يبدو أن استشهاد مجموعة من خيرة أبناء تونس البررة وهم يدافعون على بلادهم قد أنستنا حدثا مهما آخرا تمثل في الزيارة التي قام بها السيد باجي قائد السبسي لفرنسا وما نتج عن تلك الزيارة من قرارات هامة ومصيرية لمساعدة الاقتصاد الوطني ودعم الديمقراطية الناشئة.
وعود قطعتها فرنسا بان تدعم المرحلة الانتقالية من ذلك الدفاع عن المصالح التونسية أثناء انعقاد مؤتمر دول الثماني المانحة والتي ستستدعى إليها بلادنا لأول مرة في تاريخها وهو انجاز لا يمكن التقليل منه خاصة وان عديد المصادر تقول ان هذه الدول ستقرر منح مبلغ يقدر ب10 مليار دولار لكل من تونس ومصر لإعانة اقتصادهما.
هذا الانجاز الذي يحسب للحكومة لا يمكن أن يلفت الأنظار بان زيارة السبسي الأخيرة كانت نوعا من حملة علاقات عامة لتحسين صورة تونس في أعين الفرنسيين وإعطاء انطباع بان تونس أصبحت أفضل في عهد الديمقراطية وان الأمن مستتب لجلب السياح الفرنسيين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من السياحة التونسية ولكن لا يمكن ان نخفي أيضا ان هذه الزيارة جاءت لبداية صفحة جديدة بين فرنسا وتونس بعد التقصير الفرنسي في مساندة ثورة الحرية والكرامة ودعم وزيرة الخارجية السابقة اليو ماري لبن علي ضد المتظاهرين ويبدو ان السيسي قد استغل هذه الجزئية للضغط على الفرنسيين وكسب اكبر قدر ممكن من التأييد الأوروبي والغربي في مجال دعم التمشي الديمقراطي وعدم الوقوع في الأخطاء السابقة بدعم الدكتاتورية خوفا من التطرف الذي اثبت فشله تماما وأدركوا ان التطرف ينمو في بيئة من القمع والظلم .
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي باراك اوباما المشيدة بالثورة التونسية والمعجبة بدور الشعب التونسي في اقتلاع حريته سلميا دون دماء وكالفرنسيين تعهد الأمريكيون بدعم الديمقراطية التونسية وفتح صفحة أخرى في العلاقات بين البلدين والشعبين وتعهد اوباما بدعم التجربة التونسية اقتصاديا بمنح هبات وقروض وانجاز مجموعة من الاستثمارات في المناطق المحرومة .
هذه المبادرات الفرنسية و الأمريكية من المؤكد انها ستساهم في دعم المرحلة الانتقالية ولكن هذا لا يمنع من وجود بعض التخوف من الطبقة السياسية التونسية حول المقابل الذي سيدفعه تونس سياسيا واقتصاديا على المدى الطويل ليصل بالبعض إلى ان مقابل هذه المساعدات إقامة قواعد عسكرية متقدمة لهاتين الدولتين ولكن تبقي كل هذه التحليلات غير مؤكدة إضافة إلى أنها بعيدة عن الواقع الجيوسياسي.
هذه العلاقات الجديدة بين تونس من جهة وفرنسا وأمريكا من جهة أخرى ستكون صمام أمان لعدم عودة الدكتاتورية مهما كانت مبرراتها على شرط ان تكون هذه العلاقات أساسا بين مكونات المجتمع المدني لهذه البلدان وقائمة على الشفافية والوضوح.
وعود قطعتها فرنسا بان تدعم المرحلة الانتقالية من ذلك الدفاع عن المصالح التونسية أثناء انعقاد مؤتمر دول الثماني المانحة والتي ستستدعى إليها بلادنا لأول مرة في تاريخها وهو انجاز لا يمكن التقليل منه خاصة وان عديد المصادر تقول ان هذه الدول ستقرر منح مبلغ يقدر ب10 مليار دولار لكل من تونس ومصر لإعانة اقتصادهما.
هذا الانجاز الذي يحسب للحكومة لا يمكن أن يلفت الأنظار بان زيارة السبسي الأخيرة كانت نوعا من حملة علاقات عامة لتحسين صورة تونس في أعين الفرنسيين وإعطاء انطباع بان تونس أصبحت أفضل في عهد الديمقراطية وان الأمن مستتب لجلب السياح الفرنسيين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من السياحة التونسية ولكن لا يمكن ان نخفي أيضا ان هذه الزيارة جاءت لبداية صفحة جديدة بين فرنسا وتونس بعد التقصير الفرنسي في مساندة ثورة الحرية والكرامة ودعم وزيرة الخارجية السابقة اليو ماري لبن علي ضد المتظاهرين ويبدو ان السيسي قد استغل هذه الجزئية للضغط على الفرنسيين وكسب اكبر قدر ممكن من التأييد الأوروبي والغربي في مجال دعم التمشي الديمقراطي وعدم الوقوع في الأخطاء السابقة بدعم الدكتاتورية خوفا من التطرف الذي اثبت فشله تماما وأدركوا ان التطرف ينمو في بيئة من القمع والظلم .

وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأمريكي باراك اوباما المشيدة بالثورة التونسية والمعجبة بدور الشعب التونسي في اقتلاع حريته سلميا دون دماء وكالفرنسيين تعهد الأمريكيون بدعم الديمقراطية التونسية وفتح صفحة أخرى في العلاقات بين البلدين والشعبين وتعهد اوباما بدعم التجربة التونسية اقتصاديا بمنح هبات وقروض وانجاز مجموعة من الاستثمارات في المناطق المحرومة .
هذه المبادرات الفرنسية و الأمريكية من المؤكد انها ستساهم في دعم المرحلة الانتقالية ولكن هذا لا يمنع من وجود بعض التخوف من الطبقة السياسية التونسية حول المقابل الذي سيدفعه تونس سياسيا واقتصاديا على المدى الطويل ليصل بالبعض إلى ان مقابل هذه المساعدات إقامة قواعد عسكرية متقدمة لهاتين الدولتين ولكن تبقي كل هذه التحليلات غير مؤكدة إضافة إلى أنها بعيدة عن الواقع الجيوسياسي.
هذه العلاقات الجديدة بين تونس من جهة وفرنسا وأمريكا من جهة أخرى ستكون صمام أمان لعدم عودة الدكتاتورية مهما كانت مبرراتها على شرط ان تكون هذه العلاقات أساسا بين مكونات المجتمع المدني لهذه البلدان وقائمة على الشفافية والوضوح.
كريــــم بن منصــــــور





Om Kalthoum - فكروني
Commentaires
3 de 3 commentaires pour l'article 35608