حركة التجديد تقترح التزاما جماعيا عوض الاستفتاء



مثلث مسألة الاستفتاء الشعبي وقرار الهيئة المستقلّة الانتخابات بمنع الإشهار السياسي أهم المواضيع السياسية المتداولة في بلادنا هذه الأيام، فبين مؤيّد لهذه الآليات ورافض لها يبقى المواطن التونسي رهين التكتيكات السياسية الحزبية وما تشمله من مصالح انتخابية يكاد يجزم الشخص أنها مصلحية ضيقة أبعد ما تكون عن المصلحة الوطنية الجامعة.

مؤيدوا الاستفتاء الشعبي من الأحزاب السياسية يروجون تـأييدهم على أنه أي الاستفتاء هو الضامن الوحيد للمواطن التونسي في أن يكون شريك لا وسيط في صياغة القوانين التي تحكمه وبذلك يكون الحكم للشعب لا لممثلي الشعب المنتخبين الذين يمكن أن يغلبوا المصالح الحزبية والولادات الإيديولوجية على المصالح الشعبية إذا فالاستفتاء حسب هؤلاء هو آلية مراقبة ونقض لا يمثل إشكال طالما التزم أعضاء المجلس التأسيسي بالأبعاد الوطنية والطموحات الشعبية الحقة في التغيير والديمقراطية أما رافضو الاستفتاء شكلا ومضمونا يعتبرون أن عدم اقتراحه منذ البداية يقيم الدجّة على سوء نية هذه الأطراف كما يعتبرونه مداولة التشويش على سيرورة الانتخابات القادمة لأسباب تربية ضيقة منها حسابات التموقع والتعبئة باعتبار أن هذه الانتخابات المصيرية القادمة ستحدد الحجم الحقيقي للأحزاب السياسية فبناءا على هذا فإن الأحزاب ذات التعبئة الضعيفة والأحزاب الفتية التكوين والتي لن يكون لها أي مصلحة في التعجيل بالانتخابات هي من تقف وراء هذه البلبلة الإعلامية حول الاستفتاء.


حركة التجديد لديها رؤية مخالفة لما سبق وحل وسطي يهبط بمفهوم الاستفتاء إلى المفهوم التوافقي بين أعضاء المجلس ذاته فعوض أن يستفتي الشعب تلتزم الأطراف السياسية بتحديد مدة زمنية معينة لعمل المجلس التأسيسي باعتبار أن التوافق والإجماع الوطنيين هما وحدهما السبل الكفيلة لتخطي هذه المرحلة السياسية الانتقالية الصعبة.

أما مسألة الإشهار السياسي وامتناع بعض الأحزاب للإلتزام بقوانين الهيئة الانتخابية فقد اعتبرت حركة التجديد أن فوضى الإشهار السياسي وسبر الآراء منافيان لشروط التنافس الشريف باعتبار أن دخول المجال السياسي لشراء الضمائر الانتخابية يفسدا العملية الديمقراطية.

إن تمرد بعض الأحزاب السياسية على الامتثال للقوانين الوطنية كقانون منع الإشهار السياسي قد يقيم الحجة على ضرورة التمسك بانتخابات أكتوبر مهما كان الثمن لإضفاء الشرعية اللازمة على الحكومة المؤقتة المقبلة حتى تتخذ الإجراءات الجزرية اللازمة لمن يخالف القوانين فلا أحد فوق القانون لا أحزاب ولا شخصيات.


حلمي الهمامي


Commentaires


4 de 4 commentaires pour l'article 39197

Barhouma  (Tunisia)  |Jeudi 22 Septembre 2011 à 18h 39m |           
Ettajdid, pourquoi tant de ranceur envers le pdp et unl de mr riahi: est-ce que vous avez oublié que vous étiez avec chebi et riahi les fervents supporters de ben ali et leila du temps de leurs dictatures perdues, alors pas mensonges s'ils vous plait, la tunisie veut cette assemblée constituante sans mascarade.

Chère Prof  (Tunisia)  |Lundi 19 Septembre 2011 à 23h 26m |           
اللي عرفوه الكل يقولوا عليه راجل كريم

MESRSLAIT  (Tunisia)  |Lundi 19 Septembre 2011 à 23h 22m |           
موش هذا اللي شد وزارة التعليم العالي وغرق ميزانية الدولة في الديون وخلا أهل البلا في البلا وهرب على خاطر ما عرفش يتفاوض مع النقابات وما نجمش يقولها لا كان لزم؟ تي وقتلي البلاد ما فيها حتى قطرة حليب والصغار نسات طعمو صاحبنا صحح على إتفاقات مع نقابات في التعليم العالي تقضي بسحب منحة الحليب على عديد أصناف العملة حتى اللي ما عندوش الحق فيه صبح يطالب في عروفاتو ويهدد فيهم ب"ديقاج"

Mikis  (Tunisia)  |Samedi 17 Septembre 2011 à 10h 09m |           
Encore une trouvaille !!