حتى لا تمر ليبيا من مرحلة ثورية الى مرحلة انتقامية



بات من المؤكد سياسيا وعسكريا ان نظام العقيد القذافي قد انتهى واندثر فالمؤشرات الميدانية كلها تدل على سيطرة الثوار على نظام الحكم في البلاد عن طريق ممثلهم الشرعي والوحيد المجلس الوطني الانتقالي الليبي بزعامة مصطفى عبد الجليل فبرغم انه ليس هناك اخبار رسمية ومؤكدة عن مكان تواجد العقيد القذافي وهذا ما يدخل بعض الحيرة في صفوف الثوار على المستوى الميداني لا غير.

احتفل الاخوة الليبيين بانتصار ثورتهم في تونس كانهم يشاركون اهلهم هناك في طرابلس فتعالت الزغاريد والهتافات والعناق بين التونسيين والليبين كانهم امة واحدة وشعب واحد علاقة وطيدة قديمة قدم تاريخ البلدين ازدادت متانة بعد سقوط الانظمة الطاغية التي حاولت عديد المرات بث سموم الضغينة والكراهية بين شعوبها كي تبقى جالسة على عروشها.
ظهر الحق وزهق الباطل وانتصرت الثورة الليبية على الطاغية واعطت بذلك دروسا وجب الوقوف عندها والتمعن فيها دروس تكرس ارادة الشعوب التي طالما وصفت بالخاضعة للاستبداد فلا صوت يعلو فوق ارادة الشعوب حتى الاسلحة الثقيلة والمتطورة لا تصمد في وجه هذا السلاح الفتاك الذي اصبح متغلغلا في نفوس الشعوب العربية التي سئمت الخضوع وطاطاة الراس.

بالتفائل والزغاريد يبدا الشعب الليبي مرحلة انتقالية في سبيل تكريس الديمقراطية وتركيز مؤسسات دولية حديثة وقوية تقطع مع الماضي البائد والاليم مرحلة انتقالية وهشة وصعبة وجب على القيادات التعامل معها بكل حذر وباقصى درجات التروي والحيطة فالدعوة التي وجهها عبد الجليل الى الثوار الليبين لتسليم سلاحهم ومعداتهم العسكرية الى المصالح المعنية تحمل اشارة واضحة وهامة الى حساسية المرحلة الراهنة التي تتسم بالتفائل والتخوف معا.
فالتفائل يكمن في ان يبدا الشعب الليبي مرحلة جديدة بعيدا عن منطق الثار والانتقام اما التخوف يكمن في ان يفقد الثوار زماما الامور ويدخلوا في حرب تصفية حسابات قبلية ارادها العقيد قبل سقوطه الضامن لبقائه على العرش.
فالتقسيم الجغرافي والقبلي ومنطق الولاءات للقبيلة فيه اهم من الولاء للوطن يمكن ان يكون قنبلة موقوتة قد تفسد على الشعب الليبي فرحتهم اذا حاول اعداء الثورة اللعب على هذا الوتر الحساس.

فالتحلي بروح المسؤولية تجاه الوطن والامانة الثورية والتطلع للمستقبل والتفرغ للبناء يعتبر من اولويات الجمهورية الليبية الفتية حتى لا تصبح الثورة انتقامية تخرج عن تطلعات الشعب وامانيه وتتحول من مرحلة انتقالية الى مرحلة انتقامية .

حلمي الهمامي




Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 38452

Boss  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 15h 00m |           
Dans un pays où la tribu est une composante importante de la société,la loi de talion et la vengeance restent toujours en vigueur et un pays comme la libye ne peut échapper à ce phénomène

Nahdhaoui  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 14h 52m |           
Nahdawi (tunisia)

arretes tes conneries, tu n'est pas un nahdhaoui, et tu ne cherche qu' à les salir.

la tunisie n'est pas pour les islamistes. elle est pour tous les tunisiens. y compris les quelques rares juifs. nous sommes tous égaux et frères dans la citoyenneté.

c'est exactement comme à la médine, quand régnait mohamed salla allahou alayhi wa sallem: la ville était pour tous les médinois: musulmans, chrétiens juifs et autres.
c'est notre exemple. et mohamed (saws) est notre idole.




NAHDAWI  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 14h 32m |           
@tunisien ;crasseux tunisien ; je peut pas confirmer est ce que t’es un vrai tunisien musulman ou non !! car toutes les rcd’istes se cache ces jours derrière le pseudo (tunisien ,tuni fière ext…)
casse toi bébé ..aujourd’hui la tunisie et pour nous les islamistes à dieux ben ali ..dégage tunisien sale

@@grave  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 13h 58m |           
Quelques soit les raisons tu ne pourrais justifier ces horreures commises par ces"rebelles"denuder un cadavre et le sodomiser avec une arme ou massacrer un autre cadavre accrocher a la fenetre d'une mosquee avec du takbir c'est tout simplement des crimes et atrocités barbares...
ce qui m'inquiete le plus c'est qu'on aurait des talibans comme voisins qui sont 10 fois plus armés que notre armée nationale et ce grace a l'otan et au qatar

@ grave  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 13h 06m |           
شفت الفيديو متاع المرتزق المقتول ، ، وشفنامن قبل كثيرا من المرتزقة مقبوض عليهم ، جالسين عادي في حجرات ، أما هذا أعتقد والله أعلم ، أنه ممكن قتل العديد من المجاهدين ، واستمات ورفض التوقف عن إطلاق النار ، لذا لما انتهت ذخيرته أو لما أصابوه ، أقاموا فيه العدل ، ولو أنه ليس معقولا نزع ملابسه ، لذا لا بد أنه عمل فيهم البهاذل ، لذا إن كذلك فهو يستحق ذلك ،

NAHDAWI  (Tunisia)  |Mercredi 24 Août 2011 à 09h 32m |           
مسكين أنت يا شعب ليبيا,خسرتم قرابة االخمسون ألف من الشّهداء لمدة ستة أشهرمن أجل غايات وأهدافٍ هزيلة و ظعيفة...إن فعلتم كلْ هذاالقتل و الدّمار والحرق من أجل رئسا جديدًا و كفى بالله حسيبًا ...ستراودكم أحلام و كوابس عديدة وبالفعل ستفاجؤن بسرقة الثّورة..وينته الدعم و تحرّر الاسعار والحرب مشروع و البلاد تحت قوّة النّيران والأسلحة كالصومال لتترحّمو في الأخيرو جميعا على أيّام العزّ و الرخاء أيام العقيد معمر القذّافي