يعتبر اصلاح المؤسسة الامنية التونسية من اهم الركائز والقواعد التي ستبنى عليها عملية الانتقال الديمقراطي التي نطمح اليها فبدونها لا يمكننا الحديث عن مرحلة انتقالية جديدة بمواصفات دكتاتورية قديمة .
فرغم بعض التحسن الملموس التي عرفتها العلاقة بين رجل الامن والمواطن الا انها تبقى غير كافية فالعلاقة يشوبها كثير من الحذر والكثير من الامل.
تراكمات وترسبات ورثها كل من المواطن ورجل الامن عن النظام السابق الذي استطاع للاسف حماية اركانه عن طريق الاجهزة البوليسية التي كانت تنفذ الاوامر وفي بعض الاحيان ترتكب التجاوزات .
فرجل الامن في العهد البائد هو الظالم والجائر والمرتشي والمنبوذ اجتماعيا صفات نريد مسحها من مخيلة المواطن التونسي واستبدالها بصفات مغايرة.
ورغم بعض الاضطرابات الامنية واعمال العنف هنا وهناك يقوم رجال الامن باعمالهم في حفظ الامن والاستقرار بكل جهدهم لكن هذا يبقى غير كاف بدون مساعدة المواطن نفسه فالتكاتف والتعاون الذي عرفته الجهات وسكانها مع قوات الامن في عدة احداث ومواقف قد يبشر باعادة مناخ الثقة واحترام القانون بين المواطن والمؤسسة الامنية التي يصدر المواطن حكمه عليها عادة على اساس تصرف فردي وغير مسؤول لرجل الامن.
اذا فمقومات العلاقة الجديدة المنشودة يجب ان تبنى على اساس ديمقراطية وعلمية خاصة في تكوين رجل الامن ورسكلة الحاليين بادخالهم في دورات تكوينية يتلقون فيها بعض الدروس النفسية والنظرية كحقوق الانسان وعلم النفس الاجتماعي التي تعتبر ضرورية ليجد عون الامن توازنه النفسي عند القيام بمهامه ويتجنب بذلك العادة القديمة في التعامل مع الامور وهي الالتجاء مباشرة الى العنف والتجريح.
وهذا في حقيقة الامر ما شرعت في بلورته مؤخرا وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التربية فقد اعلنت المؤسسة الامنية مؤخرا عن ادماج مادتي حقوق الانسان والحريات العامة ضمن قائمة التكوين الإجباري لرجل الامن وهذا في اعتقادي خطة طيبة نحو القطع مع اساليب القمع القديمة وستتعزز اكثر لو يتبلور واقعا نداء النقابة الجهوية لقوات الامن بقابس بادخال قطاع الامن ضمن قائمة التوجيه الجامعي .
حلمي الهمامي

فرغم بعض التحسن الملموس التي عرفتها العلاقة بين رجل الامن والمواطن الا انها تبقى غير كافية فالعلاقة يشوبها كثير من الحذر والكثير من الامل.
تراكمات وترسبات ورثها كل من المواطن ورجل الامن عن النظام السابق الذي استطاع للاسف حماية اركانه عن طريق الاجهزة البوليسية التي كانت تنفذ الاوامر وفي بعض الاحيان ترتكب التجاوزات .
فرجل الامن في العهد البائد هو الظالم والجائر والمرتشي والمنبوذ اجتماعيا صفات نريد مسحها من مخيلة المواطن التونسي واستبدالها بصفات مغايرة.
ورغم بعض الاضطرابات الامنية واعمال العنف هنا وهناك يقوم رجال الامن باعمالهم في حفظ الامن والاستقرار بكل جهدهم لكن هذا يبقى غير كاف بدون مساعدة المواطن نفسه فالتكاتف والتعاون الذي عرفته الجهات وسكانها مع قوات الامن في عدة احداث ومواقف قد يبشر باعادة مناخ الثقة واحترام القانون بين المواطن والمؤسسة الامنية التي يصدر المواطن حكمه عليها عادة على اساس تصرف فردي وغير مسؤول لرجل الامن.
اذا فمقومات العلاقة الجديدة المنشودة يجب ان تبنى على اساس ديمقراطية وعلمية خاصة في تكوين رجل الامن ورسكلة الحاليين بادخالهم في دورات تكوينية يتلقون فيها بعض الدروس النفسية والنظرية كحقوق الانسان وعلم النفس الاجتماعي التي تعتبر ضرورية ليجد عون الامن توازنه النفسي عند القيام بمهامه ويتجنب بذلك العادة القديمة في التعامل مع الامور وهي الالتجاء مباشرة الى العنف والتجريح.
وهذا في حقيقة الامر ما شرعت في بلورته مؤخرا وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة التربية فقد اعلنت المؤسسة الامنية مؤخرا عن ادماج مادتي حقوق الانسان والحريات العامة ضمن قائمة التكوين الإجباري لرجل الامن وهذا في اعتقادي خطة طيبة نحو القطع مع اساليب القمع القديمة وستتعزز اكثر لو يتبلور واقعا نداء النقابة الجهوية لقوات الامن بقابس بادخال قطاع الامن ضمن قائمة التوجيه الجامعي .
حلمي الهمامي






Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
7 de 7 commentaires pour l'article 37965