يبدو أن النظام الليبي قد لفظ أنفاسه الأخيرة رغم المحاولات اليائسة التي يقوم بها بعض رموز هذا النظام لضخ الأوكسجين في هذا الجسد الذي كتب عليه الموت بعد أكثر من أربعة عقود من انبعاثه.
ولنكن واضحين بان العلاقات الليبية التونسية قد عرفت فترات جيدة وأخرى شديدة السوء بحكم مزاج من يقود النظام العقيد معمر القذافي ففي الفترة البورقيبية أراد العقيد إقامة وحدة مع تونس رفضها الحبيب بورقيبة باعتبارها خطوة غير مخطط لها وتحتاج الى دراسة مما اغضب معمر الذي حاك الدسائس ضد التونسيين وكان وراء أحداث قفصة في السبعينات وما نتج عنها من علاقات متدهورة دفع ثمنها الشعبين الشقيقين.
لكن مع فترة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي المدعوم من القذافي حدثت انفراجة في العلاقات الليبية التونسية خاصة في المجال الاقتصادي بحكم وقوف نظام المخلوع التونسي مع نظام المخلوع الليبي في أزمة الحصار بعد حادثة لوكربي ازمة ارهقت الشعب الليبي الشقيق.
ومع بداية الثورة التونسية ساند معمر القذافي نظام صديقه حيث عمد إلى استقبال آلاف التونسيين للعمل في ليبيا لتخفيف وقع الأزمة على المخلوع لكن ذلك لم يمنع سقوط نظام الطاغية التونسي ونجاح ثورة الحرية والكرامة التي لم يباركها العقيد بل ناصب العداء لها لكن الوقت لم يسعفه لإجهاضها فقد انطلقت شرارة ثورة 17 فيفري التي أطاحت به.
ونستخلص من هذه الأحداث ان العلاقات الليبية التونسية رسمت في كثير من أوجهها حسب ميولات الحكام وليس مصالح الشعوب لكن الثورات أثبتت تلاحم العلاقات بين الشعوب العربية وخاصة بين الشعبين التونسي والليبي فالتونسيون استقبلوا اللاجئين من أشقائهم الليبيين الفارين من جحيم القصف وهذا يثبت العلاقات المتميزة بين شعوب الثورة.

ما يطالبه التونسيون والليبيون على حد سواء هو قيام علاقات متينة لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية والسياسية بل على تعاون قائم على دراسة ممنهجة تقوم بها حكومات منتخبة شعبيا حتى تحقق الديمقراطية ما عجزت عنه الأنظمة الدكتاتورية.
إننا نتمنى فعلا ان تكون العلاقات المستقبلية علاقات عقلانية لكي تخدم مصالح الشعوب وليست عاطفية عشوائية لا تخدم سوى مصالح قيادات تتبنى إيديولوجيات معينة فمصالح الشعبين الليبي والتونسي قبل كل شيء.
ولنكن واضحين بان العلاقات الليبية التونسية قد عرفت فترات جيدة وأخرى شديدة السوء بحكم مزاج من يقود النظام العقيد معمر القذافي ففي الفترة البورقيبية أراد العقيد إقامة وحدة مع تونس رفضها الحبيب بورقيبة باعتبارها خطوة غير مخطط لها وتحتاج الى دراسة مما اغضب معمر الذي حاك الدسائس ضد التونسيين وكان وراء أحداث قفصة في السبعينات وما نتج عنها من علاقات متدهورة دفع ثمنها الشعبين الشقيقين.
لكن مع فترة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي المدعوم من القذافي حدثت انفراجة في العلاقات الليبية التونسية خاصة في المجال الاقتصادي بحكم وقوف نظام المخلوع التونسي مع نظام المخلوع الليبي في أزمة الحصار بعد حادثة لوكربي ازمة ارهقت الشعب الليبي الشقيق.
ومع بداية الثورة التونسية ساند معمر القذافي نظام صديقه حيث عمد إلى استقبال آلاف التونسيين للعمل في ليبيا لتخفيف وقع الأزمة على المخلوع لكن ذلك لم يمنع سقوط نظام الطاغية التونسي ونجاح ثورة الحرية والكرامة التي لم يباركها العقيد بل ناصب العداء لها لكن الوقت لم يسعفه لإجهاضها فقد انطلقت شرارة ثورة 17 فيفري التي أطاحت به.
ونستخلص من هذه الأحداث ان العلاقات الليبية التونسية رسمت في كثير من أوجهها حسب ميولات الحكام وليس مصالح الشعوب لكن الثورات أثبتت تلاحم العلاقات بين الشعوب العربية وخاصة بين الشعبين التونسي والليبي فالتونسيون استقبلوا اللاجئين من أشقائهم الليبيين الفارين من جحيم القصف وهذا يثبت العلاقات المتميزة بين شعوب الثورة.

ما يطالبه التونسيون والليبيون على حد سواء هو قيام علاقات متينة لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية والسياسية بل على تعاون قائم على دراسة ممنهجة تقوم بها حكومات منتخبة شعبيا حتى تحقق الديمقراطية ما عجزت عنه الأنظمة الدكتاتورية.
إننا نتمنى فعلا ان تكون العلاقات المستقبلية علاقات عقلانية لكي تخدم مصالح الشعوب وليست عاطفية عشوائية لا تخدم سوى مصالح قيادات تتبنى إيديولوجيات معينة فمصالح الشعبين الليبي والتونسي قبل كل شيء.
كريم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
8 de 8 commentaires pour l'article 38404