يبدو أن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة والإصلاح السياسي والانتقال الديمقراطي تعيش حالة من الإرباك بعد الانسحابات المتتالية من قبل أحزاب وشخصيات مستقلة والتهديد بالانسحاب من قبل أطراف أخرى
فرغم التصريحات الأخيرة لبن عاشور رئيس الهيئة والذي اعتبر أن خروج حزب حركة النهضة لن يؤثر على أعمال الهيئة العليا وأنها أتمت 90بالمئة من مهامها إلا أن إقدام مجموعة من الأحزاب على الانسحاب مؤخرا وعلى رأسهم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية يعطي انطباعا أن الهيئة العليا قاب قوسين أو أدنى من الانهيار
ولمعرفة أسباب هذا الوضع الذي وصلت إليه هيئة بن عاشور يجب علينا أن نعود إلى تركيبتها غير المتوازنة إيديولوجيا وفكريا فالجميع يعلم أن تيارا بعينه يسيطر على هذه الهيئة ويفرض آرائه بالقوة المعنوية غير مبال بالروح التوافقية التي كانت تجمع الفرقاء السياسيين منذ البداية أي بعد الثورة مباشرة
ودعني أقول أن من بين الأسباب التي جعلتني متأكدا من البداية من أن هذه الهيئة لن تستمر طويلا هو ليس فقط الاختلاف الفكري وإنما المصلحة الحزبية الضيقة التي تعتمد على منطق الربح والخسارة والحسابات الانتخابية المبنية على التحالفات هذا المنطق الذي يتزايد مع اقتراب موعد الحسم أي موعد الاقتراع على حساب روح التوافق التي كانت الأساس الأول الذي بنيت عليه الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
ثم إن تشدد مواقف كثير من أعضاء الهيئة وسوء تصرفهم قد فاقم من الوضعية الحرجة التي تمر بها هيئة بن عاشور ولنأخذ على سبيل المثال الصراع المجاني حول العقد الجمهوري وخاصة فيما يتعلق ببنود نعتقد أنها محسومة شعبيا كهوية الدولة وقضية تجريم التطبيع مع إسرائيل والتي أقرت بعد انسحاب النهضة وكان من الممكن إقرارها قبل خروجها لتلافي الصعوبات والأزمات.
لقد تبين الآن أن دخول الأحزاب السياسية ذات الخلفيات الفكرية المتناقضة في الهيئة العليا هو خطا كبير نعيش تبعاته الآن وكان من الأولى منح فرصة للشخصيات المستقلة والحقوقيين وخاصة لشباب الثورة أن تكون لهم الكلمة العليا في القرار لأنه كانت لهم الكلمة العليا في إنجاح الثورة ولكن لا يمكن لنا أن نعيد تشكيل أعضاء الهيئة من جديد خاصة وأنها ذهبت أشواطا ليست بالقليلة في سبيل إنجاح المسار الديمقراطي ولكننا نستطيع إنقاذ هذه الهيئة في حالة الرجوع إلى حالة التوافق التي غابت طويلا عن الفرقاء السياسيين ولا يكون ذلك إلا بتحكيم العقل والضمير وتقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والإيديولوجية
كريم
فرغم التصريحات الأخيرة لبن عاشور رئيس الهيئة والذي اعتبر أن خروج حزب حركة النهضة لن يؤثر على أعمال الهيئة العليا وأنها أتمت 90بالمئة من مهامها إلا أن إقدام مجموعة من الأحزاب على الانسحاب مؤخرا وعلى رأسهم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية يعطي انطباعا أن الهيئة العليا قاب قوسين أو أدنى من الانهيار
ولمعرفة أسباب هذا الوضع الذي وصلت إليه هيئة بن عاشور يجب علينا أن نعود إلى تركيبتها غير المتوازنة إيديولوجيا وفكريا فالجميع يعلم أن تيارا بعينه يسيطر على هذه الهيئة ويفرض آرائه بالقوة المعنوية غير مبال بالروح التوافقية التي كانت تجمع الفرقاء السياسيين منذ البداية أي بعد الثورة مباشرة

ودعني أقول أن من بين الأسباب التي جعلتني متأكدا من البداية من أن هذه الهيئة لن تستمر طويلا هو ليس فقط الاختلاف الفكري وإنما المصلحة الحزبية الضيقة التي تعتمد على منطق الربح والخسارة والحسابات الانتخابية المبنية على التحالفات هذا المنطق الذي يتزايد مع اقتراب موعد الحسم أي موعد الاقتراع على حساب روح التوافق التي كانت الأساس الأول الذي بنيت عليه الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة.
ثم إن تشدد مواقف كثير من أعضاء الهيئة وسوء تصرفهم قد فاقم من الوضعية الحرجة التي تمر بها هيئة بن عاشور ولنأخذ على سبيل المثال الصراع المجاني حول العقد الجمهوري وخاصة فيما يتعلق ببنود نعتقد أنها محسومة شعبيا كهوية الدولة وقضية تجريم التطبيع مع إسرائيل والتي أقرت بعد انسحاب النهضة وكان من الممكن إقرارها قبل خروجها لتلافي الصعوبات والأزمات.
لقد تبين الآن أن دخول الأحزاب السياسية ذات الخلفيات الفكرية المتناقضة في الهيئة العليا هو خطا كبير نعيش تبعاته الآن وكان من الأولى منح فرصة للشخصيات المستقلة والحقوقيين وخاصة لشباب الثورة أن تكون لهم الكلمة العليا في القرار لأنه كانت لهم الكلمة العليا في إنجاح الثورة ولكن لا يمكن لنا أن نعيد تشكيل أعضاء الهيئة من جديد خاصة وأنها ذهبت أشواطا ليست بالقليلة في سبيل إنجاح المسار الديمقراطي ولكننا نستطيع إنقاذ هذه الهيئة في حالة الرجوع إلى حالة التوافق التي غابت طويلا عن الفرقاء السياسيين ولا يكون ذلك إلا بتحكيم العقل والضمير وتقديم المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والإيديولوجية
كريم





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 37046