باب نات - اجرى الصحافيان الهاشمي الطرودي وعلي إبراهيم حوارا صحافيا مطولا مع آمنة منيف الناطقة الرسمية باسم حزب آفاق تونس، ونــُـشر على أعمدة جريدة /المغرب/ التونسية يوم السبت غرة أكتوبر 2011. وقد تطرقت آمنة منيف إلى عدة مواضيع ومسائل سنأتي في ما يلي على أهمها:
عناوين مرافقة للحوار:
* حظوظنا وافرة وحزبنا من العشرة الأوائل والأول في الأحزاب الجديدة.
* لا نريد من الأحزاب أن تصبح ممثلا سياسيا للقوى المالية ونخلق لوبيات جديدة.
* نرفض أن يكون الإسلام أصلا تجاريا يقع استغلاله
* لسنا في عداء مع النهضة بل نحن في صراع مع برنامج ومشروع.
* هل نريد أن ينتخب التونسي صورة أم توجها سياسيا واضحا؟
ابتدأ الحوار بتعليق آمنة منيف على الراهن السياسي اليوم في تونس، فأشارت إلى أن كل الناس يكرسون جهودهم للاستعداد لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي. وبالنسبة إلى حزب آفاق تونس فإن الحوار مركز على المجلس وخارطة الطريق وحول الدستور والنظام السياسي الذي سيتم اقتراحه، وأكدت آمنة منيف أن المشهد السياسي للبلاد بدأ ينتظم والخطاب بدأت ملامحه تتضح. وتطرقت الناطقة باسم حزب آفاق تونس إلى موضوع الإشهار السياسي، فاعتبرت أن هذا الموضوع مهم جدا، وعندما يكون حزب ما جديا ويطمح إلى تسيير البلاد فعليه أن يعطي المثل من الآن ويقبل بقانون اللعبة، وحزب آفاق تونس التزم بالقانون وقرر تنزيل معلقاته بعد ثلاثة أيام فقط من تعليقها، فليس من المعقول ألا يقبل أي حزب قرارات اللجنة إلا عندما تكون في مصلحته ، وهذا امتحان لمدى مصداقية السياسيين. وإن القرار صادر عن هيئة توافقية قبل الجميع بإشرافها على الانتخابات وإدارتها للعملية الانتخابية وبالتالي على الجميع الالتزام بكامل أطوار العملية حتى لا يتم الاحتكام إلى قانون الغاب، ويتحول العمل السياسي إلى مصدر للفوضى، والمنع يهم الومضات الدعائية والمعلقات الإشهارية، لكن الأحزاب تعمل اليوم على الميدان وتعرف بنفسها، وأيهما أفضل اليوم: معرفة المواطن للأحزاب من خلال برامجها وتعهداتها أم من خلال صور زعمائها؟ فحزب الاتحاد الوطني الحر لا يــُـعرف أي شيء عنه كما أنه لم يأخذ أي تعهد سياسي، فهل التونسي يريد أن ينتخب صورة أم توجها سياسيا واضحا؟؟
وعن نشاط حزبها قالت إن العمل الميداني الذي يقوم به يتمثل في الاجتماعات الدورية والعامة في مختلف الجهات، والحزب نجح رغم فتوته في أن يفتح 25 فرعا وتقدم بقائمات وبمفرده في 23 دائرة انتخابية بين تونس والخارج، أما عدد منخرطي الحزب فهو 4000 منخرط، وهم يمثلون مختلف الشرائح الاجتماعية، ويلقى مساندة مالية من مناضليه، وفي شهر ماي 2011 قدرت ميزانيته بــ 250 ألف دينار وربما وصلت حاليا إلى 400 ألف دينار....
وأكدت آمنة منيف أن حزبها مع قانون الأحزاب، وحث الحكومة منذ ثلاثة أسابيع على الإسراع بإصداره كمرسوم.... منذ 1992 قـُـنــّــن التمويل في الديمقراطيات الكبيرة، وحزب آفاق تونس لا يريد من الأحزاب أن تصبح ممثلا سياسيا للقوى المالية ونخلق لوبيات جديدة، ولا يريد طغيان المال السياسي على التعهد السياسي، وانتقد حزب آفاق تونس الخلط بين العمل الخيري والعمل السياسي وذكرت آمنة منيف حفلات الزواج الجماعي وحفلات الختان وتوزيع المساعدات الاجتماعية التي قامت بها حركة النهضة مثالا على ذلك، وهي ليست معاملة سياسية جدية على الرغم من أن حركة النهضة أكدت أن تلك مبادرات فردية لبعض هياكلها القاعدية.

