هل هي المصالحة داخل الهيئة؟



بعد فشل مبادرة القاضي اليحياوي الرامية إلى رأب الصدع داخل هيئة بن عاشور و تقريب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين التي اشتملت على النقاط الأربعة المعروفة و التي أهمها إيجاد توازن داخل تركيبة الهيئة و تعديل تركيبة رئاستها و النأي بحسم المواضيع المطروحة داخل جلساتها عن التصويت لفائدة مبدأ التوافق و التي لا نعرف في حقيقة الأمر الأسباب الموضوعية الكامنة وراء فشلها بعد أن أبدت جميع الأطراف المتحاورة موافقتها المبدئية حول ما جاء في بيان المبادرة و خلنا وقتها أن الانسجام الضروري لعمل الهيئة قد عاد و لم يعد هناك من مبررات للتشكيك في عمل الهيئة و قراراتها.

فشلت المبادرة في أمتارها الأخيرة و اتهم رئيس الهيئة مجددا بعدم المصداقية و المراوغة في إعلان المبادئ العامة للمبادرة المتفق عليها سلفا و مضت الجلسات دون حضور المنسحبين من عضوية الهيئة و هم: حركة النهضة، المؤتمر من اجل الجمهورية، حركة الإصلاح و التنمية إلى جانب بعض الشخصيات الوطنية و صادقت الهيئة على قانون الأحزاب و قائمة مناشدي الرئيس المخلوع دون حضور هذه الأطراف، بعد هذه المصادقة انضم الحزب الديمقراطي التقدمي إلى قائمة الأحزاب المنسحبة من الهيئة على خلفية بند في قانون الأحزاب يمنع التمويل الشخصي و الذوات المعنوية من التدخل لتمويلها.


إذن لم يبقى في الهيئة سوى حركة التجديد و بعض الشخصيات الوطنية و حتى رجوع الديمقراطي التقدمي إلى الهيئة يعتبر مشروطا بإعادة التصويت على قانون الأحزاب إذ قال عصام الشابي ممثل الحزب داخل الهيئة: إن مشاركة حزبه في جلسة الخميس جاءت على أساس دعوة شخصية من رئيس الهيئة لبحث مقترح التعديلات و بحث إمكانية التصويت مجددا.

حالة فراغ تمثيلي داخل الهيئة استوجبت تحركات سريعة و عدم البحث عن وساطات لرئيس الهيئة الذي بدأ زيارات شخصية إلى مقرات الأحزاب المنسحبة قصد محاولة إقناعهم بالعودة إلى صلب الهيئة و تحقيق التوافق المنشود لحسن سيرورة عملها و قد استهل بن عاشور هذه بزيارة مكتب حركة النهضة و الالتقاء بقياداتها الذين أعربوا في نهاية الزيارة عن استعدادهم للعودة إلى صلب الهيئة، ففي حين لم يكشف عما دار من نقاش بين بن عاشور و قيادات حركة النهضة إلا أن من المؤكد أن النقاط الأربعة لمبادرة اليحياوي كانت حاضرة على جدول النقاش.
ففي انتظار أن يستكمل بن عاشور زياراته إلى بقية الأحزاب ينتظر أن يعود التوافق المنشود إلى مدرجات الهيئة قريبا.


حلمي الهمامي






Commentaires


10 de 10 commentaires pour l'article 37510

Bravo  (Germany)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 19h 19m |           
@salama hghazi

شكراً يا أخ على الدرس الثمين لصاحبنا لكي يفهم معنى الحرام والحرم . هذه النوعية من البشرية أفكارهم سطحية وغير مركزة ويدعون بالطب وهم مرضى .

