موقف شجاع وحكيم هذا ما يجب ان يوصف به قرار وزارة الداخلية التونسية بمنع الانتصاب الفوضوي في انهج وشوارع العاصمة بداية من يوم الجمعة 2 سبتمبر وذلك تلبية لتشكيات المواطنين الذين سئموا تجاوزات النصابة واستغلالهم الظروف الاستثنائية بعد الثورة للتعدي على القانون فأصبحوا يعرضون بضائعهم مجهولة الهوية في كل مكان يصلون إليه أمام السفارات والوزارات دون رقيب او حسيب.
وتواصلت هذه المهزلة في عيد الفطر حيث لم يترك النصابة مكانا إلا وشوهوه ببقايا سلعهم ولم يكلفوا أنفسهم تنظيف ما خلفوه فأصبحت العاصمة شبيهة بمكب نفايات مشهد ادمي القلب وادمع العين واحزن الأنفس ولولا تدخل الجمعيات الأهلية والشباب المتطوع الذين قاموا بإزالة تلك الأوساخ لكان الوضع أسوا .
لذلك فان قرار الدولة ممثلة بوزارة الداخلية سيحد دون شك من تلك التجاوزات وسيعيد هيبة الدولة المفقودة وهو قرار أراح أغلبية سكان العاصمة المتضررين من الفوضى لكنه أزعج النصابة الذي لا نعلم ان كانوا سيلتزمون بالقرار او سيعلنون تمردهم المعتاد ويلبسون ثوب الضحية .
ولعل قرار الوزارة قد أعاد إلينا مشهدا كان سببا في اندلاع ثورة الحرية والكرامة ونعني هنا حادثة إشعال محمد البوعزيزي لنفسه في ولاية سيدي بوزيد بعد ان منعته سلطات الجهة من عرض بضاعته واستعملت العنف ضده لذلك فنخن نتساءل كيف ستتصرف وزارة الداخلية مع الرافضين للقرار وهل ستستعمل العنف ضدهم.

من مصلحة الوزارة ان أرادت منع هذا الانتصاب العشوائي دون مقاومة عليها ان تمنح مكانا لائقا وقارا لتلك الفئة لمواصلة عملها إذ لا يمكن ان نمنع شخصا من القيام بعمل يحفظ له كرامته ويؤمن له لقمة العيش دون إيجاد بديل مناسب وهذه الخطوة ستكون في مصلحة الدولة فهي ستمنع الانتصاب العشوائي الذي ارقها طويلا وستفرض في نفس الوقت رقابة على السلع المشبوهة التي يبيعها النصابة والتي ملأت أسواقنا وأضرت بصحتنا.
ويبدو بعد هذا القرار ان حكومة الباجي قائد السبسي بدأت في فرض القانون الذي يحفظ كرامة المواطن ويحفظ كرامتها مع عدم الاضرار بقطاع يشغل الآلاف بل القيام بتقنينه.
كريم بن منصور

وتواصلت هذه المهزلة في عيد الفطر حيث لم يترك النصابة مكانا إلا وشوهوه ببقايا سلعهم ولم يكلفوا أنفسهم تنظيف ما خلفوه فأصبحت العاصمة شبيهة بمكب نفايات مشهد ادمي القلب وادمع العين واحزن الأنفس ولولا تدخل الجمعيات الأهلية والشباب المتطوع الذين قاموا بإزالة تلك الأوساخ لكان الوضع أسوا .
لذلك فان قرار الدولة ممثلة بوزارة الداخلية سيحد دون شك من تلك التجاوزات وسيعيد هيبة الدولة المفقودة وهو قرار أراح أغلبية سكان العاصمة المتضررين من الفوضى لكنه أزعج النصابة الذي لا نعلم ان كانوا سيلتزمون بالقرار او سيعلنون تمردهم المعتاد ويلبسون ثوب الضحية .
ولعل قرار الوزارة قد أعاد إلينا مشهدا كان سببا في اندلاع ثورة الحرية والكرامة ونعني هنا حادثة إشعال محمد البوعزيزي لنفسه في ولاية سيدي بوزيد بعد ان منعته سلطات الجهة من عرض بضاعته واستعملت العنف ضده لذلك فنخن نتساءل كيف ستتصرف وزارة الداخلية مع الرافضين للقرار وهل ستستعمل العنف ضدهم.

من مصلحة الوزارة ان أرادت منع هذا الانتصاب العشوائي دون مقاومة عليها ان تمنح مكانا لائقا وقارا لتلك الفئة لمواصلة عملها إذ لا يمكن ان نمنع شخصا من القيام بعمل يحفظ له كرامته ويؤمن له لقمة العيش دون إيجاد بديل مناسب وهذه الخطوة ستكون في مصلحة الدولة فهي ستمنع الانتصاب العشوائي الذي ارقها طويلا وستفرض في نفس الوقت رقابة على السلع المشبوهة التي يبيعها النصابة والتي ملأت أسواقنا وأضرت بصحتنا.
ويبدو بعد هذا القرار ان حكومة الباجي قائد السبسي بدأت في فرض القانون الذي يحفظ كرامة المواطن ويحفظ كرامتها مع عدم الاضرار بقطاع يشغل الآلاف بل القيام بتقنينه.
كريم بن منصور






Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
22 de 22 commentaires pour l'article 38675