وعن سؤال حول موقف حزب آفاق تونس من الدعوة إلى الاستفتاء أجابت آمنة منيف قائلة: "عندما عقدنا أول اجتماع شعبي بتاريخ 23 أفريل 2011 أكدنا على رغبتنا في تنظيم استفتاء لتحديد مدة عمل المجلس الوطني التأسيسي التي نرى أنها لا ينبغي أن تتجاوز السنة، ونحن نعتبر أن المجلس سيد نفسه، لكن سيادة الشعب تمنحه تعهدا معنويا، مع ذلك رحبنا بمبادرة السيد عياض بن عاشور على الرغم من عدم تمثيلنا في الهيئة العليا لأننا نعتبرها طيبة وتغني عن التمسك بمقترح الاستفتاء وسوف نوقع عليها." وأشارت إلى أن الديمقراطية والحرية لا تعنيان التشويش والرفض للرفض مؤكدة أن ما يهم حزبها اليوم هو الخروج من اللاشرعية إلى مرحلة الشرعية التي تكون فيها الحكومة منبثقة عن المجلس الوطني التأسيسي.
وذكّر المحاوران آمنة منيف بأن" الدكتور المنصف المرزوقي في حديث سابق مع جريدة المغرب صنفكم ضمن الأحزاب التجمعية الكبرى وهي في نظره: المبادرة والوطن وآفاق تونس، ودعا الشعب إلى معاقبتكم وعدم التصويت لكم." فقالت الناطقة باسم حزب آفاق تونس ما يلي: "السيد المرزوقي له معطياته الخاصة لتصنيف الأحزاب، لكن ما يؤسفنا حقا أن يضعنا في خانة الأحزاب التجمعية ويتهجم علينا بهذه الطريقة المرفوضة مطلقا. ونحتفظ بحقنا كحزب في مقاضاته. وأقول له: إن أردت مهاجمة الناس من أجل التقليص من عدد منافسيك السياسيين بتوجيه تهم لهم وترويج إشاعات عنهم ليس من شيم مناضل مثلك. فأنا أستغرب أيضا قوله إن الأحزاب التي وجدت قبل 14 جانفي فقط من حقها الدخول إلى المجلس، فكيف لمناضل مثله عانى من الإقصاء والتهميش والتضييق أن يدعو إلى نفس الممارسات وبعد الثورة؟ ثم ما الذي يجعله يقرر أن هذه الأحزاب الأربعة: المؤتمر والنهضة والتكتل وحزب العمال الشيوعي هي فقط التي تمثل الشعب التونسي؟ فالشعب هو الوحيد الذي سيختار ممثليه في المجلس الوطني التأسيسي وليس السياسيين."
وإجابة عن سؤال يتصل بمدى اختلاف حزب آفاق تونس مع حركة النهضة قالت آمنة منيف إن "النهضة لها خلفية إيديولوجية دينية إسلامية وهذا أمر لا يمكن أن ينكره أحد على الرغم من ازدواجية الخطاب، فحمادي الجبالي الأمين العام للحركة يقول إن كل نص مخالف للشرع لا نقبل به، وبناء ذلك عندهم أن يكون في آخر تحليل دولة مدنية..." وأضافت آمنة منيف في سياق حديثها عن علاقة حركة النهضة بالنموذج التركي: "النموذج التركي لا يمكن تلخيصه في شخص أردوغان كما يقولون، فتركيا ليست دولة دينية، وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا نجح لأنه التزم بعلمانية الدولة التي تقوم على الفصل التام بين الدين والسياسة، وهي أحسن أسلوب يحترم قدسية الدين. لكن النهضة تحاول أن تسوق لوجه قابل للانفتاح وللدولة المدنية، ونحن نأمل أن لا تناهض النهضة المبادئ والقيم الحداثية التي تطمح تونس إلى إدراجها ضمن دستورها الجديد.... والفصل الأول من هذا الدستور هو صيغة عامة تعبر عن هوية المجتمع، لكن المهم أن لا يتم تفعيل الفصل الأول للتنصيص على أن الشريعة هي المصدر الأول للتشريع أو مصدر من مصادر التشريع...." وأكدت آمنة منيف أن "النهضة تسعى إلى تقديم نفسها كحزب إسلامي لا تشكل أطروحاته ومواقفه تهديدا للمكاسب الحداثية أسوة بالنموذج التركي، فإذا كانت كذلك عليها الدفاع عن المبادئ الأخرى والحداثية التي تضمنها الدستور التركي ويؤمن بها حزب العدالة والتنمية." وعبرت الناطقة باسم حزب آفاق تونس عن خشيتها من برنامج النهضة الذي له في اعتقادها مرجعيات دينية تهدد برأي حزبها الحريات لأن في ظل مرجعية دينية يتخذ الحوار طابعا قدسيا... وعلى الرغم من أن النهضة لم تطالب بتطبيق الحدود حسب سؤال المحاورين الهاشمي الطرودي وعلي إبراهيم فإن آمنة منيف رأت أن المسألة لا تتوقف عند تطبيق الحدود، فهناك الكثير من المسائل مثل التبني والاختلاط في المدارس وغيرها من المسائل يمكن التراجع فيها ولا أحد يعرف من سيكون الأقوى في المجلس، وفي سياق متصل تعتقد آمنة منيف أن "السيد مورو هويته السياسية غير واضحة لكن مرجعيته الفكرية الإسلامية واضحة" ....
