العيد فرحة لكل المسلمين ويوم ينتظره التونسيون بكل صبر لزيارة الأقارب والتجول في المناطق السياحية والجلوس في المقاهي الفخمة والمنتزهات مع العائلات والأصدقاء ويوم تتزين فيه شوارعنا ويلبس الكبار كما الصغار أبهى الحلل والملابس الجديدة.
هذا المشهد الذي نراه في العاصمة أو في وسط المدن الكبرى ليس له اثر في بعض المناطق المهمشة وداخل بعض العائلات الفقيرة التي لم تدخل الفرحة إلى قلوبها بسبب الحاجة والفاقة وضيق الحال نعم هذه الظاهرة التي غطت عليها وسائلنا الإعلامية زمن النظام السابق وأظهرت فقط ما يرضي الدكتاتور وزبانيته مازالت متواصلة إلى الآن رغم تركيز الأضواء الإعلامية عليها بعد ثورة الحرية والكرامة لكن دون جدوى فلا احد يلتفت الى تلك الفئة من أبناء الوطن التي لم تتمكن من الاحتفال بالعيد وبقي الحزن والألم يسيطر عليها.
من بين من تحدث عنهم الإعلام الوطني نجد حالة العم الباجي صاحب الثمانين عاما وزوجته الذين يقطنان في كوخ في مدينة الكاف كوخ اقل ما يقال عنه انه غير صالح للسكن وهو وصمة عار في جبين الثورة التونسية التي طالبت بالقضاء على الفقر عم الباجي الذي يقتات على ما يعطيه أهالي الجهة لزوجته التي تتسول كل يوم لم يستطع إخفاء دموعه التي انهمرت حزنا على وضعه البائس وطالب السلطات المختصة بالنظر إلى حالته المستعجلة ومساعدته على تجاوز ظروفه الصعبة والمستعصية.
حالة عم الباجي ليست الوحيدة فنظام بن على اتخذ من الفقراء وسيلة لتسويق صورة نظامه ولم تنفع صناديقه الكثيرة في إخراج تلك العائلات من الفقر المدقع لذلك نرجو من هذه الحكومة والجكومات التي ستأتي بعدها ان تنظر لهؤلاء الفقراء والمهمشين فهم جزء من هذا البلد وكانوا اكبر المساهمين في الثورة لكنهم لا زالوا يشعرون بالحنق لان أوضاعهم لم تتغير إلى حد الآن.
على جميع التونسيين أصحاب القلوب الرحيمة والذين تشبعوا بقيم التكافل والمؤازرة ومساعدة المحروم طيلة شهر رمضان ان يبادروا بمد يد العون إلى العم الباجي وغيره من المهمشين والفقراء وعدم الاكتفاء بتحركات الحكومة التي لن تساعد كل فقير في الجمهورية التونسية.
حقيقة لا نريد أن نرى مثل هذه المشاهد المؤلمة في السنوات القادمة كما لا نرغب في رؤية دموع عم الباجي او غيره من كبار السن ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا فهم التونسيون معنى المواطنة ومعنى إغاثة الملهوف...
المهمشون في العيد
هذا المشهد الذي نراه في العاصمة أو في وسط المدن الكبرى ليس له اثر في بعض المناطق المهمشة وداخل بعض العائلات الفقيرة التي لم تدخل الفرحة إلى قلوبها بسبب الحاجة والفاقة وضيق الحال نعم هذه الظاهرة التي غطت عليها وسائلنا الإعلامية زمن النظام السابق وأظهرت فقط ما يرضي الدكتاتور وزبانيته مازالت متواصلة إلى الآن رغم تركيز الأضواء الإعلامية عليها بعد ثورة الحرية والكرامة لكن دون جدوى فلا احد يلتفت الى تلك الفئة من أبناء الوطن التي لم تتمكن من الاحتفال بالعيد وبقي الحزن والألم يسيطر عليها.
من بين من تحدث عنهم الإعلام الوطني نجد حالة العم الباجي صاحب الثمانين عاما وزوجته الذين يقطنان في كوخ في مدينة الكاف كوخ اقل ما يقال عنه انه غير صالح للسكن وهو وصمة عار في جبين الثورة التونسية التي طالبت بالقضاء على الفقر عم الباجي الذي يقتات على ما يعطيه أهالي الجهة لزوجته التي تتسول كل يوم لم يستطع إخفاء دموعه التي انهمرت حزنا على وضعه البائس وطالب السلطات المختصة بالنظر إلى حالته المستعجلة ومساعدته على تجاوز ظروفه الصعبة والمستعصية.
حالة عم الباجي ليست الوحيدة فنظام بن على اتخذ من الفقراء وسيلة لتسويق صورة نظامه ولم تنفع صناديقه الكثيرة في إخراج تلك العائلات من الفقر المدقع لذلك نرجو من هذه الحكومة والجكومات التي ستأتي بعدها ان تنظر لهؤلاء الفقراء والمهمشين فهم جزء من هذا البلد وكانوا اكبر المساهمين في الثورة لكنهم لا زالوا يشعرون بالحنق لان أوضاعهم لم تتغير إلى حد الآن.
على جميع التونسيين أصحاب القلوب الرحيمة والذين تشبعوا بقيم التكافل والمؤازرة ومساعدة المحروم طيلة شهر رمضان ان يبادروا بمد يد العون إلى العم الباجي وغيره من المهمشين والفقراء وعدم الاكتفاء بتحركات الحكومة التي لن تساعد كل فقير في الجمهورية التونسية.
حقيقة لا نريد أن نرى مثل هذه المشاهد المؤلمة في السنوات القادمة كما لا نرغب في رؤية دموع عم الباجي او غيره من كبار السن ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا فهم التونسيون معنى المواطنة ومعنى إغاثة الملهوف...
كريم بن منصور
المهمشون في العيد





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 38662