قفصة : حتى لا تكون فتنة



عسيرة هي عملية الإنتقال الديمقراطي التي تعيشها بلادنا ، اعتصامات ، إضرابات ، مطالب جماعية ومجتمعية ، فمن في تونس حتى الساعة لم يعتصم أو لم يضرب لا أحد تقريبا ، الكل يعتصم والكل يطالب ويساوم ويهدد ، إذ نحن في مرحلة مطلبية قد يصفها من يتابع الشأن التونسي بأنها مرحلة حرجة وهشة خاصة إذا ما خرجت المطالب والطلبيات عن طابعها السلمي والحضاري الذي يرتكز على الحوار والتفاهم المشترك .

فتونس بعد الثورة هي تونس الإعتصامات والمطالب فرغم أن هذه الظاهرة تعتبر سياسيا وديمقراطيا صحية تعكس المناخ التعددي والمجتمعي المتحرك داخل الدولة إلى أن الحياد من هذا المبدأ يستدعي ضرورة التصدي للفوضى والعنف والتقاتل الذي يزيد الطين بلة في عملية الإصلاح والإنتقال الديمقراطي فمن الملفت للنظر في تونس بعد 14 جانفي ليس الإضرابات أو الإعتصامات إنما الملفت للنظر أن الفوضى والإنفلات الأمني والتناحر القبلي تعم البلاد كلما بدأت بوادر الإنفراج تلوح في الأفق فليس من محض الصدفة أن يحصل هذا فبعد التهديد يحرق المحصول الزراعي ثم إحراق السجن المدني بالقصرين ثم حظر التجوال بمدينة سبيطلة وصولا إلى الإشتباكات الأخيرة بقفصة كل هذه الأحداث المتسلسلة جاءت مع بداية عودة الأمل للمواطن التونسي في الإصلاح الإجتماعي والسياسي . فرغم أنني لست من محبذي نظرية المؤامرة إلى أن اللعب على العروشية والتنابر القبلي لإعمال الفوضى والتقاتل بين المواطنين لا يكون صدفة إنما بفعل فاعل أودعنا نقول بأيدي معادي الثورة والديمقراطية ففي الوقت الذي يتجه فيه المواطنون إلى البلديات للتسجيل في العملية الإنتخابية المقبلة وفي الوقت الذي عاد فيه الهدوء إلى جنوبنا الحبيب انفجر الوضع مجددا وكالعادة من يدبر الإنفجارات القبلية سبق له أن نجح في ذلك في عديد المناطق الأخرى ونحن نعول هنا على نباهة وفطنة شبابنا في الجنوب التونسي حتى لا يستخدم استخداما سلبيا لم يجنو من ورائه سوى المياتم والدموع والأمهات الثكلى ، فما بالعنف والإقتتال تحقق المطالب ولأنني أعرف جيدا معنى الأسرة والذود عنها في الجنوب التونسي فإنني أدعو شبابنا الجامعي والمثقف والواعي إلى تهدئة الخواطر ونبذ العنف والإقتتال وتكريس ثقافة الحوار والتفاهم التي ستوصلنا إلى بر الأمان فقناعتي أن مثل هذه المشاكل وسوء التفاهم يحسم داخل العائلة الواحدة فالفتنة أشد من القتل .
حـلمـي الهمــامي




Commentaires


7 de 7 commentaires pour l'article 37272

Quart mond  (France)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 23h 00m | par             
La Tunisie économiquement est un pays du tiers monde ....socialement aussi

