يبدو أن الاحتجاجات الأخيرة التي عرفتها العاصمة التونسية والتي حملت مجموعة من الشعارات أهمها إصلاح القضاء التونسي ومكافحة الفاسدين داخل هذا السلك قد وصل صداها نوعا ما إلى مسامع المسؤولين عن المنظومة القضائية التونسية .
وفي أولى الخطوات التي اتخذها القضاء التونسي لإثبات عزمه على الإصلاح ولو كان متأخرا إصدار بطاقة جلب دولية بحق المتهمة الفارة السيدة العقربي إضافة إلى منع بعض الشخصيات المتهمة بالفساد من مغادرة الأراضي التونسية استجابة للقرار الذي اتخذ بإنشاء قائمة تحمل أسماء الممنوعين من السفر وآخر هاته الشخصيات رجل الأعمال المعروف سعيد بوجبل كما تم في إجراء آخر تعيين مؤتمن عدلي على كل أملاك مروان المبروك بعد أن ترددت أنباء واتهامات من قبل المحامين بان المبروك فوق القانون وفوق العقاب.
نستطيع ان نقول بكل وضوح ان بهذه الخطوات البسيطة لكنها مهمة بدأت السلطات القضائية التونسية تعي الدرس وبدأت تذعن أخيرا لمطالب الشارع ولمطالب من يناضل لاستقلال القضاء التونسي قبل وبعد الثورة كنقابة المحامين ونقابة القضاة وجمعية القضاة وغيرها من الهيئات والجمعيات الوطنية .
لكن هذا لا يمنع من ان القضاء التونسي مازال أمامه طريق طويل لتحقيق استقلاليته ومحاربة القضاة الفاسدين كما يتم الآن محاربة سرطان الفساد في الدوائر السياسية والاقتصادية ولا تكفي بعض الخطوات في إقناع الشارع التونسي المضطرب وان لم تتم عملية الإصلاح بنمط اكبر فان الخطوات الأخيرة لن تكون سوى ذر للرماد على العيون وسنشاهد احتجاجات ومظاهرات اكبر من التي حصلت في العاصمة أول هذا الأسبوع.

وكما أسلفنا فان هنالك عديد الهيئات والجمعيات القضائية والقانونية تعمل بكل جهدها لتطهير القضاء من سنوات الفساد فجمعية القضاة التونسيين مثلا اتخذت خطوات عملية حيث أصدرت هذه الجمعية قائمة سوداء مفترضة بأسماء القضاة الفاسدين الذي يجب محاسبتهم وتطهير المنظومة القضائية منهم كما تحاول الجمعية الحصول على قائمة قضاة بن علي بأمر قضائي وكل ذلك يصب في مصلحة استقلالية القضاء.
نرجو فعلا ان يعي القضاء التونسي الدرس وان يعمل المسؤولون عنه بكل جهدهم على إصلاح ما افسده نظام بن علي وسيكون الشعب التونسي وجميع مكونات المجتمع المدني إلى جانبهم ان كانت لديهم نية حقيقية للقيام بإصلاحات كما سيكون الشعب لهم بالمرصاد إذا واصلوا نهجهم النوفمبري القديم.
كريم بن منصور
وفي أولى الخطوات التي اتخذها القضاء التونسي لإثبات عزمه على الإصلاح ولو كان متأخرا إصدار بطاقة جلب دولية بحق المتهمة الفارة السيدة العقربي إضافة إلى منع بعض الشخصيات المتهمة بالفساد من مغادرة الأراضي التونسية استجابة للقرار الذي اتخذ بإنشاء قائمة تحمل أسماء الممنوعين من السفر وآخر هاته الشخصيات رجل الأعمال المعروف سعيد بوجبل كما تم في إجراء آخر تعيين مؤتمن عدلي على كل أملاك مروان المبروك بعد أن ترددت أنباء واتهامات من قبل المحامين بان المبروك فوق القانون وفوق العقاب.
نستطيع ان نقول بكل وضوح ان بهذه الخطوات البسيطة لكنها مهمة بدأت السلطات القضائية التونسية تعي الدرس وبدأت تذعن أخيرا لمطالب الشارع ولمطالب من يناضل لاستقلال القضاء التونسي قبل وبعد الثورة كنقابة المحامين ونقابة القضاة وجمعية القضاة وغيرها من الهيئات والجمعيات الوطنية .
لكن هذا لا يمنع من ان القضاء التونسي مازال أمامه طريق طويل لتحقيق استقلاليته ومحاربة القضاة الفاسدين كما يتم الآن محاربة سرطان الفساد في الدوائر السياسية والاقتصادية ولا تكفي بعض الخطوات في إقناع الشارع التونسي المضطرب وان لم تتم عملية الإصلاح بنمط اكبر فان الخطوات الأخيرة لن تكون سوى ذر للرماد على العيون وسنشاهد احتجاجات ومظاهرات اكبر من التي حصلت في العاصمة أول هذا الأسبوع.

وكما أسلفنا فان هنالك عديد الهيئات والجمعيات القضائية والقانونية تعمل بكل جهدها لتطهير القضاء من سنوات الفساد فجمعية القضاة التونسيين مثلا اتخذت خطوات عملية حيث أصدرت هذه الجمعية قائمة سوداء مفترضة بأسماء القضاة الفاسدين الذي يجب محاسبتهم وتطهير المنظومة القضائية منهم كما تحاول الجمعية الحصول على قائمة قضاة بن علي بأمر قضائي وكل ذلك يصب في مصلحة استقلالية القضاء.
نرجو فعلا ان يعي القضاء التونسي الدرس وان يعمل المسؤولون عنه بكل جهدهم على إصلاح ما افسده نظام بن علي وسيكون الشعب التونسي وجميع مكونات المجتمع المدني إلى جانبهم ان كانت لديهم نية حقيقية للقيام بإصلاحات كما سيكون الشعب لهم بالمرصاد إذا واصلوا نهجهم النوفمبري القديم.
كريم بن منصور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
13 de 13 commentaires pour l'article 38220