يبدو ان الخطاب الأخير للباجي قائد السبسي والذي ألقاه بحضور ممثلين عن عدة أحزاب وجمعيات وغيرها من مكونات المجتمع المدني أصبح حائط مبكى تتباكى عليه كل القوى والشخصيات "الثورجية" و"المقصية" حسب اعتقادهم فالفرصة سانحة لعرض المشاكل والمظالم إذ ان كل وسائل الإعلام الوطنية والعالمية ستنقل مضمون هذا الخطاب وبالطبع كواليسه ومجرياته وستلتقط عدسات الكاميرات أية تصرفات غير عادية أصبحت معهودة مع كل كلمة يلقيها السبسي كما ان جميع العيون ستنصب على من يصرخ أكثر باعتبار ان الصراخ في المخيلة العربية هو نتيجة قهر وان الصراخ والعويل في عقلية العربي مساوية للشجاعة وعدم الرضا بالظلم.
هذا ما حدث بالفعل مع إحدى الشخصيات التجمعية السابقة التي عبرت عن القهر الذي تعيشه بسبب إقصائها من العمل السياسي بتهمة انتمائها لحزب لتجمع واعتبرت ان ذلك عمل نازي لا يمت للثورة بصلة لكن ما يثير الإعجاب الطريقة السينمائية التي عبر بها الرجل عن مظلمته فتارة يجلس رافعا يده مستغيثا من ظلم السلطة والأحزاب له وتارة أخرى يظهر هائجا كالثور موجها كلامه لوسائل الإعلام قائلا انه سئم البوليس السياسي بطريقة شبيهة بممثلي الدراما السورية لكن أكثر ما يثير في هذه المسرحية الهزلية الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت على وجه رفيق هذا الثوري الجديد الجالس على يساره وكأنه يقول له "لا اعتقد ان هذه المسرحية ستنطلي على التونسيين".
حقيقة إني لا احسد الباجي قائد السبسي موضعه يوم إلقاء خطابه فالرجل وقع في كماشة بين الثورجيين الجدد وبين التجمعيين السابقين فما ان تخلص من ترهات وحيد ذياب مؤسس حزب قوى 14 جانفي الذي اتهم الوزير الأول بطريقة غير حضارية بأنه معادي للثورة موالي للتجمعيين ويقصي من يريد مصلحة البلاد حتى انفجر تجمعي سابق بطريقة أكثر درامية يلوم السبسي والطبقة السياسية على إقصائه للتجمعيين ومحاباة الأحزاب الكبيرة.
لكن الذي لا تعلمه تلك الشخصيات ان الشعب التونسي فطن لمثل هذه التصرفات المتهورة ولن تنفع تصفيقات الحاضرين في الضحك على ذقون الشباب الواعي الذي سئم الصراخ والبكاء ونظريات المؤامرة ويريد أفعالا على الأرض لا أقوالا
وأقول للرجل الهائج الذي تعالى صراخه و ادعى مظلوميته أثناء خطاب السبسي ان قرار حل التجمع وإقصاء بعض الوجوه التجمعية هو قرار شعبي ثوري لحماية الديمقراطية من فلول حزب عرف بفساده ودكتاتوريته وان هذا القرار جاء بمقتضى حكم قضائي وان لا دخل للسبسي أو الأحزاب السياسية فيه لذلك ان كانت لديك مظلمة فاعرضها على القضاء الذي سيحقق لك العدالة ان كنت حقا مظلوما أما النطحات السينمائية لن تنفعك ولن تجلب لك شفقة .
كريم بن منصور
الدراما التجمعية أثناء خطاب السبسي
هذا ما حدث بالفعل مع إحدى الشخصيات التجمعية السابقة التي عبرت عن القهر الذي تعيشه بسبب إقصائها من العمل السياسي بتهمة انتمائها لحزب لتجمع واعتبرت ان ذلك عمل نازي لا يمت للثورة بصلة لكن ما يثير الإعجاب الطريقة السينمائية التي عبر بها الرجل عن مظلمته فتارة يجلس رافعا يده مستغيثا من ظلم السلطة والأحزاب له وتارة أخرى يظهر هائجا كالثور موجها كلامه لوسائل الإعلام قائلا انه سئم البوليس السياسي بطريقة شبيهة بممثلي الدراما السورية لكن أكثر ما يثير في هذه المسرحية الهزلية الابتسامة الخفيفة التي ارتسمت على وجه رفيق هذا الثوري الجديد الجالس على يساره وكأنه يقول له "لا اعتقد ان هذه المسرحية ستنطلي على التونسيين".
حقيقة إني لا احسد الباجي قائد السبسي موضعه يوم إلقاء خطابه فالرجل وقع في كماشة بين الثورجيين الجدد وبين التجمعيين السابقين فما ان تخلص من ترهات وحيد ذياب مؤسس حزب قوى 14 جانفي الذي اتهم الوزير الأول بطريقة غير حضارية بأنه معادي للثورة موالي للتجمعيين ويقصي من يريد مصلحة البلاد حتى انفجر تجمعي سابق بطريقة أكثر درامية يلوم السبسي والطبقة السياسية على إقصائه للتجمعيين ومحاباة الأحزاب الكبيرة.
لكن الذي لا تعلمه تلك الشخصيات ان الشعب التونسي فطن لمثل هذه التصرفات المتهورة ولن تنفع تصفيقات الحاضرين في الضحك على ذقون الشباب الواعي الذي سئم الصراخ والبكاء ونظريات المؤامرة ويريد أفعالا على الأرض لا أقوالا
وأقول للرجل الهائج الذي تعالى صراخه و ادعى مظلوميته أثناء خطاب السبسي ان قرار حل التجمع وإقصاء بعض الوجوه التجمعية هو قرار شعبي ثوري لحماية الديمقراطية من فلول حزب عرف بفساده ودكتاتوريته وان هذا القرار جاء بمقتضى حكم قضائي وان لا دخل للسبسي أو الأحزاب السياسية فيه لذلك ان كانت لديك مظلمة فاعرضها على القضاء الذي سيحقق لك العدالة ان كنت حقا مظلوما أما النطحات السينمائية لن تنفعك ولن تجلب لك شفقة .
كريم بن منصور
الدراما التجمعية أثناء خطاب السبسي





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
41 de 41 commentaires pour l'article 38282