لا تزال بعض وسائل الإعلام تؤكد أنها عاجزة على تقديم رسالة إعلامية تتماشى و المرحلة الحالية تقوم على أساس الحياد و الموضوعية في إطار نظرية التثقيف الإعلامي في المقابل اعتمدت مؤخرا نظرية جديدة يبدو أنها تنفرد بحقوق ملكيتها عنوانها التخويف و الترهيب الإعلامي .
وسائل الإعلام خاصة المكتوبة عوض أن تسلط الضوء على تكاتف الجهود بين المواطنين و الأجهزة الأمنية التي تم على اثره القبض والقضاء على عناصر إرهابية و عوض تبنيها لخطاب يهدئ الخواطر و يتضمن رسائل تطمينية فضلت اعتماد عنصر الإثارة وبالغت كثيرا في تهويل الأحداث و بث الرعب والفزع من خلال مقالات مفخخة بمصطلحات من قبيل الإرهاب و الأسلحة الحربية و الأحزمة الناسفة و القنابل اليدوية حتى أن قارئها يظن لوهلة أنه مستهدف و واقف في جفن الإرهاب ينتظر حتفه .
دون التفكير في انعكاسات خطاب مماثل خاصة على الموسم السياحي الذي كان يمكن إنقاذه فضلت هذه الوسائل الإعلامية تقديم تونس على أنها معقل للإرهاب تحركت فيه الخلايا النائمة التابعة للقاعدة لإجهاض التونسية و بمناسبة الحديث عن القاعدة يجب أن نشير إلى ما يصرح به الخبراء و الباحثون في خفايا هذا التنظيم من أن المناخ الجغرافي لتونس و المنظومة الاجتماعية السائدة و الخلفية الثقافية للتونسيين من المستحيل أن تسمح لهذا التنظيم بالنشاط فيها, و مهما كانت صحة ذلك فإن الحذر يبقى واجبا و هاجس التصدي لأعداء الثورة في الداخل و الخارج سيبقى قائما.
إن مسؤولية الإعلام في حماية هذه الثورة كبيرة و كان الأفضل لها أن تستغل الأحداث الأخيرة للإشادة ببوادر علاقة جديدة بين المواطنين و الأمن التي حركتها هذه الأحداث فلاحت بشائر التلاحم و حب الوطن, فهذه العلاقة هي التي ستكون بالأساس مضادا لأي مخططات تحاك سواءا من الداخل أو من الخارج .

ليس كل ذلك من قبيل التحامل على الإعلام فلا يمكن أن نطلب الكثير ممن كان أبكما لفترة طويلة من الزمان و امتلك حديثا ملكة النطق و الكلام و في انتظار أن تضطلع وسائل الإعلام بدورها ليس لنا سوى أن نشيد بقيام الأجهزة الأمنية بالتعاون مع المواطنين بواجبها على أكمل وجه بقبضها و قضائها على عناصر إرهابية لا تقل إرهابا على من قتلوا و عذبوا التونسيين أيام الثورة و قبلها و يبشر ذلك بأن أيادي الأجهزة الأمنية ليست ببعيدة عن رموز الفساد في النظام السابق و بالأخص الجلادين والقناصة ...فهل ستنجح وسائل الأعلام في النبش وراءهم ؟ و هل ستتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليهم ؟
وسائل الإعلام خاصة المكتوبة عوض أن تسلط الضوء على تكاتف الجهود بين المواطنين و الأجهزة الأمنية التي تم على اثره القبض والقضاء على عناصر إرهابية و عوض تبنيها لخطاب يهدئ الخواطر و يتضمن رسائل تطمينية فضلت اعتماد عنصر الإثارة وبالغت كثيرا في تهويل الأحداث و بث الرعب والفزع من خلال مقالات مفخخة بمصطلحات من قبيل الإرهاب و الأسلحة الحربية و الأحزمة الناسفة و القنابل اليدوية حتى أن قارئها يظن لوهلة أنه مستهدف و واقف في جفن الإرهاب ينتظر حتفه .
دون التفكير في انعكاسات خطاب مماثل خاصة على الموسم السياحي الذي كان يمكن إنقاذه فضلت هذه الوسائل الإعلامية تقديم تونس على أنها معقل للإرهاب تحركت فيه الخلايا النائمة التابعة للقاعدة لإجهاض التونسية و بمناسبة الحديث عن القاعدة يجب أن نشير إلى ما يصرح به الخبراء و الباحثون في خفايا هذا التنظيم من أن المناخ الجغرافي لتونس و المنظومة الاجتماعية السائدة و الخلفية الثقافية للتونسيين من المستحيل أن تسمح لهذا التنظيم بالنشاط فيها, و مهما كانت صحة ذلك فإن الحذر يبقى واجبا و هاجس التصدي لأعداء الثورة في الداخل و الخارج سيبقى قائما.
إن مسؤولية الإعلام في حماية هذه الثورة كبيرة و كان الأفضل لها أن تستغل الأحداث الأخيرة للإشادة ببوادر علاقة جديدة بين المواطنين و الأمن التي حركتها هذه الأحداث فلاحت بشائر التلاحم و حب الوطن, فهذه العلاقة هي التي ستكون بالأساس مضادا لأي مخططات تحاك سواءا من الداخل أو من الخارج .

Photo EPA
ليس كل ذلك من قبيل التحامل على الإعلام فلا يمكن أن نطلب الكثير ممن كان أبكما لفترة طويلة من الزمان و امتلك حديثا ملكة النطق و الكلام و في انتظار أن تضطلع وسائل الإعلام بدورها ليس لنا سوى أن نشيد بقيام الأجهزة الأمنية بالتعاون مع المواطنين بواجبها على أكمل وجه بقبضها و قضائها على عناصر إرهابية لا تقل إرهابا على من قتلوا و عذبوا التونسيين أيام الثورة و قبلها و يبشر ذلك بأن أيادي الأجهزة الأمنية ليست ببعيدة عن رموز الفساد في النظام السابق و بالأخص الجلادين والقناصة ...فهل ستنجح وسائل الأعلام في النبش وراءهم ؟ و هل ستتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليهم ؟
حســـان لوكيل





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
12 de 12 commentaires pour l'article 35618