وعن برنامج حزب آفاق تونس قالت آمنة منيف: " نحن ندعو إلى تقسيم البلاد اقتصاديا إلى سبعة أقاليم بالعرض يكون لها انفتاح على الساحل لتسهيل نشاطها التجاري. ويكون الإقليم الثامن للتونسيين بالخارج، وتعمل هذه الأقاليم من خلال مجالس منتخبة ينبثق عنها مجلس الجهات الغرفة الثانية بعد البرلمان." وترى آمنة منيف أن خطاب حزبها وبرنامجه يكسبان أنصارا له كل يوم، وهو مصنف ضمن العشرة أحزاب الأولى، والحزب الأول في لائحة الأحزاب الجديدة....
وأخيرا قالت آمنة منيف عن تصورها لتركيبة المجلس الوطني التأسيسي: "لن أقدم أرقاما ونسبا مائوية، لكن معرفتي بالمجتمع التونسي وثقافته وطريقة عيشه تقوي قناعتي أن أغلبية المجلس ستكون من الأحزاب الوسطية التقدمية والحداثية، فمجتمعنا ليست له مشكلة هوية أو صراعات إيديولوجية. ونحن بقدر ما ندعو إلى فصل الدين عن السياسة ندعو إلى إعادة مكانة الزيتونة ونرفض أن يكون الإسلام أصلا تجاريا يقع استغلاله".
عناوين مرافقة للحوار:
* حظوظنا وافرة وحزبنا من العشرة الأوائل والأول في الأحزاب الجديدة.
* لا نريد من الأحزاب أن تصبح ممثلا سياسيا للقوى المالية ونخلق لوبيات جديدة.
* نرفض أن يكون الإسلام أصلا تجاريا يقع استغلاله
* لسنا في عداء مع النهضة بل نحن في صراع مع برنامج ومشروع.
* هل نريد أن ينتخب التونسي صورة أم توجها سياسيا واضحا؟
ابتدأ الحوار بتعليق آمنة منيف على الراهن السياسي اليوم في تونس، فأشارت إلى أن كل الناس يكرسون جهودهم للاستعداد لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي. وبالنسبة إلى حزب آفاق تونس فإن الحوار مركز على المجلس وخارطة الطريق وحول الدستور والنظام السياسي الذي سيتم اقتراحه، وأكدت آمنة منيف أن المشهد السياسي للبلاد بدأ ينتظم والخطاب بدأت ملامحه تتضح. وتطرقت الناطقة باسم حزب آفاق تونس إلى موضوع الإشهار السياسي، فاعتبرت أن هذا الموضوع مهم جدا، وعندما يكون حزب ما جديا ويطمح إلى تسيير البلاد فعليه أن يعطي المثل من الآن ويقبل بقانون اللعبة، وحزب آفاق تونس التزم بالقانون وقرر تنزيل معلقاته بعد ثلاثة أيام فقط من تعليقها، فليس من المعقول ألا يقبل أي حزب قرارات اللجنة إلا عندما تكون في مصلحته ، وهذا امتحان لمدى مصداقية السياسيين. وإن القرار صادر عن هيئة توافقية قبل الجميع بإشرافها على الانتخابات وإدارتها للعملية الانتخابية وبالتالي على الجميع الالتزام بكامل أطوار العملية حتى لا يتم الاحتكام إلى قانون الغاب، ويتحول العمل السياسي إلى مصدر للفوضى، والمنع يهم الومضات الدعائية والمعلقات الإشهارية، لكن الأحزاب تعمل اليوم على الميدان وتعرف بنفسها، وأيهما أفضل اليوم: معرفة المواطن للأحزاب من خلال برامجها وتعهداتها أم من خلال صور زعمائها؟ فحزب الاتحاد الوطني الحر لا يــُـعرف أي شيء عنه كما أنه لم يأخذ أي تعهد سياسي، فهل التونسي يريد أن ينتخب صورة أم توجها سياسيا واضحا؟؟
وعن نشاط حزبها قالت إن العمل الميداني الذي يقوم به يتمثل في الاجتماعات الدورية والعامة في مختلف الجهات، والحزب نجح رغم فتوته في أن يفتح 25 فرعا وتقدم بقائمات وبمفرده في 23 دائرة انتخابية بين تونس والخارج، أما عدد منخرطي الحزب فهو 4000 منخرط، وهم يمثلون مختلف الشرائح الاجتماعية، ويلقى مساندة مالية من مناضليه، وفي شهر ماي 2011 قدرت ميزانيته بــ 250 ألف دينار وربما وصلت حاليا إلى 400 ألف دينار....
