يبدو أن الجدل السياسي والصراع الحزبي المحتدم قد أنسى الشعب وخاصة الإعلام في عيد عزيز على قلوب الشعب وهو عيد الجيش الوطني يوم 24 جوان من كل عام عيد كان النظام السابق قد حرمنا من الاحتفال به شعبيا واقتصر هذا الاحتفال سنوات المخلوع بسرد تاريخ مشوه أو سطحي في معظمه عن الجيش ورجالاته البواسل في الإعلام النوفمبري البنفسجي آنذاك.
إلا أن الثورة التي حماها الجيش فرد الثوار والشعب بتكريم المؤسسة العسكرية وقياداتها خاصة بعد التضحيات التي قدموها من أجل حماية الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية قد غيرت الانطباعات القديمة والمغلوطة فقد شعر أبناء تونس بقيمة قواتنا العسكرية باعتبارها الضامن الأساس لاستمرار الدولة بعد تعطل كثير من أجهزتها إثر سقوط النظام مباشرة وكان على الجيش مسؤولية كبيرة ومهمة تاريخية لإعادة الأمن بعد ما تصورت عصابات السرقة والسلب أن الدولة انتهت.
وعند الرجوع إلى تاريخ جيشنا الباسل لا نجد فيه إلا الصفحات البيضاء فمنذ تكوين أول نواة له في 24 جوان 1956 وكانت تلك فترة الإنعتاق من الاستعمار الفرنسي لم تتدخل المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية وكان ذلك نتيجة إرادة واقتناع من مؤسسي الدولة الحديثة وعلى رأسهم بورقيبة بأن الجيش دوره حماية الوطن لا غير لذلك فإن هذا الجيش قد كان له دور فعال في حرب الجلاء ضد القوات الفرنسية لطردها من بنزرت وهو ما تحقق عام 1963 .
إضافة إلى دور الجيش العروبي وإيمانه بالقضايا العادلة خاصة قضية فلسطين حيث ساهمت قطاعات معينة من القوات العسكرية في حرب 1967 و 1972 ضد إسرائيل.
أما داخليا وكما أسلفنا لم يكن للجيش تدخل إلا لحفظ الأمن والاستقرار سواء في احتجاجات الخبز في 1984 أو غيرها من الاحتجاجات وقد لقيت هذه التدخلات ارتياحا من أطياف الشعب آنذاك.
ومع بداية نظام الفساد نظام بن علي كانت هنالك محاولات حثيثة من الانقلابيين على حكم بورقيبة لتهميش هذا الجيش وإبعاده عن الالتحام بالشعب لأن ذلك يشكل خطر حقيقي عليهم فبقيت مهامه مقتصرة على المشاركة في الحفاظ على السلم العالمي ضمن قوات السلام التابعة لأمم المتحدة.
وعند اندلاع الثورة المباركة تصور الكثيرون خارج الوطن أن الجيش سيقمع الثوار بناء على طلب من بن علي ولكن خاب هذا الظن وأبى الجيش إلا أن يكون في صفوف الشعب فدعمت القوات العسكرية ثورة الحرية والكرامة حتى نجحت ثم لتظهر هذه اللحمة التي أذهلت العالم حين كون الأهالي لجانا لحماية الأحياء ومساندة الجيش في القضاء على أزلام النظام الذين أراود الانتقام.
هذه الصورة المميزة التي بقيت في أذهان الشعب عن الجيش جعل من الشباب التونسي يتدفق نحو المراكز العسكرية للقيام بالخدمة العسكرية عن طواعية بعد أن كان رافضا لها زمن النظام السابق.
هذا التاريخ المشرف لجيشنا الوطني وهاته العلاقة الجديدة المتينة مع الشعب جعلت من 24 جوان عيدا لكل فرد واحتفالا مهيبا بحماة الديار.

إلا أن الثورة التي حماها الجيش فرد الثوار والشعب بتكريم المؤسسة العسكرية وقياداتها خاصة بعد التضحيات التي قدموها من أجل حماية الوطن من الأخطار الداخلية والخارجية قد غيرت الانطباعات القديمة والمغلوطة فقد شعر أبناء تونس بقيمة قواتنا العسكرية باعتبارها الضامن الأساس لاستمرار الدولة بعد تعطل كثير من أجهزتها إثر سقوط النظام مباشرة وكان على الجيش مسؤولية كبيرة ومهمة تاريخية لإعادة الأمن بعد ما تصورت عصابات السرقة والسلب أن الدولة انتهت.
وعند الرجوع إلى تاريخ جيشنا الباسل لا نجد فيه إلا الصفحات البيضاء فمنذ تكوين أول نواة له في 24 جوان 1956 وكانت تلك فترة الإنعتاق من الاستعمار الفرنسي لم تتدخل المؤسسة العسكرية في الشؤون السياسية وكان ذلك نتيجة إرادة واقتناع من مؤسسي الدولة الحديثة وعلى رأسهم بورقيبة بأن الجيش دوره حماية الوطن لا غير لذلك فإن هذا الجيش قد كان له دور فعال في حرب الجلاء ضد القوات الفرنسية لطردها من بنزرت وهو ما تحقق عام 1963 .
إضافة إلى دور الجيش العروبي وإيمانه بالقضايا العادلة خاصة قضية فلسطين حيث ساهمت قطاعات معينة من القوات العسكرية في حرب 1967 و 1972 ضد إسرائيل.
أما داخليا وكما أسلفنا لم يكن للجيش تدخل إلا لحفظ الأمن والاستقرار سواء في احتجاجات الخبز في 1984 أو غيرها من الاحتجاجات وقد لقيت هذه التدخلات ارتياحا من أطياف الشعب آنذاك.
ومع بداية نظام الفساد نظام بن علي كانت هنالك محاولات حثيثة من الانقلابيين على حكم بورقيبة لتهميش هذا الجيش وإبعاده عن الالتحام بالشعب لأن ذلك يشكل خطر حقيقي عليهم فبقيت مهامه مقتصرة على المشاركة في الحفاظ على السلم العالمي ضمن قوات السلام التابعة لأمم المتحدة.
وعند اندلاع الثورة المباركة تصور الكثيرون خارج الوطن أن الجيش سيقمع الثوار بناء على طلب من بن علي ولكن خاب هذا الظن وأبى الجيش إلا أن يكون في صفوف الشعب فدعمت القوات العسكرية ثورة الحرية والكرامة حتى نجحت ثم لتظهر هذه اللحمة التي أذهلت العالم حين كون الأهالي لجانا لحماية الأحياء ومساندة الجيش في القضاء على أزلام النظام الذين أراود الانتقام.
هذه الصورة المميزة التي بقيت في أذهان الشعب عن الجيش جعل من الشباب التونسي يتدفق نحو المراكز العسكرية للقيام بالخدمة العسكرية عن طواعية بعد أن كان رافضا لها زمن النظام السابق.
هذا التاريخ المشرف لجيشنا الوطني وهاته العلاقة الجديدة المتينة مع الشعب جعلت من 24 جوان عيدا لكل فرد واحتفالا مهيبا بحماة الديار.
كريم بن منصور






Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
9 de 9 commentaires pour l'article 36651