الحرية والديمقراطية



مازلنا رغم مرور أربعة أشهر ونصف الشهر على سقوط نظام الرئيس المخلوع بعيدين عن تحقيق الحد الأدنى من الحرية والديمقراطية اللتين حلمنا بهما طويلا... فما نعيشه اليوم حقيقة هو انتقال للدكتاتورية من فرد واحد مستبد الى مجموعة تدعي التشبع بقيم العدالة والديمقراطية.

هذه المجموعة التي تقيم في كل يوم استعراضا جديدا للتسلط والاستبداد على طريقتها الخاصة تضم فئات تفرض الاعتصام وتقطع الطرقات وتمنع الراغبين في العمل من الالتحاق بمواطن شغلهم بكل وسائل العنف المتاحة متحدية القوانين الضامنة للحريات الفردية والعامة . وباسم «الديمقراطية » (!!) التي تمارسها باعتداءات مجانية وبانتهاكات صارخة تفرض قانون الغاب ولا تلقي بالا لمصلحة المؤسسة ولهيبة الدولة ... فهي تسطو على الممتلكات العامة والخاصة وتهدد بالويل والثبور إن تجرأت جهة على دعوتها إلى الجادة وسعت إلى استرداد ما انتزعته وسطت عليه بالقوة.


هذا الذي يحدث وأدخل البلاد في طور من الفوضى العارمة يدفع إلى التساؤل : أمن أجل تغيير الجهة المتسلطة على الشعب قامت الثورة؟ وهل بالتعسف نضمن الحد الادنى من الحرية والديمقراطية اللتين نتوق إليهما؟

إن المنظومة الأمنية بكل مكوناتها مدعوة الى وقف هذه الفوضى العارمة وإعادة الأمور الى نصابها. فليس بالتعدي على حقوق الآخرين تتحقق الحرية والديمقراطية وما نراه اليوم من لامبالاة إزاء ما يحصل يحمل على التساؤل لمصلحة من يترك الحبل على الغارب؟ وهل الوقت هو وقت تسجيل المخالفات المرورية وتجاهل ما يظهر هنا وهناك من مظاهر تعسف وفوضى؟

لقد نجحت الثورة التونسية في اسقاط نظام متسلط وفشلت في تطهير العقول وتطوير الأدمغة وتلك قضية كبرى لان شجرة الحرية والديمقراطية لا يمكن أن تنبت في مستنقع الدكتاتورية التي أطردنا رمزها واحتفظنا بها لأنفسنا!!

الحسن ادريس






Commentaires


6 de 6 commentaires pour l'article 35975

مواطن  (Tunisia)  |Dimanche 05 Juin 2011 à 23h 15m |           
باسم الحرية والديمقراطية تقطع الطرق وتفلس المؤسسات وتتجول مئات الالاف من السياران بدون معلوم الجولان وينتصب الباعة في اي مكان دون دفع اي معلوم وتزهق الارواح لاتفه الاسباب وبا سم الحرية انتصب عديد المو ظفين
مطالبين بتحسين اوضاعهم المادية...وزارة النقل وزارة المالية اتصالات تونس وعديد القطاعات الخاصة العامة لايتسع المجال لذكرها دون ان ننسى من امتنع عن دفع فاتورة الماء والكهرباء والاداء عن الدخل كلهم انتهز ضعف الدولة ليحقق مطالبه كما استغل من كان قبلهم قوة الدولة كلاهما استفاد من جسم منهك فزاده ضعفا وهزالا اخيرا لفت نظري قطاع لم يقدم اي مطلب لاماديا ولا معنويا انه قطاع التعليم الابتدائي والثانوي هل لان رجال القطاع اكثر وعيا او وطنية او الاثنان معا ام
انهم اكثر من فهم الحرية والديمقراطية والوطنية

