أطراف سياسية حاقدة على الثورة .. أطراف لم تتقبل بعد فرار سيدها بن علي .. أطراف ترفض فقدان امتيازاتها و نفوذها .. أطراف تريد أن تواصل استئثارها بخيرات البلاد على حساب العباد .. أطراف معروفة بانتمائها إلى التجمع الدستوري المنحل .. تلك هي الأطراف التي تُوجه لها أصايع الاتهام بوقوفها وراء إشعال فتيل الفتنة في معتمديه المتلوى من ولاية قفصة بإثارة النعرات العروشية و القبلية التي أودت بحياة 13 شخصا و خلفت عشرات الجرحى كما تسببت بخسائر مادية هامة .
كان هناك من الطبقة السياسية و أيضا من المواطنين من انتظروا من الوزير الأول أن يعلن في خطابه الأخير على بعث لجنة تزيح سحابة الغموض عن أحداث المتلوى و تكشف عن المسؤول الأول عليها قصد محاسبته و أيضا لتجنب وقوع أحداث مماثلة في هذه الفترة الحساسة فمن هو قادر على إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد من المِؤكد أنه قادر على ما هو أسوأ .
بدا الوزير الأول الباجى قائد السبسي من خلال خطابه أنه لم يعطى أهمية كبيرة لأحداث المتلوى إذ اكتفى بتلخيص أسبابها في ما أسماه " التخلف " و في مقابل ذلك كان تحديد موعد الانتخابات أوكد اهتماماته و لسنا هنا نقلل من أهمية وضع حد للجدل القائم حول موعد الانتخابات لكننا نؤكد على ضرورة التعاطي بجدية و حزم مع كل من يتحمل المسؤولية في أحداث المتلوى فالمشكل ليس تحديد موعد الانتخابات بقدر ما يكمن في الضمانات لإنجاح العملية الانتخابية و إرساء الأمن من بين أبرز هذه الضمانات.
المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية تساءل عن كيفية المضي إلى الانتخابات خاصة في ظل وزارة داخلية كما هي الآن لعبت دور سلبي في التصدي إلى أحداث المتلوى فحسب شهادات رجال أمن لم تصدر الداخلية أوامر للتدخل منذ البداية ما زاد في خطورة الوضع و على أساس ذلك حمل المرزوقي مسؤولية أحداث المتلوى إلى وزير الداخلية حتى أنه قال في إحدى الإذاعات إن تمتع وزير الداخلية بحس المسؤولية سيجعله يستقيل .
إن تسليط الضوء على دور الداخلية ليس رغبة في معالجة المشاكل القبلية والعروشية معالجة أمنية فنحن نرجو أن تتم معالجة هذه القضية معالجة جذرية و يبدو أن أولى المؤشرات على ذلك هي إمامة الشيخ عبد الفتاح مورو لصلاة الجمعة ليوم 10 جوان 2011 الذي وقع تسميته جمعة المصالحة و حضر الصلاة عدد هام من أهالي المتلوى على اختلاف انتماءاتهم القبلية وكانت بذلك فرصة لتنقية النفوس و إرساء الصلح بين أولاد بويحي والجريدية وأولاد سلامة و غيرهم و من المؤكد أن تذكير التونسيين بقيم ديننا الإسلامي من تكريم الإنسان وحرمة دماء الناس والتسامح والتراحم واللقاء سيصلح ما قد تفسده السياسة من حين إلى آخر و سيجنبنا نار الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
كان هناك من الطبقة السياسية و أيضا من المواطنين من انتظروا من الوزير الأول أن يعلن في خطابه الأخير على بعث لجنة تزيح سحابة الغموض عن أحداث المتلوى و تكشف عن المسؤول الأول عليها قصد محاسبته و أيضا لتجنب وقوع أحداث مماثلة في هذه الفترة الحساسة فمن هو قادر على إشعال الفتنة بين أبناء الوطن الواحد من المِؤكد أنه قادر على ما هو أسوأ .
بدا الوزير الأول الباجى قائد السبسي من خلال خطابه أنه لم يعطى أهمية كبيرة لأحداث المتلوى إذ اكتفى بتلخيص أسبابها في ما أسماه " التخلف " و في مقابل ذلك كان تحديد موعد الانتخابات أوكد اهتماماته و لسنا هنا نقلل من أهمية وضع حد للجدل القائم حول موعد الانتخابات لكننا نؤكد على ضرورة التعاطي بجدية و حزم مع كل من يتحمل المسؤولية في أحداث المتلوى فالمشكل ليس تحديد موعد الانتخابات بقدر ما يكمن في الضمانات لإنجاح العملية الانتخابية و إرساء الأمن من بين أبرز هذه الضمانات.
المنصف المرزوقي زعيم حزب المؤتمر من أجل الجمهورية تساءل عن كيفية المضي إلى الانتخابات خاصة في ظل وزارة داخلية كما هي الآن لعبت دور سلبي في التصدي إلى أحداث المتلوى فحسب شهادات رجال أمن لم تصدر الداخلية أوامر للتدخل منذ البداية ما زاد في خطورة الوضع و على أساس ذلك حمل المرزوقي مسؤولية أحداث المتلوى إلى وزير الداخلية حتى أنه قال في إحدى الإذاعات إن تمتع وزير الداخلية بحس المسؤولية سيجعله يستقيل .
إن تسليط الضوء على دور الداخلية ليس رغبة في معالجة المشاكل القبلية والعروشية معالجة أمنية فنحن نرجو أن تتم معالجة هذه القضية معالجة جذرية و يبدو أن أولى المؤشرات على ذلك هي إمامة الشيخ عبد الفتاح مورو لصلاة الجمعة ليوم 10 جوان 2011 الذي وقع تسميته جمعة المصالحة و حضر الصلاة عدد هام من أهالي المتلوى على اختلاف انتماءاتهم القبلية وكانت بذلك فرصة لتنقية النفوس و إرساء الصلح بين أولاد بويحي والجريدية وأولاد سلامة و غيرهم و من المؤكد أن تذكير التونسيين بقيم ديننا الإسلامي من تكريم الإنسان وحرمة دماء الناس والتسامح والتراحم واللقاء سيصلح ما قد تفسده السياسة من حين إلى آخر و سيجنبنا نار الفتن ما ظهر منها و ما بطن.
حســـان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
13 de 13 commentaires pour l'article 36274