Tounsi  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 10h 55m |           
قفصة قبل الثورة لإن كانت الصوت الوحيد لمناهضة
السياسة الغاشمة للحكومة السابقة ويوم كانت كل الولايات تناشد الرئيس
للترشح للانتخبات 2009كانت قفصة تعيش في صراع دائم مع الحكومة ...
يوم لان الجميع يعيش في "الأمن و الأمان " كان أهل قفصة ينادون بشعارات
ثورة 2011 ..خبز وماء وبن علي لا !في أيام 2008 كانت كل واشدد على
...كلمة كل قوا الحرس والجيش والشرطة تحاول قمع إنتفاضة الرديف كان كل أهل
تونس ينتضرون إقالة روجي لومار ...يوم كان أهل الرديف يقاومون
ال"كرتوش " الغير مبرر كان أهل تونس يتابعون في أمين الشرميطي ... عندما
هاج أهل المتلوي لنصرة أهالي الرديف كان أبناء تونس يفكرونفي أي
المدن سوف يقضون الصيف ! يوم ضربت المرأة العجوز وضرب الشيخ وأغسبت الزوجة
وسجن الرجل وأهين الإبن في الرديف كانت كل الولايات ترفع في اللون البنفسجيأين
كانت تونس يوم كانت قفصة تناضل من عهد الخلافات وعهد البيات ويوم ذكر إبن
خلدون في كتابه أن أهل شمال إفريقية هم أهل نفاق و أهل يذلون أنفسهم للوالي
إلامقاطعة كابصة وخصها بأنها المكان الوحيد في شمال إفريقيا التي
أهلها لاينافق الوالي ولا يبايعه .... قفصة الأن أو كابصة سابقاً كانت
رمزاً للنضال و الكرامة وعرف عن أهلهم"خشمو لفوق " ولا يقبل بالذل .... هاذه قفصة سابقاً سابقاًالأن
قفصة الجديدة قفصة الثورة ... وكأن الزمان قد توقف .... تبا ... أهاذه
قفصة المناضلة ؟ أهاذه هي متلوي ألتي دافعت سابقاً عن شرف أهل الرديف ؟
أهاذه سيدي عيش ؟و هل هاذه هي القطار أين كان "الفلاقة " يختبؤن في
عهد الإحتلال ؟ لو تكلمت جبال عربات وجبل الميدة ومناجم المتلوي لقالت عار
عليكم يا أهل قفصة ! أهاذه ارضكم التيتعيثون فساداً فيها ! قفصة
بعد الثورة أصبحت مثلاً للتخلف والحق يقال ... كل تونس كل تونس كل تونس لم
تنطلي عليهم مكيدة الفتنة إلا أهل قفصة فبعد أن شذوا سابقاًعن بقية
التونسين ورفضوا القمع والإضطهاد شذوا الآن ورفعو شعار نعم للفتنة ! قد ترى
صبيان في الثانية عشر يرفع حجراً ليصيب شخصاً أخر به فتقول "صغر " ومجرد
طفلتم التلاعب به ...لكن أن ترى طبيباً أو مهندساً يرفع قضيباً حديدياً في وجه صديقه فهاذه هي الفتنة فإتقوها يهدكم الله ...و فلتعش قفصة مناضلة ومقاومة وترفع رأس ابنائها رغم أنف مشعلي الفتنة

Cinda  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 10h 20m |           
Bravo helmi pour ton article. il a mis le doigs sur la plaie
reveillez vous les tunisiens , nous avons des ennemis autour de nous. les commentaires ici sont orientés vers une attaque directe sur les gens de gafsa pour semer la pagaille.
ne vous laissez pas vous guider pas par vos impressions et vos sentiments, c'est la bienveillance qui soit la devise surtout en ce moment.

Tunisien  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 09h 53m |           
ليست قفصه الوحيدة المتضررة و المهمشة منذ بداية الاستقلال بل كانت إلى جانبها الولايات الداخلية . استغرب من تمركز الاضطرابات بهذه الولاية . لقد عرفت قفصه بحضارتها و تاريخها النضالي و رجالها و مثقفيها . أين هم الآن من هذه الأحداث . أيعقل من ولاية مساهمة في اندلاع شرارة الثورة أن تكون منبع لثورة مضادة.

Hedi  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 09h 28m |           
"el fitna" est inscrite dans les gènes des arabes.ils sont incapables de s'organiser autrement qu'en clans,et cela depuis l'aube de l'islam.leur histoire est une succession de fitna plus cruelle l'une que l'autre,
dirigées par des délinquants.il n'y a rien d'exceptionnel à ce que nous vivons aujourd'hui!

KAHG  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 07h 50m |           
فرضنا أن ثما شكون يحرض فيهم و إلا يستغل في الموقف ياخي شبيهم القفاصة سيدي تاتة كل من يعمرهم يمشيو معاه يفيقوا شوية على رواحهم مسطوها خاصة و إن العركة بدات من لجنة حماية الثورة

Le salut  (Tunisia)  |Jeudi 14 Juillet 2011 à 07h 30m |           
Vive la république anarchique de gafsanistan

sa devise: liberté, balourdise, barbarie

ps:
liberté sig être libre de casser, de détruire, de blesser, de tuer...