وأكدت آمنة منيف أن حزبها مع قانون الأحزاب، وحث الحكومة منذ ثلاثة أسابيع على الإسراع بإصداره كمرسوم.... منذ 1992 قـُـنــّــن التمويل في الديمقراطيات الكبيرة، وحزب آفاق تونس لا يريد من الأحزاب أن تصبح ممثلا سياسيا للقوى المالية ونخلق لوبيات جديدة، ولا يريد طغيان المال السياسي على التعهد السياسي، وانتقد حزب آفاق تونس الخلط بين العمل الخيري والعمل السياسي وذكرت آمنة منيف حفلات الزواج الجماعي وحفلات الختان وتوزيع المساعدات الاجتماعية التي قامت بها حركة النهضة مثالا على ذلك، وهي ليست معاملة سياسية جدية على الرغم من أن حركة النهضة أكدت أن تلك مبادرات فردية لبعض هياكلها القاعدية.

وعن سؤال حول موقف حزب آفاق تونس من الدعوة إلى الاستفتاء أجابت آمنة منيف قائلة: "عندما عقدنا أول اجتماع شعبي بتاريخ 23 أفريل 2011 أكدنا على رغبتنا في تنظيم استفتاء لتحديد مدة عمل المجلس الوطني التأسيسي التي نرى أنها لا ينبغي أن تتجاوز السنة، ونحن نعتبر أن المجلس سيد نفسه، لكن سيادة الشعب تمنحه تعهدا معنويا، مع ذلك رحبنا بمبادرة السيد عياض بن عاشور على الرغم من عدم تمثيلنا في الهيئة العليا لأننا نعتبرها طيبة وتغني عن التمسك بمقترح الاستفتاء وسوف نوقع عليها." وأشارت إلى أن الديمقراطية والحرية لا تعنيان التشويش والرفض للرفض مؤكدة أن ما يهم حزبها اليوم هو الخروج من اللاشرعية إلى مرحلة الشرعية التي تكون فيها الحكومة منبثقة عن المجلس الوطني التأسيسي.
وذكّر المحاوران آمنة منيف بأن" الدكتور المنصف المرزوقي في حديث سابق مع جريدة المغرب صنفكم ضمن الأحزاب التجمعية الكبرى وهي في نظره: المبادرة والوطن وآفاق تونس، ودعا الشعب إلى معاقبتكم وعدم التصويت لكم." فقالت الناطقة باسم حزب آفاق تونس ما يلي: "السيد المرزوقي له معطياته الخاصة لتصنيف الأحزاب، لكن ما يؤسفنا حقا أن يضعنا في خانة الأحزاب التجمعية ويتهجم علينا بهذه الطريقة المرفوضة مطلقا. ونحتفظ بحقنا كحزب في مقاضاته. وأقول له: إن أردت مهاجمة الناس من أجل التقليص من عدد منافسيك السياسيين بتوجيه تهم لهم وترويج إشاعات عنهم ليس من شيم مناضل مثلك. فأنا أستغرب أيضا قوله إن الأحزاب التي وجدت قبل 14 جانفي فقط من حقها الدخول إلى المجلس، فكيف لمناضل مثله عانى من الإقصاء والتهميش والتضييق أن يدعو إلى نفس الممارسات وبعد الثورة؟ ثم ما الذي يجعله يقرر أن هذه الأحزاب الأربعة: المؤتمر والنهضة والتكتل وحزب العمال الشيوعي هي فقط التي تمثل الشعب التونسي؟ فالشعب هو الوحيد الذي سيختار ممثليه في المجلس الوطني التأسيسي وليس السياسيين."
