كانت الأجهزة الأمنية طيلة العقدين الماضيين مجرّد دمية بيد الرئيس السابق و المقربين منه وظيفتها حمايتهم و توفير الأمن لهم و رعاية مصالحهم في مقابل قمع و ترويع و ترهيب الشعب و التحكّم في اختياراته و مصيره و هذا ما جعل العلاقة بين التونسيين و الأجهزة الأمنية علاقة كراهية و اشمئزاز و نفور و عداوة و لعل ما كان يحصل في الملاعب و ما حصل في آخر أيام النظام السابق من مواجهات بين رجال الأمن و المواطنين أكبر دليل على ذلك .
هذه العلاقة لا يزال يشوبها التوتر إلى الآن ففي نظر المواطنين لم تتخذ الجهات الرسمية أية اجراءات تكرّس مناخا جديدا يقوم على أساس الثقة و الاحترام المتبادل بين الأجهزة الأمنية و المواطنين و لعل أبرز العوامل التى تعطل بناء دعائم هذه العلاقة الجديدة هو ملف قتلة الشهداء الذي في الغالب يختزله المسؤولون في كلمتين هما "التحقيق جار" .
في الحقيقة على عائلات الشهداء و على كل من هو قادر على اثبات تورّط مسؤولين أمنيين في قضايا فساد و تعذيب و حتى قتل أن يتحلّوا بالصبر فالأفضل أن يقع التحقيق و الحكم في مسائل بهذه الخطورة بعد ادخال الإصلاحات اللازمة لا فقط على الأجهزة الأمنية بل أيضا على الجهاز القضائي و أيضا الإعلامي و غيرها من الهياكل السيادية التى نخرها الفساد .

القضاء بشهادة أهل بيته لا يزال إلى حد كبير على حاله , نفس الشيئ تقريبا بالنسبة للإعلام لكن ما يمكن ملاحظته هو رغم أن الإنتقادات موجهة بالأساس إلى المسؤولين في الداخلية إلا أن الإشارات الإيجابية تصدر عنها فالوزير المكلف بالإصلاح لدى وزير الداخلية لزهر العكرمي أكد مرّة أخرى في الندوة الصحفية التى عقدها صباح الجمعة 30 سبتمبر 2011 عن وجود رغبة في ادخال اصلاحات جذرية على المؤسسة الأمنية .
هذه الرغبة ترجمتها المقترحات أو بالأحري القرارات التى عرضها الوزير في هذه الندوة و من بينها إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية , تحسين عملية انتداب و تكوين أعوان الأمن , احداث كلية مستقلة لتدريس أعوان الشرطة و احداث مجلس أعلى للأمن لمراقبة الشرطة و أيضا تغيير زي رجل الأمن بداية من 2012 حتى ينسى التونسيون الصورة السيئة لرجل الأمن و نرجو في ظل كل ذلك أن تتضافر جهود الجميع مواطنين , أمنيين , أحزابا و مسؤولين لإنجاح مسار الإصلاح و تهيئة أرضية ملائمة لأجهزة أمنية ديمقراطية تحمي البلاد و العباد .
حسان لوكيل
هذه العلاقة لا يزال يشوبها التوتر إلى الآن ففي نظر المواطنين لم تتخذ الجهات الرسمية أية اجراءات تكرّس مناخا جديدا يقوم على أساس الثقة و الاحترام المتبادل بين الأجهزة الأمنية و المواطنين و لعل أبرز العوامل التى تعطل بناء دعائم هذه العلاقة الجديدة هو ملف قتلة الشهداء الذي في الغالب يختزله المسؤولون في كلمتين هما "التحقيق جار" .
في الحقيقة على عائلات الشهداء و على كل من هو قادر على اثبات تورّط مسؤولين أمنيين في قضايا فساد و تعذيب و حتى قتل أن يتحلّوا بالصبر فالأفضل أن يقع التحقيق و الحكم في مسائل بهذه الخطورة بعد ادخال الإصلاحات اللازمة لا فقط على الأجهزة الأمنية بل أيضا على الجهاز القضائي و أيضا الإعلامي و غيرها من الهياكل السيادية التى نخرها الفساد .

القضاء بشهادة أهل بيته لا يزال إلى حد كبير على حاله , نفس الشيئ تقريبا بالنسبة للإعلام لكن ما يمكن ملاحظته هو رغم أن الإنتقادات موجهة بالأساس إلى المسؤولين في الداخلية إلا أن الإشارات الإيجابية تصدر عنها فالوزير المكلف بالإصلاح لدى وزير الداخلية لزهر العكرمي أكد مرّة أخرى في الندوة الصحفية التى عقدها صباح الجمعة 30 سبتمبر 2011 عن وجود رغبة في ادخال اصلاحات جذرية على المؤسسة الأمنية .
هذه الرغبة ترجمتها المقترحات أو بالأحري القرارات التى عرضها الوزير في هذه الندوة و من بينها إعادة هيكلة المؤسسة الأمنية , تحسين عملية انتداب و تكوين أعوان الأمن , احداث كلية مستقلة لتدريس أعوان الشرطة و احداث مجلس أعلى للأمن لمراقبة الشرطة و أيضا تغيير زي رجل الأمن بداية من 2012 حتى ينسى التونسيون الصورة السيئة لرجل الأمن و نرجو في ظل كل ذلك أن تتضافر جهود الجميع مواطنين , أمنيين , أحزابا و مسؤولين لإنجاح مسار الإصلاح و تهيئة أرضية ملائمة لأجهزة أمنية ديمقراطية تحمي البلاد و العباد .
حسان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
11 de 11 commentaires pour l'article 39678