ يومين ممثل وزارة الدفاع العميد مختار بن نصر أن الدولة ستتكفل مجانا بعلاج و تقديم الرعاية النفيسية والجسدية للجرحى كما أكد أنه سيتم معالجة بعض الحالات في الخارج على نفقة الدولة .
و نظرا لوعي الحكومة بأهمية ملف التشغيل فإنها سبق و أن كشفت عن برنامجها الإقتصادي الذي يمتد على خمس سنوات و الذي قال وزير المالية إن من شأنه توفير 100 ألف موطن شغل كل سنة و من المنتظر في هذا الإطار أن تعلن وزارة التشغيل قبل أيام من يوم الإقتراع عن عدد من الإتفاقات التى وقعتها مع بعض المؤسسات الخاصة لانتداب حاملى الشهادات العليا .
يبدو إذا في ظل كل ذلك أن الحكومة نجحت مع انطلاق الحملة الإنتخابية في سرقة الأضواء من المترشحين لانتخابات التأسيسي الذين لا يزال أغلبهم في سبات رغم اقتراب موعد الإنتخابات .
حسان لوكيل
في الوقت الذي كانت فيه انطلاقة الحملات الإنتخابية للأحزاب و المستقلين بطيئة و محتشمة بدا عمل الحكومة المؤقتة أكثر جدية في عدة مجالات حتى أن البعض تساءلوا إن كانت الحكومة معنية بانتخابات المجلس التأسيسي.
في الحقيقة هذا التساؤل مشروع فما جعل الحكومة تظهر بثوب المترشح للإنتخابات هو اتخاذها مع انطلاق الحملة الإنتخابية عديد الاجراءات التى شملت ملف الأموال المنهوبة , مسألة اصلاح الأمن , ملف جرحى الثورة و قضية التشغيل و ندرك جميعا أن الحكومة كانت قادرة على معالجة أغلب هذه المسائل قبل الآن.
في خصوص ملف الأموال المنهوبة عادت الحكومة مؤخرا تطالب باستعادتها حيث كان هذا الملف محور زيارة الرئيس المؤقت فؤاد المبزع الى سويسرا أما بشأن قطاع الأمن فقد كشف مؤخرا الوزير المكلف بالإصلاح لدى وزير الداخلية لزهر العكرمي عن برنامج واضح هدفه اصلاح جهاز الأمن يقوم أساسا على تحسين عملية انتداب و تكوين أعوان الأمن و احداث مجلس أعلى للأمن مهمته مراقبة الشرطة و في السياق نفسه كان فتح أقبية وزارة الداخلية أمام الصحفيين له أثر ايجابي في نفوس من ينشدون جهاز أمن ديمقراطي.
فيما يتعلق بملف جرحى الثورة أكد منذ يومين ممثل وزارة الدفاع العميد مختار بن نصر أن الدولة ستتكفل مجانا بعلاج و تقديم الرعاية النفيسية والجسدية للجرحى كما أكد أنه سيتم معالجة بعض الحالات في الخارج على نفقة الدولة .
و نظرا لوعي الحكومة بأهمية ملف التشغيل فإنها سبق و أن كشفت عن برنامجها الإقتصادي الذي يمتد على خمس سنوات و الذي قال وزير المالية إن من شأنه توفير 100 ألف موطن شغل كل سنة و من المنتظر في هذا الإطار أن تعلن وزارة التشغيل قبل أيام من يوم الإقتراع عن عدد من الإتفاقات التى وقعتها مع بعض المؤسسات الخاصة لانتداب حاملى الشهادات العليا .
يبدو إذا في ظل كل ذلك أن الحكومة نجحت مع انطلاق الحملة الإنتخابية في سرقة الأضواء من المترشحين لانتخابات التأسيسي الذين لا يزال أغلبهم في سبات رغم اقتراب موعد الإنتخابات .
حسان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
33 de 33 commentaires pour l'article 39837