عادت مسالة تعدد الزوجات بين ثنائيه النص الديني والنص القانوني الوصفي تطفو على السطح مجددا لتكون حلقات نقاش محتدمة بين الاسلاميين الذين يؤكدون تعهداتهم بالالتزام بالمنع القانوني لتعدد الزوجات رغم كونه مشروعا فقهيا وقرانيا وبين تقدميين ""حداثيين"" يعتبرون ان منع تعدد الزوجات مكسب وطني لا يمكن المساومة عليه ولا تهمهم جزئية التحريم والتحليل.
ففي حقيقة الامر كان التاريخ يعيد نفسه مع بعض البهرج الديكوري فقد كانت هذه المسالة وارهاصاتها قد عايشها التونسيون بعد الاستقلال وبناء الدولة الحديثة مع الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وكان الحسم فيها من ابرز تحديات بورقيبة وفكره الحداثي الذي اصطدم انذاك بمعارضة دينية وشعبية واسعة النطاق بدات فكريا بكتاب "الحداد على امراة الحداد"وانتهت شعبيا بمظاهرات حاشدة ضد هذا التوجه الذي اعتبره آنذاك مخالفا لمقاصد الشريعة وخاصة الفصل الأول من الدستور التونسي.
مضى بورقيبة في مشروعه الإصلاحي الذي كانت المرأة وحقوقها الحداثية من ابرز ركائزه واستطاع المجتمع التونسي تجاوز خلافاته حول هذه المسائل الاجتماعية والحقوقية شيئا فشيئا فلئن حصر هذا النقاش بين الإسلاميين والتقدميين سياسيا فانه اجتماعيا يمكن تصنيفه كالآتي صراع بين فئة تقر بأهمية المحافظة على مجلة المرأة دون تقديس وبين فئة تحررية ترفض المقدس في حين تقدس بنود المجلة واحكامها.
فمنذ انطلاق فجر الثورة مثلت المراة وحقوقها ومجلتها فزاعة إعلامية استغلها السياسيون كمحاولة لخطف الأنظار فالمحافظون عدلوا أوتارهم بخصوص المرأة وقدموا أطروحات اعتبرها معارضوهم انتخابية صرفة عملا بمقولة ان الضرورات تبيح المحظورات أما التقدميون فقد قدموا أنفسهم حماة المرأة والأوصياء عليها ضد المخاطر المحدقة بها عملا بان الإنسان يفضل وهما مطمئنا على حقيقة مؤلمة.
فبين الحسابات الانتخابية والرهانات السياسية تبقى المرأة مجرد رقم في أجندات الأحزاب الانتخابية يوضفها هؤلاء الساسة ضد بعضهم البعض كلما اقتضت الضرورة ذلك فالكل يعرف ويوقن ان النسيج الاجتماعي والتربوي لتونس لا يقبل الرجوع الى الوراء والنبش في الماضي لكنه لا يتعارض مع تصورات تبقى الوضع على ماهو عليه ان لم تستشرف المستقبل الاجتماعي وضرورة تماسكه فالمرأة هي الام والمدرسة والمجتمع .

ففي حقيقة الامر كان التاريخ يعيد نفسه مع بعض البهرج الديكوري فقد كانت هذه المسالة وارهاصاتها قد عايشها التونسيون بعد الاستقلال وبناء الدولة الحديثة مع الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة وكان الحسم فيها من ابرز تحديات بورقيبة وفكره الحداثي الذي اصطدم انذاك بمعارضة دينية وشعبية واسعة النطاق بدات فكريا بكتاب "الحداد على امراة الحداد"وانتهت شعبيا بمظاهرات حاشدة ضد هذا التوجه الذي اعتبره آنذاك مخالفا لمقاصد الشريعة وخاصة الفصل الأول من الدستور التونسي.
مضى بورقيبة في مشروعه الإصلاحي الذي كانت المرأة وحقوقها الحداثية من ابرز ركائزه واستطاع المجتمع التونسي تجاوز خلافاته حول هذه المسائل الاجتماعية والحقوقية شيئا فشيئا فلئن حصر هذا النقاش بين الإسلاميين والتقدميين سياسيا فانه اجتماعيا يمكن تصنيفه كالآتي صراع بين فئة تقر بأهمية المحافظة على مجلة المرأة دون تقديس وبين فئة تحررية ترفض المقدس في حين تقدس بنود المجلة واحكامها.
فمنذ انطلاق فجر الثورة مثلت المراة وحقوقها ومجلتها فزاعة إعلامية استغلها السياسيون كمحاولة لخطف الأنظار فالمحافظون عدلوا أوتارهم بخصوص المرأة وقدموا أطروحات اعتبرها معارضوهم انتخابية صرفة عملا بمقولة ان الضرورات تبيح المحظورات أما التقدميون فقد قدموا أنفسهم حماة المرأة والأوصياء عليها ضد المخاطر المحدقة بها عملا بان الإنسان يفضل وهما مطمئنا على حقيقة مؤلمة.
فبين الحسابات الانتخابية والرهانات السياسية تبقى المرأة مجرد رقم في أجندات الأحزاب الانتخابية يوضفها هؤلاء الساسة ضد بعضهم البعض كلما اقتضت الضرورة ذلك فالكل يعرف ويوقن ان النسيج الاجتماعي والتربوي لتونس لا يقبل الرجوع الى الوراء والنبش في الماضي لكنه لا يتعارض مع تصورات تبقى الوضع على ماهو عليه ان لم تستشرف المستقبل الاجتماعي وضرورة تماسكه فالمرأة هي الام والمدرسة والمجتمع .
حلمي الهمامي






Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
100 de 100 commentaires pour l'article 36219