يبدو أن الفرصة الوحيدة التى بقيت للتخلص من بقايا التجمع و إبعادهم عن المشهد السياسي و تحجيم أي إمكانبة لوصولهم إلى السلطة من جديد و استئثارهم بها هي الفرصة التى يملكها التونسيون يوم الإقتراع , يوم 23 أكتوبر المقبل فالواضح أن لا هيأة الإنتخابات و لا لجنة تطبيق الفصل 15 من القانون الإنتخابي قادرون على وضع حد للمدّ التجمعي فالتجمعيون حاضرون في العديد من الدوائر الإنتخابية أحزابا و مستقلين و كلهم يزعمون أنهم دستوريون و يلعنون النظام القديم.
التجمعيون غيّروا ثوبهم القديم المهترئ بآخر جديد لمّاع فخلعوا عباءة التجمع البنفسجية و ارتدوا كساء النضال و الثورية و هم الآن أول المتحدثين عن الثورة و الحرية و الديمقراطية و المصالحة و عن مصطلحات أخري من هذا الحقل اللغوي الذين هم فقط يسمعون و يقرؤون عنها و غير قادرين على فهمها و تطبيقها و الثلاث و العشرون سنة الماضية أكبر دليل على ذلك.
كان من المفترض أن يخرج التجمعيون الى الشعب التونسي بعد الرابع عشر من جانفي طالبين منه العفو و الصفح عما سلف من أخطاء و جرائم شاركوا فيها بالفعل أو بالصمت , كان من المفترض أن يعلنوا ابتعادهم عن الحياة السياسية , كان من المفترض أن يعلن كل من تحصل منهم على امتيازات و عقارات و أملاك بدون وجه حق أنه سيعيدها إلى الدولة أو لأصحابها إن وجدوا لكن للأسف لم يحصل شيئ من ذلك .
ما يحصل فعلا هو أن التجمعيين تمكنوا بقدرة قادر من تثبيت
أقدامهم في المشهد السياسي الحالي فسُمح لبعضهم بتأسيس أحزاب و وجد البعض الآخر الأبواب مفتوحة أمامهم للإنضمام الى أحزاب عرفت في ما مضى بنضالها و هناك من يقول إنه باستثناء 15 أو 20 حزبا أغلب الأحزاب المتحصلة على تأشيرة العمل القانوني هي أحزاب تجمعية.
هذا الإنتشار و المدّ التجمعي يدفع الى الشك في و جود تواطئ بين التجمعيين و بعض أصحاب القرار لجعل التجمعيين قصرا جزءا من المشهد السياسي بعد 23 أكتوبر وأيضا وجود نية لإفراغ الفصل 15 من القانون الإنتخابي من محتواه و جعله مجرد حبر على الورق حتى أن رئيس أحد الأحزاب سليلة التجمع فوزي اللومي قال منذ أيام في أول اجتماع عام له أن الفصل 15 ديكتاتوري و لن يمنعه و الأحزاب التجمعية الأخرى من المشاركة في الانتخابات .
كما هو واضح فإن الأحزاب التجمعية تعمل على العودة بقوة الى سدة الحكم و تتمسك بشكل غريب بمرجعية دستورية يصفها البعض بأنها زائفة و هي في حقيقة الأمر كتمسك الغريق بقشة لكن الأكيد أن هذه القشة لن تنقذ التجمعين من أمواج الحق التى ستحركها أصوات التونسيين الأحرار يوم 23 أكتوبر و التى من المؤكد أنها ستقضى على التجمعيين سياسيا.
حسان لوكيل
التجمعيون غيّروا ثوبهم القديم المهترئ بآخر جديد لمّاع فخلعوا عباءة التجمع البنفسجية و ارتدوا كساء النضال و الثورية و هم الآن أول المتحدثين عن الثورة و الحرية و الديمقراطية و المصالحة و عن مصطلحات أخري من هذا الحقل اللغوي الذين هم فقط يسمعون و يقرؤون عنها و غير قادرين على فهمها و تطبيقها و الثلاث و العشرون سنة الماضية أكبر دليل على ذلك.
كان من المفترض أن يخرج التجمعيون الى الشعب التونسي بعد الرابع عشر من جانفي طالبين منه العفو و الصفح عما سلف من أخطاء و جرائم شاركوا فيها بالفعل أو بالصمت , كان من المفترض أن يعلنوا ابتعادهم عن الحياة السياسية , كان من المفترض أن يعلن كل من تحصل منهم على امتيازات و عقارات و أملاك بدون وجه حق أنه سيعيدها إلى الدولة أو لأصحابها إن وجدوا لكن للأسف لم يحصل شيئ من ذلك .
ما يحصل فعلا هو أن التجمعيين تمكنوا بقدرة قادر من تثبيت
أقدامهم في المشهد السياسي الحالي فسُمح لبعضهم بتأسيس أحزاب و وجد البعض الآخر الأبواب مفتوحة أمامهم للإنضمام الى أحزاب عرفت في ما مضى بنضالها و هناك من يقول إنه باستثناء 15 أو 20 حزبا أغلب الأحزاب المتحصلة على تأشيرة العمل القانوني هي أحزاب تجمعية.هذا الإنتشار و المدّ التجمعي يدفع الى الشك في و جود تواطئ بين التجمعيين و بعض أصحاب القرار لجعل التجمعيين قصرا جزءا من المشهد السياسي بعد 23 أكتوبر وأيضا وجود نية لإفراغ الفصل 15 من القانون الإنتخابي من محتواه و جعله مجرد حبر على الورق حتى أن رئيس أحد الأحزاب سليلة التجمع فوزي اللومي قال منذ أيام في أول اجتماع عام له أن الفصل 15 ديكتاتوري و لن يمنعه و الأحزاب التجمعية الأخرى من المشاركة في الانتخابات .
كما هو واضح فإن الأحزاب التجمعية تعمل على العودة بقوة الى سدة الحكم و تتمسك بشكل غريب بمرجعية دستورية يصفها البعض بأنها زائفة و هي في حقيقة الأمر كتمسك الغريق بقشة لكن الأكيد أن هذه القشة لن تنقذ التجمعين من أمواج الحق التى ستحركها أصوات التونسيين الأحرار يوم 23 أكتوبر و التى من المؤكد أنها ستقضى على التجمعيين سياسيا.
حسان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
23 de 23 commentaires pour l'article 39605