إنه لمن الغريب فعلا أن يكون موضوع القناصة ما يزال مبهما إلى اليوم في حين أن الثورة قد مضى عليها ما يقارب 6 أشهر فالحكومات المؤقتة المتعاقبة نفت نفيا قاطعا وجود القناصة كمجموعات مختصة في القتل وأن عمليات إطلاق النار كانت من طرف بعض قوات الأمن ووجب التحقيق في ظروفها.
وقد كان هذا الرأي الذي تبناه الوزير الأول الباجي قائد السبسي رسميا قد أثار حفيظة الكثير من التونسيين خاصة عائلات الشهداء وهو وضع ساهم أحببنا أم كرهنا في فقدان الحكومة كثيرا من الثقة وأسس لقطيعة بينها وبين الشعب.
ويبدو أن تصريحات السيد أحمد فريعة وزير الداخلية السابق الذي عينه بن علي قبل هروبه بيومين قد أججت موضوع القناصة فالرجل أقر بوجودهم صراحة وقال أن هنالك مجموعات مسلحة استولت على أسلحة قوات الأمن من المراكز الأمنية وقامت بقنص المتظاهرين السلميين من فوق أسطح المباني.
كلام قد يثير كثيرا من الأسئلة ويضع الحكومة الانتقالية في وضع محرج ولكن هنالك تساؤلات أخرى حول سبب الإعلان عن هذه المعلومات في هذا الوقت بالذات خاصة وأن السيد فريعة قد استقال من حزب الوطن وقال أن سببها ضغوطات من أطراف معينة.
هل يمكن أن تكون تصريحاته الأخيرة خطوة ذكية لضرب عصفورين بحجر أولا الانتقام من الأوضاع السياسية الراهنة التي جعلته شخصا غير مرغوب فيه للعمل الحزبي بسبب ماضيه وثانيا محاولة إعطاء انطباع لدى عامة التونسيين أنه يملك بعض الحقيقة في ما يخص هذا الموضوع ويخرج ببذلك من الحياة السياسية في ثوب بطل.
لكن مهما كانت أهداف التصريحات الأخيرة المثيرة للجدل للسيد أحمد فريعة فإن هنالك عديد نقاط الاستفهام تحوم حول حقيقة وجود القناصة من عدمها وهنا يأتي دور السلطات القضائية والمحاكم المختصة لإعادة البحث في هذا الملف في ضوء التصريحات الجديدة لأن القضية قضية وطن ورأي عام وليست موضوعا للمهاترات الحزبية والسياسية الضيقة فمعاقبة من قتل شهداء الوطن والثورة ضرورة قصوى لتحقيق المصداقية بعد أن أصبح كل شيء مشكوكا فيه.
رحم الله شهدائنا الأبرار وأدخلهم فسيح جناته والعار كل العار لمن قتلهم قناصة كانوا أو غير قناصة ولكل من أخفى وكتم حقيقتهم وركب على دماء الشهداء وأستغلها لتنظيف ماضيه الزاخر بقمع الثوار والمناضلين.
وقد كان هذا الرأي الذي تبناه الوزير الأول الباجي قائد السبسي رسميا قد أثار حفيظة الكثير من التونسيين خاصة عائلات الشهداء وهو وضع ساهم أحببنا أم كرهنا في فقدان الحكومة كثيرا من الثقة وأسس لقطيعة بينها وبين الشعب.
ويبدو أن تصريحات السيد أحمد فريعة وزير الداخلية السابق الذي عينه بن علي قبل هروبه بيومين قد أججت موضوع القناصة فالرجل أقر بوجودهم صراحة وقال أن هنالك مجموعات مسلحة استولت على أسلحة قوات الأمن من المراكز الأمنية وقامت بقنص المتظاهرين السلميين من فوق أسطح المباني.
كلام قد يثير كثيرا من الأسئلة ويضع الحكومة الانتقالية في وضع محرج ولكن هنالك تساؤلات أخرى حول سبب الإعلان عن هذه المعلومات في هذا الوقت بالذات خاصة وأن السيد فريعة قد استقال من حزب الوطن وقال أن سببها ضغوطات من أطراف معينة.
هل يمكن أن تكون تصريحاته الأخيرة خطوة ذكية لضرب عصفورين بحجر أولا الانتقام من الأوضاع السياسية الراهنة التي جعلته شخصا غير مرغوب فيه للعمل الحزبي بسبب ماضيه وثانيا محاولة إعطاء انطباع لدى عامة التونسيين أنه يملك بعض الحقيقة في ما يخص هذا الموضوع ويخرج ببذلك من الحياة السياسية في ثوب بطل.

لكن مهما كانت أهداف التصريحات الأخيرة المثيرة للجدل للسيد أحمد فريعة فإن هنالك عديد نقاط الاستفهام تحوم حول حقيقة وجود القناصة من عدمها وهنا يأتي دور السلطات القضائية والمحاكم المختصة لإعادة البحث في هذا الملف في ضوء التصريحات الجديدة لأن القضية قضية وطن ورأي عام وليست موضوعا للمهاترات الحزبية والسياسية الضيقة فمعاقبة من قتل شهداء الوطن والثورة ضرورة قصوى لتحقيق المصداقية بعد أن أصبح كل شيء مشكوكا فيه.
رحم الله شهدائنا الأبرار وأدخلهم فسيح جناته والعار كل العار لمن قتلهم قناصة كانوا أو غير قناصة ولكل من أخفى وكتم حقيقتهم وركب على دماء الشهداء وأستغلها لتنظيف ماضيه الزاخر بقمع الثوار والمناضلين.
كريم





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
17 de 17 commentaires pour l'article 36586