موجة الاستقالات المتعاقبة التى عصفت و لاتزال تعصف بالحزب الديمقراطي التقدمي تؤكد الابتعاد التام للحزب عن مساره النضالي خاصة من خلال اقصائه للمناضلين و ليس ذلك ادعاءا نسوقه باطلا أو تهمة نلقي بها جزافا و انما ذلك ما يقوله المستقيلون من الحزب في بنزرت, رادس ,بن عروس , سيدي بوزيد , الكاف و مؤخرا و تزامنا مع بداية الحملة الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي في قفصة حيث يمكن القول أن دعامة من دعامات الحزب انهارت بإعلان أكثر من حوالي الألف بين أعضاء و منخرطين استقالتهم.
الحزب كالعادة و كما حصل في بنزرت منذ فترة حاول عبثا نفي خبر هذه الاستقالة الألفية إن صح التعبير فوائل بلقاسم عضو اللجنة المركزية ورئيس الحملة الانتخابية بجهة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي أكّد صحة خبر هذه الاستقالة الجماعية الواسعة التى قال إنها جاءت بعد تواصل انفراد قيادة الحزب بالرأي وإقصائها للمناضلين في مقابل مساندتها ودعمها لشخصيات غريبة عن الحزب في إطار منطق الشلة أوالقرابة .

في الحقيقة ورغم أن عدد المستقيلين هذه المرة كبير جدا إلا أن المتابعين للشأن السياسي في البلاد تعوّدوا بالاستقالات داخل هذا الحزب الذي لا يمكن لأحد أن يقدح أو يشكك في نضالاته قبل 13 جانفي فلقد كان الحزب معقلا من معاقل النضال وقلعة من قلاع الرفض .
المؤسف أن الحزب الديمقراطي التقدمي و كأنه تخلى عن هذا الثوب النضالي و عوضه بثوب بنفسجي في حنين لا يخفى الى التجمع و كان ظهور أحمد نجيب الشابي يوم 13 جانفي اشارة عن تغيير الحزب لكسائه حيث أخطأ الشابى التقدير فساند آنذاك بن علي و بارك مزاعمه الإصلاحية في الوقت الذي كان ينتظر التونسيون فيه موقفا حاسما من حزب بحجم الديمقراطي التقدمي .
اعتقدنا في البداية أن الحزب قد يكون انحرف جزئيا و مؤقتا عن أهدافه و مساره النضالي في اطار الرغبة في التحول من حزب معارض الى حزب قادر على تسلّم مقاليد الحكم أو المشاركة فيه لكن مشاركة نجييب الشابي في حكومة الغنوشي الأولى و الثانية ,استماتته في الدفاع عن بقايا النظام البائد , رفضه حل التجمع , موقفه السلبي المناهض لاعتصامات القصبة 1 و 2 و حديثا رفضه احترام قرار الهيأة المستقلة للانتخابات منع الاشهار السياسي , اقصاء المناضلين , استقطاب التجمعيين ... كلها عوامل بيّنت التغير السلبي و الواضح في سياسات قادة الحزب الذين حادوا عن مسار النضال وزرعوا بذور الإنشقاق داخل حزبهم و ها هم " ألآن " يحصدون ما زرعوا قبل أقل من ثلاثة أسابيع عن الموعد الانتخابي .
الحزب كالعادة و كما حصل في بنزرت منذ فترة حاول عبثا نفي خبر هذه الاستقالة الألفية إن صح التعبير فوائل بلقاسم عضو اللجنة المركزية ورئيس الحملة الانتخابية بجهة قفصة للحزب الديمقراطي التقدمي أكّد صحة خبر هذه الاستقالة الجماعية الواسعة التى قال إنها جاءت بعد تواصل انفراد قيادة الحزب بالرأي وإقصائها للمناضلين في مقابل مساندتها ودعمها لشخصيات غريبة عن الحزب في إطار منطق الشلة أوالقرابة .

في الحقيقة ورغم أن عدد المستقيلين هذه المرة كبير جدا إلا أن المتابعين للشأن السياسي في البلاد تعوّدوا بالاستقالات داخل هذا الحزب الذي لا يمكن لأحد أن يقدح أو يشكك في نضالاته قبل 13 جانفي فلقد كان الحزب معقلا من معاقل النضال وقلعة من قلاع الرفض .
المؤسف أن الحزب الديمقراطي التقدمي و كأنه تخلى عن هذا الثوب النضالي و عوضه بثوب بنفسجي في حنين لا يخفى الى التجمع و كان ظهور أحمد نجيب الشابي يوم 13 جانفي اشارة عن تغيير الحزب لكسائه حيث أخطأ الشابى التقدير فساند آنذاك بن علي و بارك مزاعمه الإصلاحية في الوقت الذي كان ينتظر التونسيون فيه موقفا حاسما من حزب بحجم الديمقراطي التقدمي .
اعتقدنا في البداية أن الحزب قد يكون انحرف جزئيا و مؤقتا عن أهدافه و مساره النضالي في اطار الرغبة في التحول من حزب معارض الى حزب قادر على تسلّم مقاليد الحكم أو المشاركة فيه لكن مشاركة نجييب الشابي في حكومة الغنوشي الأولى و الثانية ,استماتته في الدفاع عن بقايا النظام البائد , رفضه حل التجمع , موقفه السلبي المناهض لاعتصامات القصبة 1 و 2 و حديثا رفضه احترام قرار الهيأة المستقلة للانتخابات منع الاشهار السياسي , اقصاء المناضلين , استقطاب التجمعيين ... كلها عوامل بيّنت التغير السلبي و الواضح في سياسات قادة الحزب الذين حادوا عن مسار النضال وزرعوا بذور الإنشقاق داخل حزبهم و ها هم " ألآن " يحصدون ما زرعوا قبل أقل من ثلاثة أسابيع عن الموعد الانتخابي .
حسان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
59 de 59 commentaires pour l'article 39781