وإجابة عن سؤال يتصل بمدى اختلاف حزب آفاق تونس مع حركة النهضة قالت آمنة منيف إن "النهضة لها خلفية إيديولوجية دينية إسلامية وهذا أمر لا يمكن أن ينكره أحد على الرغم من ازدواجية الخطاب، فحمادي الجبالي الأمين العام للحركة يقول إن كل نص مخالف للشرع لا نقبل به، وبناء ذلك عندهم أن يكون في آخر تحليل دولة مدنية..." وأضافت آمنة منيف في سياق حديثها عن علاقة حركة النهضة بالنموذج التركي: "النموذج التركي لا يمكن تلخيصه في شخص أردوغان كما يقولون، فتركيا ليست دولة دينية، وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا نجح لأنه التزم بعلمانية الدولة التي تقوم على الفصل التام بين الدين والسياسة، وهي أحسن أسلوب يحترم قدسية الدين. لكن النهضة تحاول أن تسوق لوجه قابل للانفتاح وللدولة المدنية، ونحن نأمل أن لا تناهض النهضة المبادئ والقيم الحداثية التي تطمح تونس إلى إدراجها ضمن دستورها الجديد.... والفصل الأول من هذا الدستور هو صيغة عامة تعبر عن هوية المجتمع، لكن المهم أن لا يتم تفعيل الفصل الأول للتنصيص على أن الشريعة هي المصدر الأول للتشريع أو مصدر من مصادر التشريع...." وأكدت آمنة منيف أن "النهضة تسعى إلى تقديم نفسها كحزب إسلامي لا تشكل أطروحاته ومواقفه تهديدا للمكاسب الحداثية أسوة بالنموذج التركي، فإذا كانت كذلك عليها الدفاع عن المبادئ الأخرى والحداثية التي تضمنها الدستور التركي ويؤمن بها حزب العدالة والتنمية." وعبرت الناطقة باسم حزب آفاق تونس عن خشيتها من برنامج النهضة الذي له في اعتقادها مرجعيات دينية تهدد برأي حزبها الحريات لأن في ظل مرجعية دينية يتخذ الحوار طابعا قدسيا... وعلى الرغم من أن النهضة لم تطالب بتطبيق الحدود حسب سؤال المحاورين الهاشمي الطرودي وعلي إبراهيم فإن آمنة منيف رأت أن المسألة لا تتوقف عند تطبيق الحدود، فهناك الكثير من المسائل مثل التبني والاختلاط في المدارس وغيرها من المسائل يمكن التراجع فيها ولا أحد يعرف من سيكون الأقوى في المجلس، وفي سياق متصل تعتقد آمنة منيف أن "السيد مورو هويته السياسية غير واضحة لكن مرجعيته الفكرية الإسلامية واضحة" ....
وعن برنامج حزب آفاق تونس قالت آمنة منيف: " نحن ندعو إلى تقسيم البلاد اقتصاديا إلى سبعة أقاليم بالعرض يكون لها انفتاح على الساحل لتسهيل نشاطها التجاري. ويكون الإقليم الثامن للتونسيين بالخارج، وتعمل هذه الأقاليم من خلال مجالس منتخبة ينبثق عنها مجلس الجهات الغرفة الثانية بعد البرلمان." وترى آمنة منيف أن خطاب حزبها وبرنامجه يكسبان أنصارا له كل يوم، وهو مصنف ضمن العشرة أحزاب الأولى، والحزب الأول في لائحة الأحزاب الجديدة....
وأخيرا قالت آمنة منيف عن تصورها لتركيبة المجلس الوطني التأسيسي: "لن أقدم أرقاما ونسبا مائوية، لكن معرفتي بالمجتمع التونسي وثقافته وطريقة عيشه تقوي قناعتي أن أغلبية المجلس ستكون من الأحزاب الوسطية التقدمية والحداثية، فمجتمعنا ليست له مشكلة هوية أو صراعات إيديولوجية. ونحن بقدر ما ندعو إلى فصل الدين عن السياسة ندعو إلى إعادة مكانة الزيتونة ونرفض أن يكون الإسلام أصلا تجاريا يقع استغلاله".
أبــو فــراس





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
41 de 41 commentaires pour l'article 39696