بعد عقد مؤتمرهم العام الأول: الشيوعيون في الواجهة



لا يمكن أن نتحدث عن المشهد السياسي التونسي بعد الثورة دون أن نذكر فصيلا سياسيا مهما قدم التضحيات تلو التضحيات ضد نظام القمع والاستبداد.
من الممكن أن نختلف مع أطروحاته وأدبياته لكننا لا ننكر نضالاته الكبيرة من أجل الحرية والكرامة إنه حزب العمال الشيوعي
هذا الحزب الذي عقد مؤتمره العام الأول يوم السبت بحضور ثلة من مناضليه وعلى رأسهم الناطق الرسمي باسم الحزب حما الهمامي.
وقد شهد المؤتمر حضورا محترما من قبل المواطنين وأنصار حزب العمال مما طرح أسئلة حول مستقبل هذا الحزب خاصة والشيوعيين عامة ودوره في دعم المرحلة الانتقالية الحالية ودعم الديمقراطية التونسية الوليدة.

ومما لا شكك فيه أن الفكر الشيوعي في العالم وفي تونس قد مر بمراحل مختلفة فقد بدأ بالصعود فترة الحرب الباردة لكنه انتهي بتراجع دوره العالمي بعد انهيار الإتحاد السوفياتي مهد الفكر الشيوعي فاسحا المجال لاكتساح التيارات الليبرالية في الغرب والإسلاميين في الدول العربية وتونس من بينها.
ولكن ورغم انهيار الأنظمة الشيوعية في العالم، إلا أن الأحزاب الشيوعية لا زالت موجودة في الدول الأوروبية الديمقراطية. شعبيتها انخفضت كثيرا على ما كانت عليه قبل انهيار المعسكر الشرقي، كما أن وصولها إلى السلطة أصبح أمرا شبه مستحيل، لكنها مع ذلك مازالت تشارك في الحياة السياسية و في الحوار المجتمعي حول مختلف القضايا. هذا هو شأن أحزاب أقصى اليسار و أقصى اليمين . لقد بقيت أحزابا احتجاجية لها وزنها في الحوار الوطني و في التحالفات لكنها ليست مؤهلة للحكم.
ولعل هذا الواقع العالمي الجديد والصورة النمطية التي بقيت في ذهن المواطن التونسي حول الشيوعية وارتباطها بالإلحاد قد جعل حزب العمال يفكر في التخلي عن مسمى الشيوعية كما تخلت أحزاب أخرى ذات جذور شيوعية عن هذا المسمى تجنبا لهاته الصور النمطية.
تغيير المسميات لا يعني بالضرورة تغيرا للفكر ولكنه في نفس الوقت دليل على اقتناع أصحاب الفكر الشيوعي بان فكرهم يثير حساسية في المجتمع التونسي المؤمن مهما كانت درجة تدينه وأن تخليهم عن مبادئ حتى لو كانت في مجرد مسميات لأجل استحقاقات انتخابية يثير كثيرا من الشكوك حول مدى تمسك الحزب بمبادئه ومسلماته.
حزب العمال الذي لا نعرف إن كان يحب أن نضيف له ككلمة "شيوعي" أمامه مشوار طويل لإقناع التونسيين وليس مجرد التخلي عن كلمة هو الكفيل لدفع التونسيين لانتخابه.
كريـــم









Commentaires


5 de 5 commentaires pour l'article 37572

Bjaz  (Tunisia)  |Mardi 26 Juillet 2011 à 16h 01m |           
à anti kofr: تخدم في البوليس السياسي كيفاش عرفت اللي إسمو محمّد و بدّلو حمّة

Le nomade  (Tunisia)  |Mardi 26 Juillet 2011 à 14h 27m |           
à h.hammami s'il veux changer le nom de son partis je lui conseille un nom trés popilaire(partis de l'espérance sportif de tunis)et comme ça aura sa chance aux urnes.(brevet déposé mondialement).

Mestiri  (Germany)  |Mardi 26 Juillet 2011 à 14h 13m |           
Ye hammami rahne fi 2011, fik welle mezelt raked.

Anti kofr  (Tunisia)  |Mardi 26 Juillet 2011 à 12h 18m |           
Hamma a changé son prenom de mohamed à hamma !!!! vous voulez que je vote poct ?

ce n'est pas en chengeant le nom du poct que je changerai d'avis.

Hannibal  (Switzerland)  |Mardi 26 Juillet 2011 à 11h 32m |           
حالك يا حمة كحال الكرموس في العديلة