حادثة بسيطة لكنها عميقة الدلالات تلك التي حصلت في إحدى ساحات العاصمة الفرنسية باريس والتي أطلق عليها اسم "ساحة محمد البوعزيزي" تمجيدا للثورة التونسية ولمشعلها.
للأسف هذا التكريم والتمجيد لم يستمر طويلا حيث تم مؤخرا تغيير اسم الساحة إلى "ساحة الجنود الفرنسيين الضحايا في أفغانستان" بعد الضغوطات المتواصلة من قبل أنصار اليمين الفرنسي المتطرف أمر انعكس سلبا على المواطنين التونسيين الذين طالبوا برد الفعل وتغيير أسماء عدة ساحات وشوارع تونسية حملت أسماء الشخصيات التاريخية الفرنسية أو المدن الفرنسية كشارع "ديجول" أو"شارع باريس" أو "شارع مرسيليا."
ردة الفعل الغاضبة التي أظهرها كثير من التونسيون نلاحظها جلية على صفحات الفايسبوك حيث اتهموا الفرنسيين بأنهم لم يقوموا بتسمية تلك الساحة باسم مشعل ثورة الحرية والكرامة احتفاء بالثورة بل لذر الرماد على العيون وآستبلاه الشعب بعد ما قاموا به من تواطأ ودعم للمخلوع أثناء الثورة ماديا ومعنويا وبعد
مرور تلك الأزمة واستقرار الأوضاع كشر الفرنسي على أنيابه وأظهر معدنه المعادي لكل ما يختلف عن الثقافة الفرنسية.
ولنكن واقعيين ومحايدين فإن هنالك أطراف تونسية أخرى صفها بما تشاء تبنت الموقف العنصري لمتطرفي فرنسا فأصبحوا ملكيين أكثر من الملك وأيدوا تغيير اسم الساحة وكان تبريرهم لهذا الموقف تارة بأن للفرنسيين الحق في القيام بما يحلوا لهل فهم في بلادهم وتارة بأن الثورة لا يمكن اختزالها في البوعزيزي الذي أخذ أكثر من حجمه حسب رأيهم.
هذا الموقف وإن كنا نختلف معه إلا أن فيه بعض الصحة فنحن في تونس قمنا بتحطيم معلقات حملت اسم وصور البوعزيزي بل أهالي سيدي بوزيد الذين عانوا القتل والحصار طوال أسابيع أزالوا كل مايرمز لشهيدهم كي لا تصبح الثورة التونسية مرتبطة بشخص معين مهما كانت مساهمته فهي ثورة شعب.
لكن هذا لا يعني أنني أتفق مع تغيير اسم الساحة إلى اسم جنود فرنسيين قتلوا بسبب غزوهم لدولة مسلمة ذات سيادة بل مع تغيير الاسم ليصبح ساحة الثورة التونسية.
ما قام به اليمين المتطرف لا يمثل كل الفرنسيين طبعا ولكنه يعطي إشارة بأن على التونسيين أن لا يرتموا في أحضان دول أخرى والمسألة طبعا ليست أسماء شوارع بقدر ماهي كرامة أستشهد من أجلها عشرات من أبناء هذا البلد.

للأسف هذا التكريم والتمجيد لم يستمر طويلا حيث تم مؤخرا تغيير اسم الساحة إلى "ساحة الجنود الفرنسيين الضحايا في أفغانستان" بعد الضغوطات المتواصلة من قبل أنصار اليمين الفرنسي المتطرف أمر انعكس سلبا على المواطنين التونسيين الذين طالبوا برد الفعل وتغيير أسماء عدة ساحات وشوارع تونسية حملت أسماء الشخصيات التاريخية الفرنسية أو المدن الفرنسية كشارع "ديجول" أو"شارع باريس" أو "شارع مرسيليا."
ردة الفعل الغاضبة التي أظهرها كثير من التونسيون نلاحظها جلية على صفحات الفايسبوك حيث اتهموا الفرنسيين بأنهم لم يقوموا بتسمية تلك الساحة باسم مشعل ثورة الحرية والكرامة احتفاء بالثورة بل لذر الرماد على العيون وآستبلاه الشعب بعد ما قاموا به من تواطأ ودعم للمخلوع أثناء الثورة ماديا ومعنويا وبعد
مرور تلك الأزمة واستقرار الأوضاع كشر الفرنسي على أنيابه وأظهر معدنه المعادي لكل ما يختلف عن الثقافة الفرنسية.ولنكن واقعيين ومحايدين فإن هنالك أطراف تونسية أخرى صفها بما تشاء تبنت الموقف العنصري لمتطرفي فرنسا فأصبحوا ملكيين أكثر من الملك وأيدوا تغيير اسم الساحة وكان تبريرهم لهذا الموقف تارة بأن للفرنسيين الحق في القيام بما يحلوا لهل فهم في بلادهم وتارة بأن الثورة لا يمكن اختزالها في البوعزيزي الذي أخذ أكثر من حجمه حسب رأيهم.
البوعزيزي .. جديد /التابوهات/ في تونس
بعض أهالي سيدي بوزيد يحتجون على تصرفات والدة البوعزيزي
حتى لا يتحول البوعزيزي إلى علامة تجارية
بعض أهالي سيدي بوزيد يحتجون على تصرفات والدة البوعزيزي
حتى لا يتحول البوعزيزي إلى علامة تجارية
هذا الموقف وإن كنا نختلف معه إلا أن فيه بعض الصحة فنحن في تونس قمنا بتحطيم معلقات حملت اسم وصور البوعزيزي بل أهالي سيدي بوزيد الذين عانوا القتل والحصار طوال أسابيع أزالوا كل مايرمز لشهيدهم كي لا تصبح الثورة التونسية مرتبطة بشخص معين مهما كانت مساهمته فهي ثورة شعب.
لكن هذا لا يعني أنني أتفق مع تغيير اسم الساحة إلى اسم جنود فرنسيين قتلوا بسبب غزوهم لدولة مسلمة ذات سيادة بل مع تغيير الاسم ليصبح ساحة الثورة التونسية.
ما قام به اليمين المتطرف لا يمثل كل الفرنسيين طبعا ولكنه يعطي إشارة بأن على التونسيين أن لا يرتموا في أحضان دول أخرى والمسألة طبعا ليست أسماء شوارع بقدر ماهي كرامة أستشهد من أجلها عشرات من أبناء هذا البلد.
كريم






Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
38 de 38 commentaires pour l'article 37313