ضعف إهتمام المواطن التونسي بالأحزاب ما أسبابه وكيف نستطيع تلافيه في المراحل القادمة



يبدو أن غالبية الشعب التونسي مازال إلى حد اليوم جاهلا بأسماء كثير من الأحزاب السياسية ناهيك عن برامجها وأفكارها مما يجعلهم مترددين حول الحزب الجدير بالثقة بالنسبة لهم هذا ما تؤكده عمليات استطلاع الرأي التي تقوم بها شركات متخصصة خاصة الأخيرة منها وبالتحديد سبر الآراء الذي قام به مكتب الدراسات3C ETUDEخلال الفترة الممتدة بين 9 و 15 جوان الفارط والذي كشف ان 67 بالمائة من المستجوبين لم يحزموا أمرهم بعد بشان التصويت لانتخابات المجلس التأسيسي المزمع إجراؤها في 23 من أكتوبر القادم.
في حين صرح 36 بالمائة منهم أنهم لا يعرفون بعد أي حزب من الأحزاب سيختارون في حين أن 31 بالمائة منهم صرحوا بأنهم لا يعرفون جيدا مختلف الأحزاب حتى يتسنى لهم الاختيار..
حقيقة هذه المؤشرات وإن كانت نسبية باعتبار أن استطلاعات الرأي لا تعبر عن اهتمامات المواطن بنسبة كاملة إلا أنها تبرز توجهات الرأي حيال الوضع السياسي الحالي وهي توجهات لا تنبئ بخير فأغلبية الشعب مازال لا يعرف الحزب الجدير بصوته ومازال متشككا حول نوايا قيادات هذه الأحزاب
هذه النتائج تضع المشهد السياسي العام في مأزق حقيقي فأغلبية الشعب لا تعرف من تنتخب طبعا الكثير من المحللين السياسيين يعيدون هذا العزوف لأسباب عديدة ولكنها تشترك كلها في أن سياسة التصحر التي انتهجها النظام السابق طوال عقدين كانت السبب الرئيسي.

لكن هذا السبب وإن كان هاما فإن هنالك أسبابا أخرى منها أن أغلب الأحزاب جديدة في الميدان السياسي ومتشابهة الأسماء وغير قادرة على التواصل مع المواطن لضعف تمويلها أما الأحزاب المعروفة بنضالها وهي تعد على الأصابع فهي مازالت تعيد ترتيب بيتها الداخلي بعد الضربات التي تلقتها من الأجهزة القمعية لبن علي.
البعض الآخر أرجع الأمر للإعلام المقصر وغير العادل الذي يقوم بالتعريف بأحزاب دون أخرى وبطريقة سطحية جدا كذلك لا يمكن أن تتناسى تقصير المواطن نفسه وعدم ميله الفطري للشأن السياسي والحزبي ولتغيير هذا الواقع نحتاج لسنوات من الديمقراطية الحقيقية و القادرة على تغيير قناعات المجتمع بأكمله ليصبح أكثر اقتناعا بالعمل الحزبي.
على كل حال هنالك تفاؤل كبير بالمستقبل السياسي لهذا البلد وللتجربة الديمقراطية الحديثة رغم التخوفات ومما لا شك فيه أننا سنشهد زوال أحزاب وتكتل أخرى في جبهات وطنية ستزيل دون شك تردد الناخب وتحصر اختياراته .
كريـــم



Commentaires


3 de 3 commentaires pour l'article 37070

   (Tunisia)  |Vendredi 08 Juillet 2011 à 10h 38m |           
المشكل الحقيقي في عدم اهمام الشعب للاحزاب لانهم اشباح لا يمثلون الا انفسهم بالنسبة للشعب لم يرون فيهم من يحب تونس لتونس و لم يحسون تحمسهم و وطنيتهم انا لا يهمني من يكون الذي يهمني ان احس فيهم حبهم لهذا الوطن العزيز و غيرتهم عليه و بعد ذالك ياتي كل شيء الكرامة الحرية فالذي يحب هذا الشعب لا يمكن ان يقمعه و لا يمكن ان يدوس كرامته فالاحزاب الموجودة تشعر انهم موظفون لادارة شؤون البلاد مثلهم مثل اي موظف عادي في ادارة بمعنى تقنقراط فهم يقدمون سيرتهم
الذاتية و لا يقدمون ما يحتاجه الشعب لاننا على مرور 50 سنة عرفنا رئيسين مختلفين تماما احدم كان يحب تونس حتى النخاع وفعل ما راه صالحا لهذا البلاد و لم يضر ببلده و الثاني اتي على غفلت و احب نفسه و فعل كل ما في وسعه لارضاء نفسه

Salama hghazi  (Tunisia)  |Vendredi 08 Juillet 2011 à 09h 48m |           
سؤال بسيط والإجابة عنه أبسط... كيف ذلك؟؟؟ قبل الثورة كان الشعب التونسي بأكمله يصفق لبن على وليلى الحجامة... (متفقين) ولم يرفض التصفيق له علنا إلا الشابي وعائلته وراشد لأنه خارج البلاد وجماعته لأنهم في السجون وحمة وزوجته وبن جعفر وأقاربه ربما كانوا يصفقون في السر ... أقول ربما(متفقين) وجاءت الثورة فانقلب كل شيء ... أصبح قدماء المصفقين أزلاما للنظام الفاسد وأصبح الرافضون للتصفيق قديما زعماء الأمة... (متفقين) وركب على الثورة عدد بالملايين من أزلام
النظام الفاسد (متفقين) وبقي البقية يركبون أرجلهم خوفا من الحساب والعقاب (متفقين) ولأن الخوف دب في النفوس هرب المنعوتون بالأزلام من الانخراط في الحركات والاحزاب.... لماذا؟؟؟ الأمر في غاية البساطة يقول أغلبهم أن زعيم اليوم فاسد غدا ومنعوت بأبشع النعوت فالأجدر البقاء على الربوة في انتظار الثورة المقبلة والتي ستحيل مصفقي اليوم الى أزلام لنظام اليوم الذي سيصبح فاسدا غدا... وهكذا دواليك ... مصفق ثم فاسد... ثم مصفق ثم فاسد والعجلة تدور... يوفى الحديث

MOUNIR  (Tunisia)  |Vendredi 08 Juillet 2011 à 08h 47m |           
الشعب لم يهتدي الى حد الان لمن يعبر له عن مشاغله و تطلعاته
يا ناس راهو الشعب عمل الثورة من اجل الحرية و الكرامة والتشغيل و الخبز و ضد التهميش
ماهواش مشكلتو دبن و لائكية و حجاب و نقاب ولا تطبيع
هذا علاش ما اهتمش بالاحزاب