يبدو ان التيارات الإسلامية التونسية قد دخلت في نقاش محتدم هذه الأيام حول عديد المواضيع التي تهم المجتمع التونسي ورغم ان بعض هذه الحوارات والنقاشات قد غلب عليها التشنج والتوتر إلا أنها أفادت الحضور وعرفت بتشكيلات الإسلاميين واختلافاتهم يمينا ويسارا معتدلين ومتشددين.
من بين هذه النقاشات التي تناقلها صفحات الفايسبوك نقاش دار بين القيادي في حركة النهضة السيد سمير ديلو وبعض مناصري التيار السلفي في اجتماع للحركة بمنطقة هرقلة نقاش أكد للجماهير المتابعة له مدى اعتدال حركة النهضة وتسامح خطابها مقارنة بخطاب السلفيين والتحريريين لكنه اظهر في نفس الوقت واقعا تونسيا جديدا يقول بان هنالك جماعات دينية لا تقبل أبدا بالاختلاف كما لا تعترف بالديمقراطية كمنهج سياسي.
البعض يعتبر السلفيين مشكلة حركة النهضة هذا صحيح ولكنها كذلك مشكلة الأطياف السياسية والاجتماعية التونسية المختلفة فمن غير المنصف ان نحمل حركة عانت عشريتين من القمع والتغييب القصري وهمشت على الساحة الوطنية خطا نظام مسنود بتيارات فكرية يسارية معادية لأي خطاب ديني مهما كانت درجة اعتداله وتجذره في بيئته التونسية.
الخطاب والمنهج السلفي المستورد من القنوات الدينية الخليجية لاقى تفاعلا كبيرا معه في الشارع التونسي الذي حرم طوال عقود من خطاب إسلامي هو بحاجة إليه نظرا لطبيعته المحافظة مهما كانت درجة محافظتها ولكن الخطاب السلفي انصهر في جيل لم يتشبع كثيرا بالمبادئ الإسلامية الحقيقية وبقي مهتما بالقشور والمظاهر كطول اللحية ولون القميص و تقصير البنطلون.

السلفيون التونسيون الذين اساؤوا حتى للفكر السلفي المعتدل كانوا اكبر مستفيد الى جانب اليسار من غياب فكر النهضة المعتدل وكما يقول المثل "التطرف لا يولد إلا التطرف" فان التطرف العلماني لم يولد سوى التطرف الديني والكثيرون يعتبرون ان النهضة هي صمام أمان للمرحلة القادمة وإقصاؤها وتهميشها يعني تدعيم التيارات المتطرفة لكن أكثر ما استنتجته من نقاش اجتماع هرقلة وغيره من الاجتماعات هو قبول أنصار حركة النهضة بالآراء المختلفة حتى ولو كانت موغلة في التطرف سواء من العلمانيين أو السلفيين الذي اشك ان يقبل أي حزب أو تيار سياسي آخر مهما ادعى ديمقراطيته وجودهم في اجتماعاتهم.
ومن المضحكات المبكيات ان يجد النهضاويون أنفسهم متطرفين في أعين مخالفيهم من التيارات العلمانية ومتخاذلين في نظر السلفيين لكنها نظرات تعكس في مضمونها أهمية الفكر الإسلامي المعتدل في حماية مستقبل تونس.
السلفيون اكبر تحدي أمام النهضة
من بين هذه النقاشات التي تناقلها صفحات الفايسبوك نقاش دار بين القيادي في حركة النهضة السيد سمير ديلو وبعض مناصري التيار السلفي في اجتماع للحركة بمنطقة هرقلة نقاش أكد للجماهير المتابعة له مدى اعتدال حركة النهضة وتسامح خطابها مقارنة بخطاب السلفيين والتحريريين لكنه اظهر في نفس الوقت واقعا تونسيا جديدا يقول بان هنالك جماعات دينية لا تقبل أبدا بالاختلاف كما لا تعترف بالديمقراطية كمنهج سياسي.
البعض يعتبر السلفيين مشكلة حركة النهضة هذا صحيح ولكنها كذلك مشكلة الأطياف السياسية والاجتماعية التونسية المختلفة فمن غير المنصف ان نحمل حركة عانت عشريتين من القمع والتغييب القصري وهمشت على الساحة الوطنية خطا نظام مسنود بتيارات فكرية يسارية معادية لأي خطاب ديني مهما كانت درجة اعتداله وتجذره في بيئته التونسية.
الخطاب والمنهج السلفي المستورد من القنوات الدينية الخليجية لاقى تفاعلا كبيرا معه في الشارع التونسي الذي حرم طوال عقود من خطاب إسلامي هو بحاجة إليه نظرا لطبيعته المحافظة مهما كانت درجة محافظتها ولكن الخطاب السلفي انصهر في جيل لم يتشبع كثيرا بالمبادئ الإسلامية الحقيقية وبقي مهتما بالقشور والمظاهر كطول اللحية ولون القميص و تقصير البنطلون.

السلفيون التونسيون الذين اساؤوا حتى للفكر السلفي المعتدل كانوا اكبر مستفيد الى جانب اليسار من غياب فكر النهضة المعتدل وكما يقول المثل "التطرف لا يولد إلا التطرف" فان التطرف العلماني لم يولد سوى التطرف الديني والكثيرون يعتبرون ان النهضة هي صمام أمان للمرحلة القادمة وإقصاؤها وتهميشها يعني تدعيم التيارات المتطرفة لكن أكثر ما استنتجته من نقاش اجتماع هرقلة وغيره من الاجتماعات هو قبول أنصار حركة النهضة بالآراء المختلفة حتى ولو كانت موغلة في التطرف سواء من العلمانيين أو السلفيين الذي اشك ان يقبل أي حزب أو تيار سياسي آخر مهما ادعى ديمقراطيته وجودهم في اجتماعاتهم.
ومن المضحكات المبكيات ان يجد النهضاويون أنفسهم متطرفين في أعين مخالفيهم من التيارات العلمانية ومتخاذلين في نظر السلفيين لكنها نظرات تعكس في مضمونها أهمية الفكر الإسلامي المعتدل في حماية مستقبل تونس.
كريم بن منصور
السلفيون اكبر تحدي أمام النهضة





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
114 de 114 commentaires pour l'article 38857