MAQHOUR  (Tunisia)  |Samedi 04 Juin 2011 à 19h 34m |           
يتأكد يوما بعد يوم أن التونسيين ليسوا في مستوى الثورة التي مات من أجلها الشهداء. أعضاء الحكومة يتقاسمون الغنيمة ، يعلمون أنهم راحلون بعد أسابيع فيسارعون بتسمية أصدقائهم و أقاربهم في الخطط الهامة. وزارة الشؤون الإجتماعية أصبحت وزارة المعهد الوطني للشغل و الخدمة الإجتماعية حيث عين منه ر. م.ع. صندوق الضمان الإجتماعي و رئيس اديوان و غيرهم.
وزارتا التخطيط و التنمية أصبحتا مقتصرتين على الصفاقسية (رؤساء دواوين، مكلفين بمهمة..)
وزارة الفلاحة قلبها الوزير رأسا على عقب و سمى ابن ولايته (سيدي بوزيد) في أحد أهم المؤسسات رغم أنه تجمعي و تسبب في إضراب متواصل.
وزير المالية يغررون به في التسميات فيحدث كل مرة زلزال في " " ثم " " ثم " "
أما المعارضة فلم تعي أن عهد البندير و التقرب لصاحب القرارولى و انتهى و هاهو عبدالوهاب الهاني يتنقل كل يوم لولاية ليمدح كمال الجندوبي و جماعته و كأنه يطمع في مساعدة منه و نفس الشيء لمصطفى بن جعفر الذي يملأ الجرائد كل يوم بعبارات العشق و الوله لللجنة المستقلة و غيرها كثير من الأحزاب النكرة. بئس التزلف.
أما الشعب فيعيش كل أصناف الإنفلات : قتل وتنكيل (مثل حرق شيخ في قربة) إعتداأت بالعنف الشديد، سرقات في وضح النهار و هجوم على مراكز الأمن في صورة القبض على مجرمين لتخليصهم، استيقاظ الغرائز البدائية من قبلية و عروشية و جهوية و فئوية حتى أصبح من المستحيل تعيين مسؤول من خارج المؤسسة حتى اذا لم تتوفر بها الكفاءة ، و بحث عن اللذة ، اختطاف فتيات و نساء و سطو على سيارات.
و الغريب أننا في حلقة مفرغة حكومة غير قادرة على توفير الأمن لإنها مؤقتة في انتظار الإنتخابات و إنتخابات لن تتم ما دام الأمن غير متوفر.

Omar elfarouk  (Tunisia)  |Samedi 04 Juin 2011 à 16h 55m |           
أنا برأيي لا بد من تنظيم هذه السلوكات و نحديدها و تطبيق القوانين على الغني و الفقير على حد سواء. و الديمقراطية الحقة هو أن تحترم القانون من تلقاء نفسك بدون حظور عون أمن و تلك هي المدنية أماحرية الغاب فلا أحد يرتضيها وما تهزنا كان للفوضى و حوت ياكل حوت و قليل الجهد يموت. لا دولة مدنية ولن يستقيم لنا حال إلا بتطبيق القصاص ومعاقبة المذنبين في حق الفرد و الشعب

Janiour  (France)  |Samedi 04 Juin 2011 à 14h 24m |           
Je crois que l'auteur de cet article a été récemment flashé par un radar :)

   (Tunisia)  |Samedi 04 Juin 2011 à 13h 03m |           
يا كاتب المقال يا سى حسن قداش جبان .سمى الاشياء بأسمائها .قل من تقصد و اين و متى وقع و ما هى الانجرارات و الحوادث و من المسؤول اما ان تلقى الكلام جزافا فنحن لدينا "شكاير"
امشى للمتلوى و علق عما جرى .امشى للشوشة و علق عما يحدث من كلامك ضاهر من انت اذا لا فائدة

Tunisie4ever  (Tunisia)  |Samedi 04 Juin 2011 à 10h 48m |           
De la dictature à l'anarchie
il est temps de nettoyer le pays de ses bandits !