Faicel  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 18h 08m |           
@ tounsi (france)

... et toi tu fais partie du 2/3 ou du 1/3

Salama hghazi  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 14h 35m |           
@nabil (tunisia)
الأشهر الحرم هي ذو العقدة وذو الحجة والمحرم ورجب، كما في الصحيحين... وأنا يا شيخنا العزيز لم أقصد بالحرام "الحرم" بل قصدت أشياء قد لا تفقهها أنت يا سيدنا الشيخ العلامة الفطحل الذي لم يجد الزمان بمثله فالحرام الذي أقصده هو تأويل أمثالك لكل الأحكام الإلاهية وجعلها مطابقة لما تريدون ... مع احترامي لشخصك الكريم فلم أتعود الاستماع في شؤون الدين إلا للشيوخ الحقيقيين الذي لا يمكنك أنت ولا أسيادك المتأسلمين الوصول إلى عشر ما يفقهون يا سيدي الدين دين
والسياسة سياسة فاتركوا السياسة ولا تحشروا الدين فيها ... أما عن اللائكية الأكيد أنك لم تفقه بعد معنى هذه الكلمة فأنا أعرف عديد المحسوبين على اللائكية ولست منهم (مت بغيظك)من هو أعرف منك وبمن علمك الدين فاتق الله ليوم الدين يا شيخنا المسكين

Faiza  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 14h 17m |           
@ slama hgazi

bravo dima tayara

Nabil  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 11h 42m |           
@ salama ghazi

قبل أن تتهكم على الناس صحح معلوماتك فشهر رمضان ليس شهر حرام هو شهر الصيام وليس غريب على أمثالك من لا يعرفون أدنى أبجديات الإسلام أن تنظر للائكية

Abou - Hamidou  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 11h 36m |           
Je pense que la première erreur qui semble fondamentale réside dans le choix des membres dans cette commission. on ne peut en aucun cas élaborer ou voter une résolution qui va « nous tomber dessus » !!! ainsi on a voulu jouer la carte du compromis et on s’est trouvé laver les linges sales et les règlements de comptes entre les membres.

Retour  (France)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 10h 54m |           
A lee le rcd degage se racaille de zama zamaa

revolutionnnnn

Salama hghazi  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 10h 24m |           
أستغرب من يحكي عن المصالحة والحال أن عدم توازن رهيب تعيشه الهيئة ... فعديد أعضاء الهيئة لا يفقهون شيئا في السياسة وفي كل شؤون الدنيا ولا مكان لهم في هذه الهيئة .... تصوروا أن أحد هؤلاء هكذا وببساطة ورداءة أخلاقية وغياب الحس السياسي والثوري طالب بإغلاق المشرب الموجود بمقر الهيئة خلال شهر رمضان... أولا من قال له أنه سيفتح خلال الشهر الحرام... ثانيا ألم يتفق الجميع أننا في عهد ديمقراطي وزمن الحريات وحرية المعتقد... ثالثا الهيئة مقلوبة رأسا على عقب
بسبب الانسحابات والخلافات وصاحبنا يغني خارج السرب ويطالب بغلق مشرب... أليس الأجدر أن يغلق فاه ويترك الجميع يعملون ... ألم أقل أننا شعب لا يريد أن ينخرط في الديمقراطية الحق لأن أغلبنا تعود على ضرب قفاه وأصبح يتلذذ ذلك ...على الهيئة أن تعيد اختيار أعضائها فالأختيار الأول كان حسب أهواء لجان حماية الثورة التي ثبت أنها في الأساس لجان فاسدة من أزلام الفساد الجديد فساد ما بعد الثورة... وعلى هذا العضو بائع الدواب أن يجد طريقة أخرى يغازل بها حركة النهضة
ويتلحس بها على أطراف تلابيبها ليضرب على قفاه ... صه يا بائع الدواب تونس أرقى من أن تناقش غلق مشرب في هيئة عليا

Samar  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 10h 06m |           
Ben achour semble être un homme de consensus mais il semblerait qu'il ya un ghazi qui chuchote dans son oreille...

Observateur  (Tunisia)  |Samedi 23 Juillet 2011 à 00h 54m |           
هيئة بن عاشور: التجديد يغني و النساء الديمقراطيات تزغرد والبقية تصفق